مقال جديد في موضوع جرائم الشيك

مقال جديد في موضوع جرائم  الشيك

13680688_1048921345183567_5080847457451819924_n

طارق هاشمي

طالب باحث بسلك ماستر

قانون الاعمال الدار البيضاء 

مقدمة :       

                                                                                               

   يعتبر الشيك وسيلة من وسائل الأداء الهامة في ميدان المعاملات التجارية و المدنية، باعتباره أداة وفاء فعالة تحل محل النقود في التعامل بين الأفراد ، و مع ذلك فإن اتساع نطاق التعامل بالشيك في مختلف المجالات قد أفرز عدة سلبيات و انعكاسات جعلت المشرع المغربي يتدخل بمقتضيات زجرية ترد لهذه الورقة اعتبارها و مكانتها و تثبت مصداقيتها و فعاليتها، حفاظا على الثقة التي يجب أن تبقى قائمة في مختلف المعاملات التي تتم بواسطته و نظرا لشيوعه و كثرة التعامل به في الحياة الاقتصادية و الدور الّذي يقوم به فقد أضفى عليه المشرع المغربي حماية خاصة لمعاقبة كل شخص تلاعب بهذه الورقة و ذلك بموجب احكام مدونة التجارة التي ألغت مقتضيات القانون الجنائي، الذي لم يعد له أي أثر قانوني في هذا الإطار .

   وبالتالي فإن طبيعة موضوعنا هذا تدفعنا الى طرح التساؤلات التالية :

  • ماهي الجرائم المرتكبة بواسطة الشيك ؟
  • من هم الأشخاص الذين يرتكبون هذه الجرائم ؟
  • وماهي المقتضيات الزجرية المعاقبة لهذه الجرائم ؟

ذلك ما سنحاول الإجابة عنه معتمدين على التصميم التالي :

  • المبحث الأول : الأحكام العامة لجريمة الشيك .
  • المبحث الثاني : الأحكام الخاصة لجريمة الشيك .

 ——————————————————————

المبحث الأول : الأحكام العامة لجريمة الشيك .

 

  إن التطرق للأحكام العامة لجريمة الشيك يقتضي أولا تحديد مفهوم هذه الجريمة لننتقل بعد ذلك إلى دراسة أركانها من خلال المطلبين المواليين .

  • المطلب الأول : مفهوم جريمة الشيك.

   تعتبر الجريمة هي كل فعل او امتناع مخالف للقانون الجنائي ومعاقب عليه بمقتضاه،و الملاحظ أن المشرع لم يعرف المقصود بهذه الجريمة لا في مدونة التجارة ولا في المقتضيات الملغاة في القانون الجنائي و إنما قام بتعداد بعض الأفعال التي تشكل جرائم و التي يعتبر ارتكابها جريمة للشيك معاقب عليها ،و ذلك بمقتضى المادة 316 و المادة 319 من مدونة التجارة .

 وبالرجوع الى مقتضيات هذه المادة و بإستقراء هذه الجرائم و العقوبات المقررة لها يتبين أنها تشكل جنحا تأديبية ، بإعتبارها جرائم خطيرة تمس عنصري الثقة و الإئتمان ، الشئ الذي اذى بالمشرع المغربي الى التدخل بمقتضيات زجرية هامة بغية الضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه ارتكاب هذه الجريمة التي تنقسم الي جريمة اصلية و هي اصدار شيك بدون مؤونة بإعتبارها من أكثر الجرائم انتشارا في الواقع العملي و الى جرائم ملحقة بها و هو ما أتت المادة السالفة الذكر على تبيانه حينما قررت عقوبتي الحبس و الغرامة على مرتكبي الأفعال التالية :

  • ساحب الشيك الذي أغفل او لم يقم بتوفير مؤونة الشيك قصد أدائه عند تقديمه .
  • ساحب الشيك المتعرض بصفة غير صحيحة لدى المسحوب عليه .
  • من زيف أو زور شيكا .
  • من قام عن علم بقبول تسلم شيك مزور أو مزيف أو بتظهيره أو ضمانه ضمانا إحتياطيا .
  • من استعمل عن علم أو حاول إستعمال شيك مزيف أو مزور .
  • كل شخص قام عن علم بقبول أو تضهير شيك شرط أن لا يستخلص فورا و أن يحتفظ به على سبيل الضمان .

   و اذا كانت جريمة الشيك هي فعل مخالف للقانون و معاقب عليه بمقتضاه فإنه يستلزم لقيامها توفر مجموعة من الأركان و هذا ما سنوضحه من خلال المطلب الثاني .

  • المطلب الثاني : أركان جريمة الشيك .

   تعتبر جريمة الشيك كسائر الجرائم  يستلزم قيامها توفر الأركان الثلاثة المشكلة لكل جريمة وهي الركن القانوني المتمثل في نصوص مدونة التجارة هذه الأخيرة التي حددت الأفعال المكونة للركن المادي الى جانب الركن المعنوي.

 

أولا : الركن القانوني .

 

   طبقا لمبدأ الشرعية الذي يقتضي وجود نص قانوني يعتبر فعلا ما جريمة و يعاقب عليه بمقتضاه فإن المشرع المغربي حدد مجموعة من الأفعال المشكلة لجريمة الشيك  كما نص على العقوبة التي تطال الفاعل عند ارتكابه احد هذه الأفعال بموجب المواد المنصوص عليها في مدونة التجارة التي ألغت الاحكام المنصوص عليها في القانون الجنائي  .

ثانيا : الركن المعنوي للجريمة .

 

بالاضافة للركن القانوني فانه لقيام جريمة الشيك يجب توفر الركن المعنوي وينبغي التمييز في هذاالاطار بين جريمة اصدار شيك بدون رصيد باعتبارها أكثر الجرائم انتشارا وبين باقي الجرائم الاخرى المرتبطة بالشيك فاذا تعلق الأمر بالجريمة الأولى المتعلقة بإصدارالشيك بدون مؤونة فان الفصل 543  من القانون الجنائي الملغى  كان يستلزم  سوء النية في قيام هذه الجريمة   ،إلا أن المادة 316 من مدونة التجارة ألغت معيار سوء النية ،ذلك ان الجريمة تحقق بمجرد اغفال الساحب  في توفير المؤونة وقت تقديم الشيك للاداء لأي سبب من الأسباب سواء كان السبب في تكوين المؤونة راجع الى إغفال الساحب او الى سوء نيته المتمثل في إصداره شيك بدون رصيد أو وجود رصيد يقل عن قيمته  بل يكفي عدم وجود الرصيد لقيام المسألة الجنائية ولا يعتد بالباعت من وراء إصدار الشيك أو أسبابه . أما فيما يخص الجرائم الأخرى  فإنه لمساءلة الفاعل إستلزم المشرع المغربي عنصر القصد العام و الذي يتمثل في كون الجاني يعلم بأن هذا الافعال  تعتبر مجرمة و مع ذلك يقوم بإتيانها .

ثالثا : الركن المادي لجرائم الشيك .

 

   وينبغي التمييز في هذا الإطار بين الجرائم التي يرتكبها الساحب والمسحوب عليه فبخصوص الجرائم التي يرتكبها الساحب فهي التي أتت على تعدادها المادة 316 من مدونة التجارة و التي تتمثل فيما يلي :

  • سحب الشيك مع إغفال أو عدم توفير مؤونته قصد أدائه عند تقديمه .
  • التعرض بصفة غير صحيحة لذى المسحوب عليه بعد سحبه .
  • تزييف الشيك أو تزويره .
  • قبول تسلم شيك مزور أو مزيف أو القيام بتضهيره أو ضمانه ضمانا حتياطيا .
  • الاستعمال عن علم أو محاولة الاستعمال لشيك مزيف أو مزور .
  • القيام عن علم بقبول أو تظهير شيك مشروط فيه ان لا يستخلص فورا أو ان يحتفظ به على سبيل الضمان .

  اما فيما يتعلق بالجرائم التي يرتكبها المسحوب عليه فقد عددتها مجموعة من المواد وتتمثل في التصريح بمؤونة تقل عن المؤونة الموجودة أو القابلة للتصرف أو عدم التصريح في الأجال القانونية بالإخلالات المتعلقة بوفاء الشيك وفقا لما جاء في المادة 319 و كذلك عدم الوفاء بقيمة الشيك بعد انقضاء أجل تقديمه أو إذا كان هذا الأخير صادرا خرقا للأمر المنصوص عليه في المادة 313 أو المنع المنصوص عليه في المادة  317 وذلك استنادا للمادة 271 من القانون السالف الذكر و كذلك في حالة رفض تسليم الحامل أو وكيله شهادة رفض الوفاء عندما يرفض وفاء الشيك طبقا للمادة 309 في فقرتها الأولى ، بالإضافة الى خرق مقتضيات المادة 312 التي تمنع البنك تسليم من له حساب بنكي أو وكيله صيغ شيكات غير التي تمكنه من سحب مبالغ مالية لذي المسحوب عليه خلال مدة عشر سنوات إبتداء من التاريخ الذي أخل فيه صاحب الشيك بالوفاء نتيجة عدم وجود مؤونة كافية إذا لم يمارس صلاحية التسوية المنصوص عليها في المادة 313 م.ت وكذا في حالة عدم مراعاة المؤسسة البنكية لهذه المقتضيات وكل مؤسسة بنكية أخطرت بهذا الإخلال من طرف بنك المغرب أو في حالة عدم التصريح لبنك المغرب بكل حادث بالأداء داخل أجل يحدده بنك المغرب وفقا لنص المادة 322 .

 

المبحث الثاني : الأحكام الخاصة لجرائم الشيك .

  

لقد قرر المشرع المغربي لجرائم الشيك عقوبات أصلية و اضافية و تدابير وقائية زجرا لمرتكبي هذه الجرائم و تاكيدا لمبدأ الشرعية العقابية  ، وقد جعل المحاكم الزجرية هي المختصة للبث في هذه الجرائم .

  • المطلب الأول : العقوبات و التدابير الوقائية المقررة لجرائم الشيك .

   سنعالج أولا العقوبات الأصلية و الإضافية ثم ثانيا التدابير الوقائية المقررة لجرائم الشيك

أولا : العقوبات الأصلية.

بالرجوع الى مقتضيات المادة 316 من مدونة التجارة نجدها تنص على ما يلي يعاقب بالحبس من سنة الى خمس سنوات و بغرامة تتراوح بين 2000 و 10000 درهم ، دون أن تقل قيمتها عن 25في المئة من مبلغ الشيك أومن الخصاص .

حيت يلاحظ من خلال هذه المادة أن المشرع المغربي قرر عقوبة حبسية و غرامة مالية لكل مرتكب لإحدى الأفعال المنصوص عليها في المادة السالفة الذكر و هي جنحة تأديبية ، ويكون مقترف الجريمة إما شخصا ذاتيا أو شخصا اعتباريا، فإن تعلق الامر بالشخص الذاتي فإن العقوبة تطاله شخصيا ، أما إذا تعلق الأمر بالشخص الإعتباري فإن العقوبة تطال ممثله القانوني .

اما فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة من طرف المسحوب عليه فالملاحظ ان المشرع خصص لها عقوبة الغرامة بموجب المادة 319من مدونة التجارة التي جاء فيها انه”يعاقب بغرامة من 5000الى 50000 درهم :

  1. المسحوب عليه الذي يصرح بمؤونة تقل عن المؤونة الموجودة والقابلة للتصرف
  2. المسحوب عليه الذي يخالف المقتضيات التي تلزمه بالتصريح داخل الاجال القانونية بالاخلالات بوفاء شيكات وكذا بالجرائم امنصوص عليها في المادة 318.
  3. المسحوب عليه الذي يخالف مقتضيات المواد 271 ف1 و 309 ف1 و 312 و 313 و 317.

كما نص المشرع في المادة 324 من القانون المذكور على انه لا يمكن العمل بإيقاف التنفيذ إلا فيما يخص العقوبات الحبسية و إذا تعلق الأمر بجريمة إصدار شيك بدون مؤونة و قام الساحب بتكوين المؤونة أو اتمامها  خلال أجل 20يوما من تاريخ التقديم ، جاز تخفيض عقوبة الحبس أو إسقاطها بالنسبة إليه أو بالنسبة لكل مساهم أو مشارك و ذلك بموجب مقتضيات المادة325 .

          ثانيا : العقوبات الإضافية .

   و تتمثل العقوبات الإضافية في المنع من إصدار الشيكات و نشر الحكم القاضى بالمنع في الجرائد ، حيث يتمثل المنع قي حرمان الساحب من حقه في التعامل أو استعمال الشيكات دون قيد أو شرط خلال مدة معينة، وهو ما نصت عليه المادة 317 من مدونة التجارة التي جاء فيها أن يجوز للمحكمة في الحالات المنصوص عليها في المادة 316 أن تمنع المحكوم عليه خلال مدة تتراوح بين سنة و خمس سنوات من اصدار شيكات التي تمكنه فقط من سحب مبالغ مالية لذى المسحوب عليه أو شيكات معتمدة، كما يجوز للمحكمة أن تنشر ملخص الحكم القاضي بالمنع في الجرائد التي يعينها و طبقا للكيفية التي تحددها و ذلك  على نفقة المحكوم عليه ، و يعتبر هذا المنع عقوبة إضافية اختيارية تملك المحكمة السلطة التقديرية في إصدارها ، و هو أوسع نطاقا من المنع البنكي الذي توقعه المؤسسة البنكية على صاحب الحساب و الذي لا يمكن ان تزيد مدته عن عشر سنوات ، و بالتالي فالمنع البنكي هو عقوبة إضافية تابعة للحكم القاضي بالإدانة من أجل كل الجرائم الواردة في المادة 316 من مدونة التجارة .

   و تجدر الاشارة الى أنه في حالة مخالفة المنع الموجه الى من اصدر شيكات و الى الوكيل الذي أصدر عن علم شيكات منع إصدارها على موكله فإنه يعاقب بالحبس من شهر الى سنتين و بغرامة من 1000 درهم الى 10000 درهم و تضاعف هذه العقوبات إذا كانت الشيكات المسحوبة و لم يقع الوفاء بها عند التقديم لعدم وجود مؤونة كافية وذلك وفقا لما جاء في المادة 318 من مدونة التجارة.

ثالثا: التدابير الوقائية المقررة لجريمة الشيك .

   نظرا لخطورة جريمة الشيك فقد أقر لها المشرع تدابير وقائية عينية بالإضافة الى عقوبات اصلية و اضافية و هو ما جاء في الفقرة الاخيرة من المادة 316 من مدونة التجارة التي نصت على ما يلي :

تصادر الشيكات المزيفة أو المزورة و تبدد ، و يتم مصادرة المواد و الالات و الاجهزة التي استعملت أو كانت معدة لإنتاج هذه الشيكات بأمر قضائي إلا إذا استعملت بدون علم مالكها .

فبإستقراء مقتضيات المادة يتضح لنا أن المشرع المغربي نص على مصادرة الشيكات المزيفة او المزورة و تبديدها عنذما يتعلق الأمر بتزوير الشيك أو تزييفه ، كما نص أيضا على مصادرة المواد و الالات و الأجهزة و الأدوات التي استعملت أو كانت معدة لإنتاج هذه الشيكات ، بأمر قضائي إلا إذا استعملت دون علم مالكها .

  • المطلب الثاني : الإختصاص القضائي.

أولا : الاختصاص النوعي.

جعل المشرع المغربي الغرفة الجنحية لذى المحكمة الابتدائية هي المختصة للبث نوعيا في هذه الجرائم و تطبق عليها قواعد و إجراءات قانون المسطرة الجنائية و بالرجوع إلى هذه القواعد، فإن الدعوة العمومية يتم تحريكها في مواجهة المتهم إما من طرف النيابة العامة باعتبارها طرفا أصليا و ممثلا للمجتمع و من قبل الجهات الأخرى التي خول لها المشرع الحق في تحريك الدعوى العمومية.

بالنسبة للنيابة العامة تطالب بتوقيع الجزاء على المتهم أما إذا تعلق الأمر بالمتضرر من الجريمة فإنه يطالب بالمتابعة الجنائية من أجل توقيع العقوبة على المتهم و ينتصب طرفا مدنيا باعتباره مطالبا بالحق المدني من أجل استرداد المهضومة و المطالبة بالتعويضات لجبر اللضرر الذي لحقه.

ثانيا : الإختصاص المحلي .

إذا كانت القواعد العامة تقضي بجعل الاختصاص المحلي، إما بمحل ارتكاب الجريمة أو محل إقامة الفاعل أو مكان القبض على المتهم و لو ثم القبض عليه لسبب آخر وفقا لمل تنص عليه المادة 259 من قانون المسطرة الجنائية التي جاء فيها “يرجع الإختصاص مع مراعاة مقتضيات القسمين الأول و الثاني من الكتاب السابع من هذا القانون إلى المحكمة التي يقع في دائرة نفوذها إما محل إقامة أحد المساهمين أو المشاركين معه في الجريمة و إما محل إلقاء القبض عليهم أو على أحدهم و لو كان القبض مترتبا عن سبب آخر”.

إلا أن المشرع المغربي خرج على هذه المقتضيات عندما يتعلق الأمر بالجرائم المنصوص عليها في مدونة التجارة و المتعلقة بالشيك حيث جعل الاختصاص للمحكمة التي يقع الوفاء بدائرتها و هو ما يستفاد من المادة 327 من مدونة التجارة التي جاء فيها ما يلي :” بصرف النظر عن تطبيق مقتضيات قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بالاختصاص تنظر المحكمة التي يقع الوفاء بدائرتها في الجرائم النصوص عليها في هذا الباب”.

  

خاتمة:

 

من خلال ما سبق التطرق إليه في موضوعنا نستخلص أن المشرع المغربي عاقب على جرائم الشيك باعتبارها جرائم خطيرة تمس الثقة و الائتمان بمقتضيات زجرية وذلك بموجب الأحكام المنصوص عليها في مدونة التجارة و التي نسخت المقتضيات المنصوص عليها في القانون الجنائي، إلا أنه و على الرغم من هذه العقوبات فإنها تبقى غير ملائمة أحيانا لجسامة و خطورة الأفعال المرتكبة ، لذلك وجب على المشرع المغربي أن يتدخل من أجل فرض عقوبات قاسية و ملائمة لجسامة هذه الأفعال حتى يرتدع كل من سولت له نفسه خرق القانون، الشيء الذي من شأنه أن يقلل أو يساهم في التقليل من ارتكابها.

 

loading...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Watch Dragon ball super