مقال مفيد : صعوبات المقاولة التسوية الودية و الرقابة القضائية عليها

 

صعوبات المقاولة  التسوية الودية و الرقابة القضائية عليها

 

15192734_644283949065480_3022467705076149469_n

 

أيوب مستغفر

 طالب باحث بسلك ماستر

قانون الاعمال الدار البيضاء 

مقدمة:

يشكل الائتمان عصب الحياة التجارية المتمثل في الثقة التي يمنحها الدائن لمدينه وشعوره بالاطمئنان فيما يخص قدرة هذا الأخير على تنفيذ التزاماته في الموعد المحدد قانونا واتفاقا، ونظرا للآثار السلبية التي تترتب عن المساس بالائتمان، فقد اهتمت التشريعات المقارنة بالتاجر الذي تواجهه صعوبات وركزت جهودها على تحديد الميكانيزمات والآليات الكفيلة بحماية المتعاملين معه، وهو ما توج بإقرار مساطر جماعية تهدف إلى محاولة إيجاد حل للمقاولة التي تواجه صعوبات، بحيث يتم اللجوء إلى مسطرة التسوية الودية التي نظم المشرع أحكامها في المواد 550 إلى 559 من مدونة التجارة والتي من شأنها أن تبعد عن المقاولة شبح التوقف عن دفع الديون مادامت حالتها مستقرة في مرحلة مواجهة الصعوبات ولم تبرحها إلى مرحلة التوقف عن الدفع.

وبالتالي تعتبر مسطرة التسوية الودية آلية تهدف إلى تعزيز ضمانات الدائنين والإبقاء على المقاولة وحماية مصالح المتعاملين معها وتمكينها من الوسائل اللازمة للوفاء بديونها.

ورغم أن المشرع سمى هذه المسطرة بالتسوية الودية، إلا أنه عالج أحكامها في نفس الباب الذي ضمنه أحكام الوقاية الخارجية مادام أن التسوية الودية ما هي إلا إحدى مساطر الوقاية الخارجية تسعى إلى إبرام عقد مصالحة مع دائني المقاولة قصد إنقاذ هذه الأخيرة من الأزمة التي تتخبط فيها والمتمثلة في الصعوبات التي تعاني منها والتي لا تستطيع مواجهتها بإمكاناتها الخاصة وبالتالي وقايتها من خطر التوقف عن الدفع.

وبالتالي يطرح التساؤل حول إجراءات فتح مسطرة التسوية الودية؟ والآثار المترتبة على فتح هذه المسطرة؟ وكذلك حول مظاهر رقابة القضاء التجاري على هذه المسطرة؟

ذلك ما سنحاول الإجابة عنه من خلال التصميم التالي:

المبحث الأول: إجراءات فتح مسطرة التسوية الودية والرقابة القضائية عليه

المبحث الثاني: الآثار المترتبة عن فتح مسطرة التسوية الودية

 —————————————————————

المبحث الأول: إجراءات فتح مسطرة التسوية الودية والرقابة القضائية عليها

تعتبر مسطرة التسوية الودية مرحلة مهمة بالنسبة للمقاولة[1]، بحيث تكمن أهميتها في كونها الخط الفاصل بين مساطر الوقاية والمعالجة، والتي من شأنها أن تبعد المقاولة عن شبح التوقف عن دفع الديون مادامت هذه الأخيرة توجد في حالة مستقرة باعتبار أن التسوية الودية إجراء يرمي إلى عقد مصالحة مع دائني المقاولة التي لا تستطيع بإمكانياتها الخاصة تدليل الصعوبات التي تعترضها، ولقد عمل المشرع المغربي على تحديد إجراءات فتح مسطرة التسوية الودية في الكتاب الخامس من مدونة التجارة من خلال تحديد الأشخاص الخاضعين لهذه المسطرة ،وبالتالي سنعمل على دراسة إجراءات التسوية الودية من خلال تقسيمها إلى مطلبين، نتناول في المطلب الأول الإجراءات الموضوعية لفتح مسطرة التسوية الودية ثم نتناول في مطلب ثاني الإجراءات الشكلية لفتح مسطرة التسوية الودية.

المطلب الأول: الشروط الموضوعية لفتح مسطرة التسوية الودية

تنقسم الشروط الموضوعية لفتح مسطرة التسوية الودية إلى شروط موضوعية شخصية (الفقرة الأولى) ثم شروط موضوعية مادية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الشروط الموضوعية الشخصية

بالرجوع إلى مقتضيات المادة 550 من مدونة التجارة نجدها تنص على ما يلي:

يكون إجراء التسوية الودية مفتوحا أمام كل مقاولة تجارية أو حرفية على اعتبار أن كل مقاولة حرفية هي بالضرورة مقاولة تجارية وأن النشاط الحرفي يعد نشاطا تجاريا بمدلول المادة 6 من مدونة التجارة، من دون أن تكون في وضعية التوقف عن الدفع، تعاني من صعوبات قانونية واقتصادية أو مالية أو لها حاجيات لا يمكن تغطيتها بواسطة تمويل يناسب إمكانات المقاولة.

وبالتالي وباستقراء مقتضيات هذه المادة يتبين أن إجراء التسوية الودية يكون مفتوحا أمام كل مقاولة تجارية أو حرفية سواء كانت مقاولة فردية أو شركة، ولا تجري تبعا لذلك على المقاولات المدنية والجمعيات المدنية أو المجموعات ذات النفع الاقتصادي التي يكون غرضها مدنيا، والمهن الحرة كالمحاماة والتوثيق والطب[2] وشركة المحاصة والتعاونيات المدنية.

الفقرة الثانية: الشروط الموضوعية المادية

وفقا لما جاء في المادة 550 من مدونة التجارة[3] فإن المشرع اشترط شرطا آخر يهم الذمة المالية للمقاولة والمتمثل في مواجهتها لصعوبات من دون أن تكون متوقفة عن الدفع بالإضافة إلى حاجتها إلى التمويل.

أولا: معاناة المقاولة من صعوبات

إن المقاولة في إطار مزاولتها لنشاطها قد تعترضها صعوبات من شأنها الاخلال باستمرارية استغلالها منها ما هو اقتصادي كالركود في الأسواق أو صعوبة التزود بالمواد الأولية، أو ما هو قانوني كتعطل سير أجهزة إدارة الشركة أو تعديل النظام الأساسي أو إعادة الهيكلة أو الزيادة في الرأسمال أو خفضه، كما أن الصعوبات قد تكون مالية كارتفاع المصاريف أو نقص في الرأسمال أو تقهقر النقود المتداولة أو الخصاص في الفائض، أو اجتماعية كالنزاعات بين المقولة والمستخدمين أو التوقف عن أداء العمل أو إضرابات متكررة.

وقد نص المشرع على أنواع الصعوبات بشكل عام على اعتبار أنها تكون متشابهة ومتداخلة في كثير من الأحيان إلى الحد الذي يصعب أو يستحيل معه الفصل بينها، كما لم يشترط المشرع أن تكون هذه الصعوبات على مستوى معين من الخطورة، وذلك بالرغم من أنه متى تعلق الأمر بصعوبات عابرة أو بسيطة فقط فإن اللجوء إلى مسطرة الوكيل الخاص يكون كافيا، بحيث يمكنها ذلك فقط متى كانت في حاجة إلى تمويل جديد أو قروض جديدة من أجل تمويل مشاريع جديدة أو تحديث القديمة منها أو شراء معدات أو أجهزة أو أدوات عصرية وحديثة لذلك[4].

ثانيا: أن لا تكون المقاولة متوقفة عن الدفع

وهو ما جاءت به المادة 550 من م.ت بصريح العبارة بقولها: “من دون أن تكون متوقفة عن الدفع”، بحيث يعتبر هذا الشرط حاسما لانطلاق مساطر المعالجة والتمييز بينها وبين مساطر الوقاية[5]، ولا تكون هناك فائدة ترجى من اللجوء إلى مسطرة التسوية الودية متى رحلت المقاولة إلى هذا الحد وإلا كنا امام مساطر المعالجة أو التصفية وبالتالي لا فائدة من التسوية الودية، من هنا يبرز التدخل القضائي لرئيس المحكمة التجارية الذي يتعين عليه أن يتأكد من الوضعية الصحية الحقيقية للمقاولة، وبحجم ونوعية خطورة الصعوبات التي تواجهها أو تمر منها و أن لا يتقيد بتصريحات رئيس المقاولة التي قد تكون في بعض الأحيان متفائلة أو متشائمة بشكل مبالغ فيه وكل ذلك من أجل الكشف عن لوضعية الحقيقية التي تمر منها المقاولة، ومتى اتضح له أن المقاولة متوقفة فعلا عن الدفع فإنه يصدر أمرا بإحالة القضية على المحكمة التجارية من أجل البث فيها                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                   واختيار الحل الملائم لقضية المقاولة.

وفي هذا الإطار جاء في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 9 نونبر 1999 في الملف عدد 1957-99-11 “وحيث إنه اعتبارا للمعطيات المذكورة يتضح أن وضعية المستأنفة وضعية سليمة وأنه ليس من الثابت أنها في حالة توقف عن الدفع بل إنها تتابع نشاطها بكيفية عادية، ولا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد وجود أية مطالبة بالأداء في مواجهتها من قبل أي دائن[6]، وجاء في حكم آخر صادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 29 دجنبر 1998 “وحيث إن ما يؤكد اختلال الوضعية المالية للشركة بشكل لا رجعة فيه، هو أن منقولاتها ومعداتها كانت محل بيع بالمزاد العلني إثر حجز تنفيذي من جراء الديون التي لم تستطع سدادها”.

المطلب الثاني: الشروط الشكلية لفتح مسطرة التسوية الودية

أحاط المشرع مسطرة التسوية الودية ببعض الشكليات التي لا غنى عنها، وذلك بمقتضى المادتين 550 و 551 من مدونة التجارة والمتمثلة في تقديم رئيس المقاولة بطلب إلى رئيس المحكمة، هذا ما سنوضحه في فقرة أولى، ثم استدعاء رئيس المحكمة رئيس المقاولة إلى مكتبه وهذا ما سنعالجه في فقرة ثانية.

الفقرة الأولى: تقديم طلب إلى رئيس المحكمة التجارية

أسند المشرع الاختصاص بالسهر على فتح إجراء التسوية الودية إلى جهاز القضاء المتمثل في رئيس المحكمة التجارية الموجود بدائرة نفوذها مؤسسة التاجر الرئيسية، أو المقر الاجتماعي للشركة، وبالتالي ففتح هذه المسطرة لا يكون تلقائيا من رئيس المحكمة بل لا بد أن يسبق ذلك تقديم طلب من رئيس المقاولة إلى رئيس المحكمة، هذا الطلب الذي يجب أن يكون مكتوبا وهو ما يستنتج ضمنيا وفقا للمادة 550 من مدونة التجارة التي تشترط على رئيس المقاولة أن يعرض في الطلب الوضعية المالية والاقتصادية والاجتماعية والحاجيات التمويلية وكذا وسائل مواجهتها.

ولم يحدد المشرع العناصر التي يجب أن تكون مدرجة في هذا الطلب مما يمكن معه لرئيس المقاولة إدراج كافة العناصر التي تعترض سير المقاولة وتهدد استغلالها وذلك من أجل إعطاء صورة عن وضعية المقاولة ويتمثل ذلك في:

  • كشف الوضع المالي للمؤسسة.
  • قائمة الديون وآجال حلولها.
  • برنامج لتدارك الصعوبات.

ولا يترتب عن تخلف بيان من هذه البيانات أو إدراجه ناقصا رفض الطلب، وبالتالي تبقى الصلاحية لرئيس المحكمة في الرقابة القانونية للإطلاع على الوضعية الحقيقية للمقاولة وإنجاز تقويم سليم لمركزها المالي والاقتصادي والاجتماعي الذي على ضوئه يقرر قبول أو رفض إجراء التسوية الودية[7].

وبالتالي يظهر أن المشرع خول لرئيس المقاولة وحده دون غيرة صلاحية تقديم طلب إلى رئيس المحكمة، وذلك راجع إلى موقعه داخل المقاولة ودرايته وعلمه بالوضعية المالية للمقاولة ونوعية الصعوبات التي تواجهها، لكن بقراءة متأنية للمواد المنظمة لمسطرة التسوية الودية يتضح أنه يمكن لرئيس المحكمة أن يقترح هذه المسطرة على رئيس المقاولة إذا تبين له من أحد العقود أو الوثائق او الاجراءات أن المقاولة تواجه صعوبات من شأنها أن تخل باستمرارية استغلالها، أو يخبر بتلك الوضعية من طرف رئيس المقاولة أو مراقب الحسابات[8].

الفقرة الثانية: الاستدعاء والاستماع إلى رئيس المقاولة

جاء في المادة 551 من مدونة التجارة ما يلي: “يستدعي رئيس المحكمة رئيس المقاولة إلى مكتبه عن طريق كاتب الضبط فور استلام الطلب قصد تلقي شروحاته”.

باستقراء مضمون المادة يتبين أنه لا يكفي فقط إطلاع رئيس المحكمة على مضمون الطلب الذي يتقدم به رئيس المقاولة بل لابد أن يستدعي رئيس المحكمة رئيس المقاولة فور استلام ذلك الطلب قصد تلقي شروحاته واستفساره عن ما قد يفيد رئيس المحكمة في تكوين صورة صحيحة عن الوضعية الاقتصادية والمالية للمقاولة، ويحدد نوعية الصعوبات التي تعاني منها قبل أن يتخذ الاجراءات الكفيلة بتصحيح وضعية المقاولة[9] ، والملاحظ أن المشرع من خلال المادة 551 من مدونة التجارة لم يحدد الأجل الذي يتعين فيه على رئيس المحكمة أن يعمل على استدعاء رئيس المقاولة قصد تلقي شروحاته، إلا أن الطابع الاستعجالي لمسطرة التسوية الودية يفرض على رئيس المحكمة استدعاء رئيس المقاولة فور تلقي الطلب وذلك للحيلولة دون تظهور الوضع بالنسبة للمقاولة.

وإذا لم تكف الشروحات والمعلومات التي يزود بها رئيس المقاولة رئيس المحكمة وبالمعطيات المضمنة بالوثائق التي يضعها رهن إشارته، أمكن لهذا الأخير على الرغم من أية مقتضيات تشريعية مخالفة –كالتي تتحدث عن السر المهني- أن يطلع على المزيد من المعلومات التي من شأنها إعطاؤه صورة صحيحة عن الوضعية الاقتصادية والمالية للمقاولة سواء لدى مراقب “أو مراقبي الحسابات” أو لدى ممثلي الأجراء من خلال معرفة وضعية الأجراء وما إذا كانوا لا زالوا يتوصلون بأجورهم أو إذا كانت هناك إضرابات، أومفتشية الشغل أو لدى الأبناك من خلال الكشف عن حسابها، أو حساباتها المفتوحة لديها أو لدى بعض الإدارات العمومية كإدارة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما يمكن لرئيس المقاولة أن يكلف خبير لإنجاز تقرير عن الوضعية الاقتصادية للمقاولة، وبالتالي بناء على المعلومات التي حصل عليها رئيس المحكمة والتي من خلالها يكون قد أخد صورة واضحة حول المقاولة إما أن يقبل طلب رئيس المقاولة بناء على ما تم استجماعه من معلومات، وإما أن يرفض الطلب لعدم جديته، وإما أن يقوم بإحالة الملف على المحكمة إذا تبث له أن المقاولة متوقفة عن الدفع مما يؤدي بها إلى إجراء آخر من إجراءات الوقاية والمعالجة من صعوبات المقاولة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني: الآثار المترتبة عن فتح مسطرة التسوية الودية

بعد أن يتلقى رئيس المحكمة طلبا من رئيس المقاولة طبقا للفقرة الثانية من المادة 550 من مدونة التجارة يعبر فيه عن رغبته في سلوك مسطرة التسوية الودية والاستفادة من أحكامها، يقوم بتعيين مصالح لمباشرة الإجراءات والقيام بالتدابير الضرورية والسعي إلى إبرام اتفاق التسوية الودية وهذا ما سنعمل على توضيحه في مطلب أول، لنخصص المطلب الثاني لمعالجة آثار اتفاق التسوية الودية.

المطلب الأول: اتفاق التسوية الودية

إن مسطرة التسوية الودية تمر عبر مسطرة تعيين المصالح وذلك ما سنتطرق إليه في فقرة أولى، على أن نخصص الفقرة الثانية لإبرام اتفاق التسوية الودية.

الفقرة الأولى: مسطرة تعيين المصالح ومهامه

في هذه الفقرة سنوضح كيفية تعيين المصالح ثم مهام المصالح ومدة قيامه بها.

أولا: تعيين المصالح

من خلال قراءة المادة 553[10] من مدونة التجارية يتضح أن تنظيم المشرع لمسطرة تعيين المصالح شابته عدة مظاهر للقصور أهمها أنها لم تشترط شروط معينة أو كفاءات محددة في المصالح، وإنما تركت السلطة التقديرية لرئيس المحكمة في تعيينه.

هذا المصالح إما أن يكون من خارج المحكمة أو موظفا من موظفيها ومبدئيا يجب أن تتوفر فيه بعض الشروط حتى يتمكن من القيام بمهامه على أحسن وجه، من بين هذه الشروط أن تكون له خبرة قانونية وملما بالجانب الاقتصادي حتى يسعى إلى إبقاء المقاولة مسايرة لنشاطها وكذا أن يتوفر فيه فن المصالحة وعلم النفس حتى يستطيع إبرام عقود مع الدائنين، ولكن مثل هذه الأمور من الصعب إيجادها في الواقع العملي، ففي أمريكا مثلا نجد أن المحامي يتقمص شخصية المصالح عوض شخصية المحامي وإذا لم يفلح في ذلك يمكن أن ينوب عن طرف من الأطراف.

وفي فرنسا نجد أن المشرع الفرنسي في المادة 611 – 213 من مدونة التجارة الفرنسية منع التعيين في مهمة مصالح كل شخص تلقى خلال 24 شهرا السابقة على تعيينه لأي سبب كان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أجرا أو مكافأة أو أداء من المدين أو عند أحد الدائنين أو من يتولى مراقبة المقاولة أو يخضع لمراقبتها[11] هذا المقتضى الذي لم يشر له المشرع المغربي ولم يحدد حالات التنافي مع مهمة المصالح.

ثانيا: مهام المصالح ومدة قيامه بها

إن المصالح في إطار قيامه بمهامه لا تطول مهمته فهي على أبعد تقدير أربعة أشهر وهذا ما حدده المشرع في المادة 550 من مدونة التجارة بحيث حددها في ثلاثة اشهر قابلة للتمديد لشهر واحد[12]، أما فيما يخص استبدال المصالح وأتعاب المصالح وطبيعته تخضع للسلطة التقديرية لرئيس المحكمة الذي يتمتع بسلطات واسعة في هذا الصدد، وبالنسبة لهذه الأخيرة اي الطبيعة القانونية لوظيفة المصالح فقد اعتبره القضاء الفرنسي من بين المساعدين القضائيين العرضين وهذا ما أكدته محكمة النقض الفرنسية في قرارها المؤرخ في 17 فبراير 1998 والذي جاء فيه: “لما كان المصالح لا يزاول مهمته إلا بواسطة قرار قضائي، فإنه يعتبر بشكل عرضي مساعدا قضائيا Un Auxiliaire de justice a titre occasionnel بمفهوم المادة 719 من قانون المسطرة المدنية[13] .

بالنسبة لمهام المصالح والتي حصرها المشرع المغربي في شيئان اثنان وهما أن يسعى إلى إبقاء المقاولة مسايرة لنشاطها، وثانيها إبرام اتفاق بين الدائنين وهذا ما أكدته المادة 554 من مدونة التجارة هاتين المهمتين ليستا من السهولة بحيث أن إبقاء المقاولة مسايرة لنشاطها يحتاج إلى المراقبة، فالمصالح بمجرد أن يجد أن المقاولة يستحيل عليها مواصلة نشاطها هنا تتوقف مهمته ويطلب من رئيس المحكمة أن يغير هذا الإجراء إلى إجراء آخر.

والمهمة الثانية ليست سهلة وهي بالأساس التي عين من أجلها المصالح و هي ابرام صلح مع الدائنين ، وهذا الصلح يحتاج إلى شروط أي تتوفر في المصالح عدة شروط اسلفنا ذكرها حتى يستطيع تأدية مهمته خير أداء.

والمصالح في إطار قيامه بمهامه عليه أن يلتزم بالحفاظ على المعلومات المقدمة الخاصة بالمقاولة ويلتزم بالحفاظ على السر المهني ليس فقط في المدة التي يزاول فيها مهامه بل حتى بعدها، وأن يقوم بأداء مهمته على أكمل وجه وأن يبدل الجهد الكافي والعناية اللازمة من أجل التوصل إلى الاتفاق ويسأل مبدئيا عن الأخطاء المضرة بالمدين والدائن إعمالا للقواعد العامة[14]، للمسؤولية.

أما المسألة الجنائية فهناك غياب صريح لنص يفسر هذه المسائلة في حين اعتبر جانب من الفقه الفرنسي أن مسؤولية المصالح لا تنحصر في الجانب المادي وإنما تتعداه إلى الجانب الجنائي وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 226.13 من القانون الجنائي الفرنسي المتعلقة بإفشاء السر المهني فحسب هذا الفقه[15] لما كان المشرع يفرض بمقتضى المادة 611.5 من القانون التجاري على كل شخص استدعي للمشاركة في إجراءات التسوية الودية أو اطلع عليها بحكم وظيفته أن يلتزم بالحفاظ على سرية المعلومات التي انتهت إلى علمه بخصوص المسطرة، وفي الحالة التي يعمل فيها على إفشاء تلك المعلومات فإنه يجوز متابعته بجنحة إفشاء السر المهني وهذا لا يطبق للأسف في التشريع المغربي لغياب مثل هذا المقتضى في مدونة التجارة.

وحتى يسهل على المصالح القيام بمهامه أجاز له المشرع من خلال المادة 555 مدونة التجارة أن يطلب من رئيس المحكمة أن يوقف جميع الإجراءات التي يتخذها الدائنون من أجل الحصول على ديونهم أثناء عملية الصلح لأنه لا يعقل أن يبدل المصالح مجهودا للتوفيق بين الدائنين والدائن له وجهان وجه يقف به أمام المصالح ليفاوض ووجه يقف به أمام المحكمة ويقوم بإجراءات أمام المحكمة، فمادام المصالح موجود كل الدعاوى توقف وإجراءات التنفيذ كذلك إلى حين انتهاء وتأدية المصالح لمهامه، ففي حالة وجود المصالح لن يستفيد الدائنون إلا من إجراء واحد هو التفاوض لكن من حقهم قبول ذلك أو رفضه.

الفقرة الثانية: ابرام اتفاق التسوية الودية  

بمجرد التوقيع على الاتفاق بين رئيس المقاولة المدين وجميع الدائنين تحت رعاية المصالح يصير ملزما ومنتجا لكافة آثاره القانونية بحيث يضمن حقوق جميع الأطراف سواء الموقعين أو غير الموقعين عليه، وقد تم إخضاع اتفاق التسوية الودية لمصادقة رئيس المحكمة التجارية وفق إجراءات محددة لإعطائه القوة التنفيذية.

أولا: أطراف التسوية الودية

لقد ميزت المادة 556 من مدونة التجارة بين الحالة التي يتم فيها إبرام كلي مع جميع الدائنين حيث يخضع الاتفاق وجوبا لمصادقة رئيس المحكمة.

وهنا نميز بين نوعين من الدائنين لاسيما أن الدائنين قد يكون عددهم كثيرا وكل دائن له نظرته الخاصة وطريقته الخاصة في التفاوض فالمصالح يجب عليه أن يتعامل مع كل دائن حسب تكوينه، إلا أن هذا قد يؤدي الى صعوبة وهي عدم القدرة على استمالة كل الدائنين وإقناعهم كلهم بالتنازل عن بعض الحقوق أو بعض الديون أو بعض الآجال لذلك المشرع يتفهم الوضعية الصعبة للمصالح فيقول له أنه بإمكانه التمييز بين نوعين من الدائنين دائنون لهم ديون كبرى ودائنون صغار لهم ديون قليلة والمصالح هنا ليس ملزم بإقناع كل الدائنين، بل فقط من لهم ديون كبرى التي تشكل النسبة الأكبر فإن اقتنع هؤلاء نجح في مهمته لأن الدائنين الصغار لن يؤثروا على استمرارية المقاولة في ممارسة نشاطها، وقد يكون دائن واحد كبير وباقي الدائنين صغار، فقد تكون مثل إدارة الضرائب أو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دائن كبير فإن امتنع هؤلاء فهذا يكفي أما إذا استطاع إقناع كل الدائنين فهذا سيكون أفضل فإن لم يستطع فالدائنون الكبار هم الأهم فالعبرة هنا بقيمة الدين وليس بعدد الأشخاص.

ويرى الأستاذ أحمد شكري السباعي أنه يمكن أن يتم الاتفاق مع بعض الدائنين الرئيسيين ولا يشترط أن يتم معهم كلهم وإن كان من شأن ذلك أن ينقذ المقاولة أو يوفر لها الأموال اللازمة لسد حاجياتها[16].

ثانيا: المصادقة على اتفاق التسوية الودية

نصت المادة 556 من مدونة التجارة “عند إبرام اتفاق مع الدائنين يصادق عليه رئيس المحكمة ويودع لدى كتابة الضبط، إذا تم إبرام الاتفاق مع الدائنين الرئيسيين أمكن لرئيس المحكمة أن يصادق عليه ايضا”.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق المبرم مع الدائنين يكون مكتوبا ويوقع عليه الدائنون،أما رئيس المحكمة لا يقوم بالتوقيع لأنه ليس طرفا في العقد هو يصادق على الاتفاق وبهذا يعطي قيمة لهذا المحرر المكتوب من جهة، ومن جهة أخرى إيداعه لدى كتابة الضبط وهذه القيمة الثانية التي أعطاها المشرع لهذا الاتفاق بمعنى أن يصبح وثيقة لها وزنها القضائي ولها مفعولها لأنها تعتبر جزء مما انتجته المحكمة من الوثائق وبالتالي اصبحت لها قيمة قانونية.

وهنا الحديث عن الدائنون الموقعون على الاتفاق فهم ملزمون بتنفيذ بنود الاتفاق أما الدائنون الغير موقعون فيستمرون في المطالبة بديونهم ولا يلزمون بالاتفاق.

بالإضافة إلى ذلك فإن اتفاق التسوية الودية المبرم مع الدائنين الرئيسيين تعتبر المصادقة عليه اختيارية لرئيس المحكمة التجارية، لأن المشرع استعمل أمكن لرئيس المحكمة أن يصادق عليه، غير أن المشرع لم يبين الأطراف الذين يقومون بطلبه اي التصديق لذلك قد يكون الطرف الأكثر استعجالا، وقد يكون رئيس المقاولة أو مسيرها إن اتخذت شكل شركة وقد يكون أحد الدائنين وقد يكون المصالح نفسه باعتباره موقعا على الاتفاق ونجاح التسوية نجاح له شخصيا[17].

في حين إذا تم الاتفاق مع جميع الدائنين يلزم رئيس المحكمة بالمصادقة على الاتفاق.

ثالثا: فسخ اتفاق التسوية الودية

من خلال قراءة الفقرة الثانية من المادة 558 نلاحظ أنه في حالة عدم تنفيذ الالتزامات الناجمة عن الاتفاق تقضي المحكمة بفسخ الاتفاق وهذا الاتفاق لن ينتج أي أثر كأن شيء لم يكن، إذن حينما نقول كأن شيء لم يكن كأن المصالح لم يكن ولا رئيس المحكمة ولا المحرر وهنا الجهد والوقت الذي بذل ضاع سدا، إلا أنه يجب أن نميز بين عدم تنفيذ الالتزامات من طرف الدائنين وبين عدم تنفيدها من طرف المدين أي المقاولة.

فإذا التزم الدائن في الاتفاق بأن يتنازل عن نصف دينه أو بتأجيل أداء الدين وأراد التراجع عن ذلك نواجهه بالنص الذي يقول من التزم بشيء لزمه، أما في الحالة التي لا تقوم فيها المقاولة المدينة بتنفيذ التزاماتها فهنا يتم فسخ العقد ويطالب الدائنون بديونهم وتعود الحالة إلى ما كانت عليه قبل إبرام اتفاق التسوية الودية وبالتالي سقوط كل الآجال الممنوحة.

“وتنبغي الإشارة إلى أنه يجب إعادة النظر في صياغة هذه المادة أي المادة 558 حتى يزول اللبس بحيث كان من الأجدر القول في حالة عدم تنفيذ المدين لالتزاماته الناجمة عن الاتفاق تقضي المحكمة بفسخ العقد …”.

المطلب الثاني: آثار اتفاق التسوية الودية والرقابة القضائية عليه

يعتبر اتفاق التسوية الودية صورة من صور العقود المبرمة في نطاق الفصل 230 من ق.ل.ع لا يلزم إلا من كان طرفا فيه على مبدأ نسبية العقود وهو كسائر العقود يرتب التزامات على عاتق الأطراف الموقعة عليه ذلك أنه لا يلزم به إلا هذه الأطراف، وبعبارة أخرى فإن الدائنين غير الموقعين على اتفاق التسوية الودية سواء كانوا عاديين أم رئيسيين لا يلتزمون ببنود هذا الاتفاق وبإمكانهم المطالبة بديونهم بمجرد حلول آجالها إما وديا وإما قضائيا، غير أنه في حالة عدم تنفيذ الالتزامات الناجمة عن الاتفاق تقضي المحكمة بفسخ هذا الأخير وتسقط كل الآجال الممنوحة ،وبالتالي فإنه يترتب على اتفاق التسوية الودية آثار قانونية هامة .

سنميز في هذا الإطار بين حالة تنفيذ اتفاق التسوية الودية وحالة عدم تنفيذ ذلك.

الفقرة الأولى: آثار التسوية الودية على المدين

بمجرد إبرام اتفاق التسوية الودية من قبل رئيس المحكمة يتوجب على المدين تنفيذ هذا الاتفاق، قد يعمل الدائنون إلى إقرار شروط في الاتفاق تروم ضمان السير الجيد للمقاولة من حيث فرض تعيين مراقب للتسيير[18]يعلمه المدين ويرجع إليه في الحالات المنصوص عليها في الاتفاق دون أن يجعل من تعيين هذا الشخص وضع المقاولة تحت الوصاية إلا أنه قد لا يقبل الدائنون الانضمام إلى اتفاق الصلح الودي إذا لاحظوا أن تسيير المقاولة المدينة يعتريه نوع من الإخلال، ففي هذه الحالة يكون من المنطقي أن يفرضوا على رئيس المقاولة اتخاذ المصالح لتحسين سير المقاولة وأن يوجبوا تضمين ذلك في صلب الاتفاق.

فإذا قبلوا الاتفاق صار ملزما لهم والتزموا بتنفيذ بنوده.

وفي حالة عدم تنفيذ الاتفاق جاء في المادة 558 من مدونة التجارة في حالة عدم تنفيذ الاتفاق تحمل المدين المسؤولية العقدية حيث يكون ذلك كافيا لطلب فسخ هذا الاتفاق من قبل المحكمة التجارية وسقوط الأجل لفائدة الدائنين المنظمين للاتفاق، وكذلك أولائك الدين حدد لهم رئيس المحكمة آجالا طبقا للمادة 556 من مدونة التجارة وبذلك تجب الإشارة إلى أن الجهة المختصة بالبث في طلب فسخ اتفاق التسوية الودية هي المحكمة التجارية وليس رئيس المحكمة التجارية[19].

وتبقى للمحكمة السلطة التقديرية في تقدير عدم تنفيذ المدين لالتزاماته طبقا لاتفاق التسوية الودية موجب للفسخ من عدمه.

وبالتالي فإن صلاحية رئيس المحكمة تنحصر في مجرد تسهيل إبرام اتفاق التسوية الودية والمصادقة عليه دون أن يتعداه إلى مراقبة تنفيذه وفقا لمقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة.

وتجدر الإشارة إليه هو أن إخلال المدين بالتزاماته في إطار اتفاق التسوية الودية لا ينبغي النظر إليه فقط من الجانب المالي فقد يكون ذو طبيعة قانونية كعدم تقديم ضمانة معينة متفق عليها أو ذو طبيعة تسييرية تهم التراجع عن ضوابط وترتيبات خاصة بطريقة تسيير المقاولة طبقا لبنود اتفاق التسوية الودية.

 

 

الفقرة الثانية: آثار التسوية الودية على الدائنين

تعتبر مسطرة التسوية الودية مسطرة رضائية من حيث حرية الانضمام اليها بالنسبة للدائنين إلا أن ما يلاحظ في هذا الإطار هو أن المشرع المغربي عمل على دفع الدائنين إلى الانضمام لهذه المسطرة بناء على ما تم الاعتراف به من سلطات أو من خلال النتائج القانونية التي تترتب في حالة رفضهم الانضمام إليها، وبالتالي ينبغي التمييز بين آثار التسوية الودية على الدائنين المنظمين إليها والدائنين الغير المنظمين أو الذين رفضوا الانضمام إليها.

أولا: الدائنون المنضمون لاتفاق التسوية الودية

قد يتمكن المصالح من إنهاء المهمة التي عين من أجلها بإبرام اتفاق بين المقاولة والدائنين، هذا الاتفاق إما أن يبرم مع جميع الدائنين أو يبرم فقط مع الدائنين الرئيسيين لمصلحة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والبنوك والموردين ويصادق عليه رئيس المحكمة، يمنح هذا الأخير آجالا للمدين قصد الأداء وتترتب على ذلك آثار أساسية نصت عليها المادة 558 من مدونة التجارة وهي أن اتفاق التسوية الودية يوقف اي دعوى تهدف إلى التنفيذ على أموال المدين أو أي إجراء فردي في مواجهته سواء كان يخص منقولات المدين أو عقاراته بهدف الحصول على سداد الديون موضوع الاتفاق.

وبوقف الآجال المحددة للدائنين تحت طائلة سقوط أو فسخ الحقوق المتعلقة بهؤلاء الدائنين، وتجدر الإشارة إلى أن هاذين الأثرين لا ينسحبان على الدائنين الموقعين على الاتفاق ولم تكن ديونهم مشمولة به وحيث يمكن لهؤلاء رفع الدعاوى والقيام بالإجراءات الفردية على منقولات المدين وعقاراته.

 

 

ثانيا: الدائنون غير المنضمين للاتفاق

قد لا ينظم بعض الدائنين إلى الاتفاق وبالتالي فإن اقتضائهم لديونهم يتم إما في الآجال الأصلية أو في آجال يمنحها رئيس المحكمة للمدين بناء على طلب هذا الأخير وفقا لأحكام المادة 556 من مدونة التجارة وهذا يعني أنه وحتى فيما يخص الدائنين الغير مشاركين في اتفاق التسوية الودية فإن ذلك لا يعني أنه بامتناعهم عن المشاركة سيحصلون على ديونهم في آجالها، حيث أن المشرع المغربي أجاز لرئيس المحكمة أن يمنحهم آجال أخرى حسب ما تقتضيه مصلحة المقاولة الخاضعة للتسوية الودية.

خاتمة :

من خلال ما سبق نخلص الى أن مسطرة التسوية الودية تعتبر الية أقرها المشرع لإنقاد المقاولة من شبح التوقف عن دفع الديون، ما دامت هذه الأخيرة في حالة مستقرة من مواجهة الصعوبات و لم تتجاوزها بعد الى مرحلة التوقف عن الدفع، و لقد جعل المشرع المغربي جهاز ممثلا في رئيس المحكمة التجارية على هذه المسطرة، مند تقديم طلب فتح المسطرة الى حين قفلها ، و تبقى المسطرة رهينة بنجاح اتفاق التسوية الودية المتوقف على مدى استحضار المصالح للطابع التفاوضي و الرضائي للمسطرة أثناء استمرار الحياة الاقتصادية للمقاولة و تفهم المدين لحق الدائنين في استيفاء ديونهم أو في تنفيد المقاولة لالتزاماتها مما يعني أن المقاولة وصلت درجة من التأزم مما يبرر بالتالي فتح مسطرة المعالجة .

 

لائحة المراجع
الكتب :
-أحمد شكري السباعي ، الوسيط في مساطر الوقاية من الصعوبات التي تعترض المقاولة و مساطر معالجتها ، الجزء الأول الطبعة الثالثة  2007، الرباط  .
-عبد الرحيم شميعة ، إجراءات الوقاية و المعالجة من صعوبات المقاولة طبقا للقانون 81.14، الطبعة الأولى سنة 2015.
-عبد الواحد الصفوري، التوقف عن الدفع بين الفقه و القانون و القضاء ، الطبعة الأولى 2008
-علال فالي ، مساطر معالجة صعوبات المقاولة ، الطبعة الأولى نونبر 2015
المقالات :

-محمد كرام ، وضعية الكفيل أثناء مساطر الوقاية و المعالجة من صعوبات المقاولة ،مجلة المنتدى العدد 3 سنة 2002
-زكرياء العماري ، المسؤولية الجنائية و المدنية للمصالح المعين في إطار التسوية الودية ، مقال منشور بمجلة القضاء المدني ، العدد الأول سنة 2010 .
المراجع باللغة الفرنسية:

-paul le cannu ;pratique des affaires –entreprises en diffeculté ,prévention redressement et liquidation judicaires ,éd 24 GIN joly ,paris 1994
– robain depois : le règlement amiable des défficulttés des entreprises ;éd de l’A.N.R.T lille –cedex  France .1997

[1]  – سمى المشروع الحالي المعد من طرف وزارة العدل والحريات المتمم والمغير للكتاب الخامس من مدونة التجارة هذه المسطرة بالمصالحة.

[2]  – أحمد شكري السباعي: الوسيط في مساطر الوقاية من الصعوبات التي تعترض المقاولة ومساطر معالجتها الجزء الأول الطبعة الثالثة 2007، الرباط، ص 151.

كما أن مشروع القانون المعدل والمتمم للكتاب الخامس من م.ت ضيق من الأشخاص الخاضعين لهذه المسطرة.

[3]  – يكون إجراء التسوية الودية مفتوحا أمام كل مقاولة تجارية أو حرفية من دون أن تكون في وضعية التوقف عن الدفع، تعاني من صعوبات قانونية أو اقتصادية أو مالية أو لها حاجيات لا يمكن تغطيتها بواسطة تمويل يناسب إمكانات المقاولة.

[4]  – علال فالي: مساطر معالجة صعوبات المقاولة، الطبعة الأولى نونبر 2015، ص 69.

[5]  – محمد قرطوم: التوقف عن الدفع وسلطة القضاء في الاستجابة لطلبات التسوية القضائية مجلة المحاكم المغربية، العدد الأول 2004، منشورات جمعية نشر المعلومات القانونية والقضائية، ص 37.

[6]  – عبد الواحد صفوري: التوقف عن الدفع بين الفقه والقانون والقضاء، الطبعة الأولى 2008، ص 94.

[7]  – أحمد شكري السباعي، مرجع سابق، ص 258.

[8]  – علال فالي، مرجع سابق، ص 68.

[9]  – عبد اللطيف هداية الله، محاضرات في مادة صعوبة المقاولة “ألقيت على طلبة الأسدس الخامس، السنة الجامعية 2014-2015، ص 17.

[10]  – إذا تبين لرئيس المحكمة أن اقتراحات رئيس المقاولة من شانها أن تسهل تصحيح وضعية المقاولة، فتح إجراء التسوية الودية وعين مصالحا لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر قابلة للتمديد شهرا على الأكثر بطلب من هذا الأخير.

[11]  – علال فالي، م.س، ص 73.

[12]  – و جدير بالذكرهنا أن مشروع تعديل الكتاب الخامس في المادة 553 قد جعل مدة قيام المصالح بمهامه محددة في ثلاثة اشهرقابلة للتمديد لمدة  مماثلة بطلب من هدا الاخير.

[13] – cour de cassation « arrêt commercial 17 février 1998, note bernard soinne la semaine juridique édition entreprises et affaires n° 31 du 30 juillet 1998, page 1247 et suivi.

[14]  – زكرياء العماري “المسؤولية الجنائية والمدنية للمصالح المعين في إطار التسوية الودية، مقال منشور بمجلة القضاء المدني، عدد 1 سنة 2010، ص 67.

[15] – Rebain Depoix : le règlement amiable des difficulté des entreprises éd : de l’A.N.R.T lille – cedex France 1997 p 238.

– Paul le connu. Pratique des affaires entreprises en difficulté, présentation redressement  et liquidation judicaires, édition 24 GIN joly. Paris 1994, p 100.

[16]  – أحمد شكري السباعي، م.س، ص 278.

[17]  – أحمد شكري السباعي، م.س، ص 278.

[18]  – عبد الرحيم شميعة: إجراءات الوقاية والمعالجة من صعوبات المقاولة طبقا للقانون 81.14 ط 1 سنة 2015، ص 61.

[19]  – عبد الرحيم شميعة، م.س، ص 62.                                    

loading...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Watch Dragon ball super