القانون الإداري المغربي على ضوء دستور 2011

تقديم :
إن توصيف عناصر مشاكل الإدارة المغربية ،تنبني على إشكالات وغايات،بل انعدام شروط الدور الايجابي للإدارة المغربية،سواء في طبيعة رؤية الإصلاح،أو في طبيعة بنية الإدارة التي يطبعها التمركز في الآليات و الوسائل ،أو في الخاصيات السلبية لسلوك الإدارة كالفساد والمحسوبية والزبونية،أو في إشكاليات تدبير العنصر البشري،أو الجوانب المسطرية والإجرائية لعمل الإدارة وعلاقتها بالمتعاملين،الأمر الذي يطرح الإصلاح الإداري كتقنية تهدف إلى مسايرة التطورات التي نحدث في المجتمع،ومن اجل تقديم الاختلالات التي تقف حاجزا أمام تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي والإداري.وفي هذا الاتجاه قام المغرب منذ الاستقلال بمسلسل من الإصلاحات الادارية التي همت مجموعة من الجوانب السلبية لسير الإدارة ومن بينها:إعادة تنظيم الهياكل الادارية وعقلنة التدبير العمومي،وإنجاح سياسة عدم التركيز والعمل على إنجاح مشروع الإدارة الإستراتيجية وإصلاح نظام الوظيفة العمومية،وتكوين الكفاءات ودعم قدراتهم على اتخاذ القرارات،وتحسين العلاقة بين الإدارة والمرتفقين ،والمطالبة بتخليق الإدارة وتوزيع الاختصاصات…
الإصلاح يحيل في دلالته العامة على الانتقال و التحول من الفساد إلى الإصلاح
ويقوم على إدخال عناصر على النظام الإداري قادرة على تعديله بشكل دائم دوم أن يفضي
ذلك إلى إعادة تكوين الدولة .
والإصلاح الإداري هو الانتقال بالإدارة من وضع ينتقده الجميع إلى وضع يساهم ويلاءم التحولات الوطنية و الدولية التي تتطور بشكل سريع.
ولتبسيط وفهم تقنية الإصلاح الإداري بالمغرب سوف نقسم هذا الموضوع إلى مبحثين أساسيين.الأول يتناول المحطات الكبرى للإصلاح الإداري بالمغرب والثاني يتناول الآليات الحديثة للإصلاح الإداري.

1) المبحث الأول :المحطات الكبرى للإصلاح الإداري بالمغرب .
تمت إثارة ملف الإصلاح الإداري بالمغرب المستقل بمقتضى ظهير 5 شتنبر 1959 (حكومة السيد البكاي) حيث اسند هذا الملف للجنة وزارية خاصة أعطيت لها كافة الصلاحيات لتوجيه تعليماتها إلى مديرية الوظيفة العمومية في إطار تهييء المشاريع المتعلقة بإصلاح الإدارة ،وقد وجه آنذاك جلالة الملك المغفور له محمد الخامس تعليماته السامية للجنة تتلخص في المحاور التالية
1) تعريب الإدارة ومغربتها.
2) تبسيط المساطر الإدارية .
3) الوعي بالمهام و المسؤوليات والتحلي بالوطنية والرغبة في الممارسة .
4) التكوين الجيد وخاصة الجانب السلوكي للموظف .
5) تقريب الإدارة من المواطنين .
6) تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة .
7) عصرنة الإدارة وتجهيزها بشبكات اتصال هامة .
وسوف نتطرق لدوافع الإصلاح و لأهم المبادرات الاصطلاحية التي شهدها المغرب.

* المطلب الأول : دوافع الإصلاح الإداري
لعل أن واقع الإدارة يعرف اختلالات و إشكالات متعددة و متنوعة سواء من الجانب القانوني أو التنظيمي أو السوسيولوجي ،وهذه الاختلالات هي السبب الرئيسي و الدافع الأساسي في تبني مجموعة من الإجراءات و الآليات لإصلاح نمط الإدارة ،وجعلها مساهمة في التنمية المستدامة التي تطمح لها البلاد .
الفرع الأول : الدوافع القانونية .
تتجلى أهم الدوافع الداخلية فيما يلي:
* تضخم ظاهرة البيروقراطية داخل الإدارة.
-التدرج الإداري و بطؤه .
– تمسك الإداريين بالنصوص و اللوائح في وجه المرتفقين بدل خدمة المواطن و السهر على راحته.
– اتخاذ القرارات في إطار غير تواصلي.
– ضعف تفويض السلط مما يؤدي إلى تأخر و انتظار وتدمر المصالح العامة.
– هدر الوقت في تدبير الصالح العام بين المصالح المركزية و اللامركزية .
* تعقد الإجراءات و تعدد المساطر الإدارية .
– تشجيع على نهج بعض السلوكات .
– استغلال النفوذ .
– الرشوة.
– المحسوبية.
– الزبونية .
– التوظيفات المشبوهة .
القرارات الارتجالية .
* تعدد وتنوع الهياكل الإدارية و تداخل الاختصاصات .
الفرع الثاني: الدوافع الخارجية للإصلاح الإداري.
*1) المؤسسات المالية الدولية :
أصبحت المؤسسات المالية الدولية توجه و تراقب وتشترك مع الدول النامية في نتائج الإصلاح ، عن طريق تقديم تقارير و توجيهات و قروض من اجل الإصلاح الإداري فنجد في هذا الصدد بعض التقارير الدولية حول وضع الإدارة المغربية ومن بينها تقرير 13 أكتوبر1995 الذي أصدره البنك الدولي حول وضعية الإدارة المغربية وأجمل فيه :
* روتينية الإدارة المغربية .
* ضبابية وجمود المساطر المالية من حيث عمليات الميزانية.
* مركزية اتخاذ القرارات الإدارية و المالية .
وفي نفس الاتجاه عمل صندوق النقد الدولي على تقديم تمويلات هامة للدول السائرة في طريق النمو،وكدا تأطيره لهذه الدول لتجاوز المعيقات و الاكراهات السلبية التي قد تعترض مسألة النمو الاقتصادي و الاجتماعي لهذه الدول و من بينها المغرب .
*2) تأثير عامل العولمة في الإصلاح الإداري :
– ضرورة مسايرة الأنظمة الإدارية للتحولات العميقة التي يشهدها المجتمع الدولي و خاصة في مجال
العولمة و التقدم التكنولوجي و ما تتطلبه المنافسة الدولية من كفاءات وجودة في التسيير و التدبير الإداري و اتخاذ القرارات .
و التعامل الدولي يتطلب سلسلة من الإصلاحات من بينها الإدارية .
* الديمقراطية الإدارية :
– خلق مناخ سياسي مجتمعي مهيأ لإحداث تغييرات جذرية في البنيات الإدارية .
– حل الإشكالات الإدارية بطرق معقلنة وبمنهج تشاركي .
– إصلاح الإدارة من خلال تدبير الكفاءات و الأطر الإدارية .
– شفافية في المباريات و تحمل المسؤوليات داخل دهاليز الإدارة .
– توسيع دائرة المشاركة و الرقابة والمحاسبة من أجل التخفيف من الهدرومحاصرة الفساد.
– المساواة في الحقوق و الواجبات .
إن كل هذه العوامل و التأثيرات الخارجية تجعل الإدارة المغربية مضطرة لنهج إصلاحات جذرية كشرط للانخراط في المجتمع الدولي ،بالإضافة إلى الدوافع الداخلية و المتمثلة في الجوانب القانونية و التنظيمية و السوسيولوجية . والبحث عن آليات ووسائل تتلاءم والمجتمع المغربي من اجل إعطاء مشكل الإصلاح مقاربة شمولية تعالج جميع الاختلالات الإدارية من اجل كسب رهان الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام
* المطلب الثاني: مبادرات الإصلاح الإداري.
الفرع الأول: المبادرات الإصلاحية بالمغرب :
المبادرة الإصلاحية الأولى :
كانت في عهد حكومة البكاي، والتي كلفت لجنة الانكباب على وضع تصور إصلاحي والذي أفضى إلى طرح 7 محاور رئيسية كما هي مبينة أعلاه ،اصطدمت بعدة عراقيل وصعوبات في التطبيق مما أدى بها إلى اختزال هذه المحاور و الاكتفاء بإصلاح الأطر الإدارية وذلك بالرفع من مستواها الثقافي و الذي لم يكن إلزاميا للتوظيف إبان الاستقلال .
المبادرة الثانية:
تأتي هذه المبادرة في مرحلة تولي احمد با حنيني مهام وزير الشؤون الإدارية و الأمين العام للحكومة ،حيث انطلقت مرحلة إصلاح إداري جديد إذ شهدت:
* توحيد الإجراءات الإدارية و تبسيطها .
* إحداث نظام موحد للتسيير.
المبادرة الثالثة:
* إصلاح 1973 الذي هم نظام الأجور و الرواتب.
* إصلاح 1981 و الذي بموجبه تشكلت لجنة وطنية للإصلاح الإداري و التي انكبت على دراسة المشاكل و الصعوبات التي تواجهها الإدارة لتقدم بعد ذلك مجموعة من التوصيات كفحوى للإصلاح الذي يجب القيام به و الذي حصرته في خمس نقط رئيسية:
1) إصلاح الهياكل الإدارية.
2) تبسيط المساطر الإدارية.
3) تحسين وسائل و شروط العمل.
4) مراجعة القانون الأساسي للموظفين .
5) الاهتمام بدور الإعلام و التوجيه في تحقيق الإصلاح .
ورغم الوعي الجديد الذي أبدته هذه المبادرة بأهمية إحداث إصلاح عميق للإدارة المغربية فلم يكن لها اثر يذكر من حيث الفعالية و ذلك ناتج عن دخول المغرب برنامج التقويم الهيكلي في الفترة ما بين (1983/1993).
بعد صدور تقرير البنك الدولي ، انطلقت بوثيرة متسارعة مجموعة من الإصلاحات ،همت العديد من الجوانب السلبية التي تعاني منها الإدارة المغربية غي تسييرها و تنظيمها وسلوكها مع المرتفقين .ومجمل هذه الإصلاحات تتمثل فيما يلي :
1996: تم إطلاق برنامج برنامج تحديث الإدارة العمومية المدعم من قبل برنامج الأمم المتحدة للتنمية .
1998 صدور ميثاق حسن التدبير و الذي ركز على المحاور التالية:
* تخليق الحياة الإدارية.
*ترشيد التدبير العمومي.
* التواصل مع المرتفقين .
-2000 صدور الكتاب الأبيض الذي وضع الإطار العام لمهام الادارة المغربية ووضع إستراتيجية لتطبيقها .
و الحدث الأهم في هذه المبادرات يتجلى في النقاش العمومي الدائر حول وضع الإدارة المغربية و ما جاء به تقرير البنك الدولي ،وعلى اثر هذا أقيمت مناقشات وموائد مستديرة التي أفضت إلى ظهور تقنية الإصلاح الإداري مع حكومة التناوب فأقيمت أول مناظرة للإصلاح الإداري في سنة
• 2002 المناظرة الوطنية للإصلاح الإداري .
نظمت وزارة الوظيفة العمومية و الإصلاح الإداري المناظرة الوطنية الأولى حول الإصلاح الإداري سنة 2002،استشعارا منها بضرورة إعادة النظر في تنظيم الإدارة ودورها و مهامها وما أزمتها مع السياق السياسي و الاقتصادي والاجتماعي الوطني و الدولي.وخلص المتناظرون على ما اصطلح على تسميته بالبوابات السبع كمدخل رئيسي للإصلاح الإداري بالمغرب ووضعت إجراءات وتدابير من أجل تنفيذها ،فقدرت بمجموع 161 إجراءا قانونيا و إداريا وتنظيميا و6 آليات مؤسساتية للتتبع و التنفيذ وتتلخص البوابات السبع حسب الأولوية فيما يلي:
1) دعم اللاتركيز وإعادة تحديد مهام الإدارة على ضوء الدور الجديد للدولة.
2) دعم الأخلاقيات بالمرفق العمومي.
3)تأهيل الموارد البشرية وأساليب تدبيرها.
4) إصلاح منظومة الجور.
5)تحسين علاقة الإدارة بالمتعاملين معها.
6) تبسيط المساطر و الإجراءات الإدارية.
7) تنمية استعمال التكنولوجيا.
ثم تلت هذه المناظرة سنة 2004 وضع مخطط خماسي أعطى أولوية هامة للإصلاح الإداري في السياسة العمومية للحكومة.
2005: تطبيق مبادرة المغادرة الطوعية للإدارات العمومية.ثم توالت مجموعة من المناشير من لدن الوزير الأول من أجل أجرأة وفهم مقتضيات الإصلاح الاداري بالمغرب.
 إلا انه بالرغم من هذه الترسانة القانونية للإصلاح الإداري الذي عاشها المغرب منذ الاستقلال إلى الآن فان واقع الحال اليومي للإدارة غي تعاملها مع المرتفق تطرح عدة مشاكل و عوائق.ولذلك فان الجانب السوسيولوجي يبقى مصدرا وخيارا للخيارات السياسية و الاقتصادية و القانونية والتنظيمية و الاجتماعية للإدارة.
إذن فما هو واقع الإدارة المغربية؟ .
الفرع الثاني: واقع الإدارة المغربية بعد مسلسل الإصلاحات.
إن الباحث في واقع الإدارة المغربية وتشخيصه بحياد يبقى بالصعوبة بمكان وذلك لعدة أسباب أهمها :
– كثرة المرافق العامة وتشعبها وصعوبة فهمها واستيعابها.
– تناثر الكتابة عن الإدارة المغربية في العديد من الأبحاث.
-غياب الانفتاح بين الإدارة و الجامعة.
انطواء الإدارة على ذاتها وتشددها في التذرع بالسر المهني.
غياب أو تراكم الأرشيفات وعدم السماح بولوجها.
اقتصار العديد من الأبحاث على تشخيص الإدارة المغربية من وجهة نظر قانونية وبالتالي غياب البعد السوسيولوجي….
كل هذه الأسباب وغيرها تشكل معيقات في سبيل وضع الإصبع على مكان الخلل ، إلا أنه ورغم ذلك يمكن استقراء واقع الإدارة المغربية اعتمادا على بغض الأبحاث التي اهتمت بالجانب القانوني بالإضافة إلى بعض الأبحاث الأخرى التي عالجت الجانب السوسيولوجي.
إن المقاربة القانونية للمساطر و الإجراءات الإدارية باعتبارها وسائل قانونية و تنظيمية تستخدمها الإدارة في تنفيذ السياسات العمومية ،نستخلص منها :
* تعقد النظام الإداري المتمثل في تعقد المساطر و الإجراءات الإدارية وتشعب المشاكل وعدم وضوحها لدى المرتفقين.
* عدم انسجام بعض مقتضيات النظام الأساسي للوظيفة العمومية مع التطورات التي عرفتها الإدارة وغياب عدالة منظومة الأجور.
* عدم ترسيخ مبدأ المساءلة وتقييم الأداء في تدبير الشأن العام وقصور دور التفتيش في الإدارات العمومية. بالإضافة إلى التمركز المفرط للمصالح والسلطات والوسائل،وضعف الإمكانات و المرودية للمصالح الخارجية.
*تضخم أعداد البنايات الإدارية وغياب إجراء حقيقي لإعادة تنظيم القطاعات الإدارية .
* وضعية الإدارة بالعالم القروي .
* إشكالية الفساد الإداري.
*سوء التوزيع الموظفين وعدم تحكم الإدارة في أعدادهم .
*غياب منظومة وطنية للتكوين المستمر.
*ضعف ومحدودية توظيف التكنولوجيا الحديثة في التدبير الإداري.
*انعدام نظام متطور وشمولي لتحسين علاقة الإدارة بالمتعاملين معها ،من شانه العمل على تقريب الإدارة من اهتمامات و انشغالات المقاولات والمواطنين وتلبية حاجياتهم.
*فشل الإدارة في ضمان التوازن و التلاحم الاجتماعي فضلا عن ضمان التوزيع العادل للموارد وتنظيم المصالح الإدارية تزيد في تعميق الهوة في المساطر الإدارية الروتينية.ن الجماعات الأكثر فقرا من أجل بناء مجتمع عادل ومندمج بشكل جيد.
تجدر ممارسة رجل الإدارة بالمرتفق التي تتنافى وقيم الإنصاف والاحترام و المساواة.
واقع اللامركزية أيضا يزيد في تعميق الهوة المسطرية للإجراءات الإدارية المحلية ومحدودية الفعالية والناتجة عن أسباب الوصاية الإدارية ،والتقسيم الترابي فضلا عن أزمة عدم التمركز.
ولعل هذا ما يبرر التدخل الملكي عن طريق إطلاق مجموعة من الأوراش الإصلاحية بمقاربة شمولية تسعى إلى إدماج الفئات الأكثر فقرا و محاربة كل أشكال التهميش و الهشاشة الاجتماعية .وأهم هذه المبادرات:
– المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 2005.
– الجهوية المتقدمة 2010.
– دستور جديد 2011.
ولعل هذه المبادرات الملكية الجريئة تستوجب القطع مع سلوكات الإدارة البالية و خاصة الجانب السوسيولوجي منها لكسب رهان التنمية و الحكامة الجيدة.
المبحث الثاني : آليات الاصلاح الاداري .
المطلب الأول : مجالات الاصلاح الاداري .
تعمل الدول على القيام بمجموعة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية و الاجتماعية ،إلا أن إصلاح الإدارة يبقى محور هذه الإصلاحات . فالإصلاح الإداري يتوقف على ثلاث مجالات أساسية، تتعلق بالمجال الهيكلي بإقامة هياكل إدارية جديدة أو توسيع و إلغاء أخرى ،كما أن تدبير الموارد البشرية داخل الادارة و العمل على تطويرها يبقى كذلك من المحاور الأساسية في هذا الاصلاح بالإضافة إلى ذلك تتوقف هذه الإصلاحات على تطوير المساطر و الإجراءات القانونية داخل الإدارات المغربية .

الفرع الأول : الاهتمام بالعنصر البشري
نظرا للأهمية التي يحضى بها العنصر البشري داخل الوحدات الادارية ،بات من الضروري التفكير في آليات جديدة للنهوض. بهذا المكون لجعله فاعلا و مساهما في مسلسل الاصلاح الاداري ،وذلك من خلال التكوين المستمر ،والتحفيز بكل أشكاله .
الفقرة الأولى: التكوين المستمر .
مواكبة لمتطلبات العصرنة و التحديث والتحولات التي تعرفها الادارة العمومية ،وأمام واقع الادارة بالمغرب التي تعاني من عدة اختلالات على مستوى تسيير وتدبير الموارد البشرية،كان لزاما على الادارة القيام بإصلاحات في هذا المجال حتى تلبي احتياجاتها من الموارد البشرية المؤهلة.فقد أصدرت الدولة مجموعة من المراسيم تتعلق بالتكوين المستمر لفائدة موظفي وأعوان الدولة، ومنها المرسوم رقم 1366.05.2 الصادر بتاريخ 2 دجنبر2005 المتعلق بالتكوين المستمر لفائدة موظفي وأعوان الدولة (1)،كما تم إصدار منشور الوزير الأول رقم 41/98بتاريخ 22شتنبر 1998 القاضي بعقلنة وتدبير الموارد البشرية بالإدارات العمومية .إلا أن هذه المنظومة الوطنية للتكوين المستمر يجب أن تتمكن من تفادي التماطل في ملائمة التكوين للاحتياجات ،وتؤسس لإدماج حقيقي وممنهج لجميع الأطراف في مسلسل التكوين .وتوطد أسس نظام التقويم و التتبع والتفتيش البيداغوجي،كما تعمل على إشاعة ثقافة التكوين المستمر في المجتمع فضلا عن وضع سياسة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الوطنية و الجهوية والمحلية في التكوين(2). بالإضافة إلى ذلك عملت المناظرة الوطنية الأولى للإصلاح الاداري على إصدار مجموعة من الاقتراحات تتعلق بالتكوين المستمر الفعال الذي يلبي حاجيات الادارة. ومن بين هذه الاقتراحات:
* التأسيس لسياسة إدارية لتطوير الموارد البشرية عن طريق التكوين وإشكاله.ويبقى التكوين المستمر ناقصا إذا لم يكن هناك تكامل بينه وبين التحفيز سواء المادي أو المعنوي.
الفقرة الثانية: أهمية التحفيز في الادارة .
إن السلوك الإنساني يتأثر بالمؤثرات المحيطة به، فهناك دوافع تجعل الفرد يعمل على إشباع حاجاته و بالتالي تحقيق التوازن. وقد اهتم علماء السلوك الإنساني و الاداري بموضوع الحوافز،ذلك لأنها تعد من أهم المتغيرات المستقلة للدافعية بانعكاساتها و بعلاقاتها الايجابية على الكفاءة و الإنتاجية و النشاط الاداري. فالاهتمام بحفز الموظفين تفرضه الرغبة في تحسين الأداء الوظيفي ورفع الكفاية الإنتاجية بما يكفل تحقيق أهداف المنظمة (3).فالتحفيز يهم الادارة من جهة ،والموظف من جهة أخرى ،لأن ذلك يعود بالنفع على الطرفين ،فالإدارة تحقق الزيادة في الإنتاجية والجودة في العمل،والموظف الاطمئنان على مستقبله المهني وضمان الظروف المادية و المعنوية والاستقرار في حياته الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية هو وأفراد أسرته .وتنقسم هذه الحوافز إلى حوافز معنوية وحوافز اجتماعية.
1) الحوافز المعنوية : الموظف بصفة عامة يحتاج أولا إلى الاعتراف به كانسان له كرامته،فحينما يشعر بالاحترام و الاعتراف بجهده و عمله من طرف رؤسائه يجعل منه ذلك حافزا على المزيد من العطاء والمردودة.فالموظف في حاجة إلى تمكينه من الحرية الضرورية لفسح المجال لإبداعاته ومهاراته الادارية و الفنية .
ويتدرج في أطار الحوافز المعنوية توفير جو ومناخ سليم داخل الوحدات الادارية ليتمكن الموظف من الاطمئنان على أمنه و توازناته النفسية و هكذا فالإدارة الحافزة ،يجب أن تسود فيها علاقات سليمة من الإخاء و الاحترام المتبادل و القيام بالواجب حسب المهام المنوطة بكل واحد .كما أن الادارة الحافزة هي تلك الادارة التي تعترف لموظفيها بمجهوداتهم وبما ينجزون من أعمال جيدة.فمثل هذا الاعتراف
يجدد نشاط الموظفين ويشجعهم على العطاء ،ويولد لديهم الإحساس بأنهم مهمون وضروريون في عملية الإنتاج الاداري .
2) الحوافز الاجتماعية :
هذه الحوافز تهدف إلى إشباع حاجات الموظف المتعلقة بضمان استقراره وتوازنه الاجتماعي و الفكري والثقافي ،وكدا ضمان حياة سعيدة له ولأفراد أسرته . وتدخل في نطاق الحوافز الاجتماعية الحاجات الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية ، من بينها إعادة النظر في الراتب الذي ينقضاه الموظف و ذلك من خلال ترقيته سواء بالاعتماد على المؤهلات و الكفاءات التي توفر عليها أو عن طريق الاقدمية العامة بالموازاة مع التكوين المستمر. ومن جهة أخرى ،الاعتناء بالمحيط الطبيعي لكل من الموظف و أسرته بتوفير العناية الكاملة لهم و الرعاية الصحية اللازمة وتمكينهم من قضاء عطلهم السنوية في أحسن الظروف اعتمادا على جمعيات الشؤون الاجتماعية للإدارات العمومية.
إن الاصلاح الاداري لا يتوقف على تدبير الموارد البشرية وإعادة تأهيلها وتحفيزها بل يتطلب بموازاة ذلك القيام بإصلاحات مسطرية تهم القوانين و الأنظمة.
الفقرة الثالثة تطوير القوانين و الأنظمة.
يعتبر ظهير 24 فبراير1958 النص التشريعي الأساسي المنظم للوظيفة العمومية بالمغرب و الذي أدخلت عليه عدة تعديلات حتى يساير التطورات التي تعرفها الادارة المغربية ،وقد امتدت التعديلات منذ ظهير فاتح مارس 1963 إلى الآن مرورا بمجموعة من الظهائر و المراسيم الملكية في هذا الشأن. فبالإضافة إلى النظام الأساسي للوظيفة العمومية ،صدرت مجموعة من القوانين وتم تحيين وإصلاح أخرى .ومنها القانون رقم 03.01 بشأن إلزام الإدارات العمومية و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الادارية.وكذلك القوانين المتعلقة بالميثاق الجماعي التي تم تعديلها حتى تواكب التحولات و التطورات التي يعرفها المغرب. بالإضافة كذلك إلى هذه القوانين هناك مجموعة من المناشير الصادرة عن الوزير 1 كمنشور 8 أكتوبر 1999 المتعلق بشروط وأشكال إبرام صفقات المؤسسات والمنشآت العمومية.
الفرع الثاني: تخليق الحياة الادارية.
إن مسلسل الاصلاح ينبغي أن يشمل إضافة إلى الجوانب المادية و القانونية جانب الأخلاق داخل الادارة المغربية.
فتوصيات المناظرة الوطنية الأولى حول الاصلاح الاداري المنعقدة بالرباط في شهر ماي من سنة 2002،من بين البوابات التي ركزت عليها نجد البوابة الثانية الخاصة بدعم الأخلاقيات بالمرفق العام وذلك من خلال محاربة الفساد الاداري،وتبسيط المساطر و الإجراءات الادارية .
الفقرة الأولى : محاربة الفساد الاداري.
من بين أهم الاكراهات التي تعاني منها الادارة المغربية نجد ظاهرة الفساد التي تقف حاجزا أمام كل الإصلاحات التي تعتزم الدولة القيام بها.
وللتغلب على هذه الظاهرة عملت الدولة على بناء إدارة مواطنة تسعى إلى تحقيق المصلحة العامة و التنمية الاقتصادية والاجتماعية،كما عملت على خلق هيآت ومؤسسات لمحاربة ظاهرة الفساد داخل الوحدات الادارية ومن بينها الهيئة المركزية لمحاربة الرشوة وكذلك اللجنة الوطنية لتخليق الحياة العامة.
1) محاربة الرشوة:
تعد مظاهر الاختلاس و الرشوة من بين أبرز مظاهر الفساد المستشرية داخل الادارة المغربية ،وهي في ازدياد رغم المحاولات الحكومية المستمرة لمحاربتها ووضع حد لها (4).وإذا نظرنا إلى الأسباب العميقة وراء انتشار ظاهرة الرشوة نجد أسبابا إنسانية أخلاقية بالدرجة الأولى،ذلك إن غياب الضمير وسيادة القيم المادية كفيلان بحمل النفس البشرية على الانسياق خلف الطمع والاستزادة من أسباب الترف من سبل غير مشروعة(5). كما أن السياسة المتبعة في نظام الأجور تدفع بعض الموظفين خاصة من دوي الدخل المحدود إلى الانصياع وراء ظاهرة الرشوة.إلا أن الرشوة التي تنخر الاقتصاد الوطني هي الرشوة السائدة في الصفقات العمومية التي تعرف ميزانيات مالية ضخمة تتطلبها المشاريع الكبرى.
2) الشفافية الادارية .
لمحاربة الفساد الاداري لابد من الشفافية داخل الإدارات العمومية،وذلك من خلال توفير المعلومات الدقيقة و الوضوح في وقتها،مع فسح المجال أمام الجميع للاطلاع عليها ،وإمكانية الاستفادة منها.
-4- احمد حضراني انطباعات حول واقع الادارة العمومية بالمغرب و افاق اصلاحها المجلة المغربية للادارة المحلية و التنمية عدد 38 و 39 غشت 2001 ص 92
5- عبد الحق عقلة نفس المرجع السابق ص :156
فالشفافية داخل الادارة مرتبطة بالتواصل الذي أصبح من القضايا المركزية في التنظيم والتدبير حيث لا تقتصر وظيفة التواصل على إصدار المعلومات قصد تحسين جودة القرار الاداري،بل تجاوزت ذلك غالى التأثير في دوافع العاملين وطموحاتهم(6).ومن مظاهر الشفافية داخل الإدارات المغربية الإعلان عن الصفقات العمومية التي تنوي الدولة أو المؤسسات العمومية القيام بها في وسائل الإعلام كما أن بعض الوزارات و المؤسسات عملت على خلق بوابة الكترونية للتواصل مع المواطنين.
الفقرة الثانية : تبسيط المساطر و الإجراءات الادارية .
يعد تبسيط المساطر الادارية وتخفيف الإجراءات الادارية داخل الادارة من أهم الأوراش التي تقوم على تقريب الادارة من المواطنين و إعادة الثقة في العمل الاداري،ويعد منشور الوزير الأول عدد99/31 الصادر بتاريخ23نونبر 1999 بشأن تبسيط المساطر و الإجراءات الادارية(7) من بين الإجراءات التي عملت الدولة من خلالها على إصلاح الادارة المغربية،بالإضافة إلى الشباك الواحد فيما يخص الراغبين في الاستثمار بالمغرب. ومن خلال هذا المنشور دعا الوزير الأول إلى إحداث لجنة مكلفة بتبسيط المساطر لدى وزارة تحديث القطاعات العامة ولجان قطاعية لدى كل القطاعات الوزارية تكلف بتبسيط المساطر بتعاون مع اللجنة المحدثة بوزارة تحديث القطاعات العامة.
المطلب الثاني : تقوية دور المؤسسات لكسب رهان الحكامة الادارية .
الفرع الأول : إصلاح الهياكل الادارية .
شكل إصلاح الهياكل الادارية محورا أساسية لبرامج الاصلاح الاداري ،فالتجربة أتبثت وجود اختلالات في المنظومة الهيكلية للقطاعات الوزارية والتي تتسم بالتضخم في عدد البنيات الادارية على مختلف المستويات مع عدم الاستجابة لمواصفات الترشيد و العقلنة.كما أنها لا تحمل في طياتها المؤثرات التي تضمن التغيرات المنشودة ،ينضاف إلى هذا وجود بنيات إدارية على مستوى بعض المديريات أو الإدارات العامة غير مبررة من الناحية العلمية ،لكون مهامها أسندت إلى وكالات أو مؤسسات عمومية أحدثت استجابة لظرفيات معينة (8).كما تعرف بعض الوحدات الادارية على مستوى اللاتركيز الاداري تداخلا في الاختصاصات مما يؤدي في أغلبية الحالات إلى ازدواجية و تنازع الاختصاص ،الأمر الذي يفرض ضرورة إعادة النظر في الهياكل الادارية ،حتى تستجيب للتطورات التي عرفها مجال التنظيم.
6- عبد الحق عقلة مرجع سابق ص :197
-7- منشور الوزير الأول عدد 32.99 بتاريخ 23 نونبر 1999 بشان تبسيط المساطر و الإجراءات الإدارية
8- مرجع سابق المناظرة الوطنية حول الإصلاح الإداري ص : 33
وقد دعا جلالة الملك من خلال الرسالة الموجهة إلى الوزير الأول في موضوع التدبير اللامتمركز للاستثمار بتاريخ 9 يناير 2002 إلى ضرورة إصلاح الهياكل الادارية ولاسيما هياكل المندوبيات الجهوية للإدارات المركزية حتى تواكب التدابير الجديدة في الميدان الاستثماري ،حيث جاء في نص هذه الرسالة”وإننا لندعو حكومتنا لأعداد بالصلاح لهيكلة المندوبيات الجهوية للإدارات المركزية بقصد التقليص من المرافق وتجميعها للمزيد من التفاعل و التناسق والتقريب فيما بينها ….”(9).
وفي هذا السياق،واعتبارا لضرورة إعادة النظر في الهياكل الادارية كمحور أساسي في محاور الاصلاح الاداري
ببلادنا.أوصت المناظرة الوطنية الأولى للإصلاح الاداري المنعقدة أيام 7/8ماي 2002 بمجموعة من التوصيات:
*ضرورة ايلاء أهمية قصوى لإعادة هيكلة منظومة المصالح اللاممركزة التابعة للعديد من القطاعات الادارية في اتجاه تجميعها في أقطاب موحدة بغرض الفعالية و النجاعة والاقتصاد في تدبير التكاليف.
* حذف الهياكل التي تشكل مهامها ازدواجية مع الأجهزة الادارية التي تم تخويلها اختصاصات كانت مخولة لبعض المصالح المركزية للدولة .
ويمكن الربط بين توصيات المناظرة الوطنية حول الاصلاح الاداري و تقرير اللجنة الاستشارية حول الجهوية فيما يخص التقطيع الجديد للجهات وتحويلها من 16 جهة إلى 12 جهة،وبالتالي حذف وتجميع مجموعة من الهياكل الادارية خصوصا المندوبيات و المديريات الجهوية.وكمثال لذلك الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لكل من جهة الرباط،سلا ،زمور،زعير وجهة الغرب شراردة سيتم تجميعها في أكاديمية واحدة للجهة .
الفرع الثاني:دور مؤسسات الحكامة في الاصلاح الاداري.
يتضمن نص الدستور في بابه الثاني عشر مجموعة من الفصول تتعلق بمؤسسات الحكامة ببلادنا ،والهدف منها أولا الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة من جهة،ومن جهة التحكيم والوساطة في القضايا التي ترفع إليها .
الفقرة الأولى:مؤسسة الوسيط .
حلت مؤسسة الوسيط محل ديوان المظالم بظهير رقم1.11.25.وتتولى في نطاق العلاقة بين الادارة والمرتفقين مهمة الدفاع عن الحقوق والإسهام في ترسيخ سيادة القانون وإشاعة مبادئ العدل
9 – البند -3 3 من الرسالة الملكية الموجهة الى السيد الوزير الاول بتاريخ 19 يناير 2002 بتاريخ 19 يناير 2002 في موضوع التدبير المتمركز

والإنصاف والعمل على نشر قيم التخليق والشفافية في تدبير المرافق العمومية،كما تتولى بمبادرة منها
أو بناءا على شكايات أوتظلمات تتوصل بها ،النظر في جميع الحالات التي يتضرر فيها الأشخاص الذاتيين والمعنويين مغاربة أو أجانب من جراء أي تصرف صادر عن الادارة سواء كان قرارا ضمنيا أو صريحا ،أو عملا أو نشاطا من أنشطتها يكون مخالفا للقانون خاصة إذا كان متسما بالشطط في استعمال السلطة أو منافيا لمبادئ العدل والإنصاف.
الفقرة الثانية: مجلس المنافسة .
أنشئت هذه المؤسسة بتاريخ يونيو 2000.وتتجلى مهمتها في الاستشارة وجوبا من طرف الحكومة في كل مشروع قانون أو نص تنظيمي يتعلق بإحداث نظام جديد أو بتغيير نظام قائم يهدف إلى فرض قيودعلى ممارسة مهنة أو الدخول إلى السوق ،ثم إقامة احتكارات أو حقوق خاصة في التراب المغربي أو جزء منه كذلك فرض ممارسات موحدة فيما يتعلق بأسعار أو شروط البيع.
كما يستشار من لدن اللجان الدائمة بالبرلمان ،وكذا مجالس الجهات والمجموعات الحضرية و الغرف والمنظمات النقابية و المهنية وجمعيات المستهلكين في كل مسألة تتعلق بالمنافسة.
الفقرة الثالثة : الهيئة الوطنية للنزاهة و الوقاية من الرشوة.
حسب الفصل 167 من دستور 01يوليوز 2011 ،تتولى الهيئة الوطنية للنزاهة و الوقاية من الرشوة ومحاربتها ،على الخصوص ،مهام المبادرة و التنسيق و الإشراف و ضمان و تتبع تنفيذ سياسات محاربة الفساد وتلقي المعلومات في هذا المجال ،والمساهمة في تخليق الحياة العامة،وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة ،وثقافة المرفق العام،وقيم المواطنة المسؤولية.(10).
الخاتمة :
رغم الإصلاحات التي قام بها المغرب مند الاستقلال إلى ألان للنهوض بالإدارة إلا أن ذلك لم يصل الى الأهداف المرجوة وذلك راجع لمجموعة من الاكرهات سواء تعلقت بعقلية العنصر البشري أو بطبيعة البنية الهيكلية للتنظيم الإداري بالمغرب الذي كان يعتمد على البيروقراطية.
فالإصلاح الإداري الحقيقي هو الذي يسير في توازن و الإصلاح السياسي.

المراجع .
1) مرسوم رقم 1366-05-02
2) المجلة المغربة للإدارة المغربية و التنمية ،سلسلة نصوص ووثائق العدد 195/2008 ص38.
3)عبد الحق عقلة: دراسات في علم التدبير ،الجزء الثاني طبعة 2009 ص 177
4) أحمد حضراني: انطباعات حول واقع الادارة العمومية بالمغرب وآفاق إصلاحها .م.م.ا.م.ت عدد 38/39 غشت 2001 ص 92.
5)عبد الحق عقلة: دراسات في علم التدبير ،الجزء الثاني طبعة 2009 ص 197.
6) عبد الحق عقلة: دراسات في علم التدبير ،الجزء الثاني طبعة 2009 ص 156.
7) منشور الوزير الأول عدد32/99بتاريخ 23نونبر 1999 بشأن تبسيط المساطر و الإجراءات الادارية.
8) مرجع سابق المناظرة الوطنية حول الاصلاح الاداري .ص33.
9)البند 3-3 من الرسالة الملكية الموجهة إلى السيد الوزير الأول بتاريخ 19 يناير 2002 في موضوع التدبير اللامتمركز للاستثمار.
10) دستور 1 يوليوز 2011.

loading...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Watch Dragon ball super