مسطرة التعرض أمام المحافظ العام

يعد التعرض أحد الدعائم الأساسية في مسطرة التحفيظ العقاري خاصة وأن المشرع المغربي أفرد له نصوصا تنظمه[1].لذلك نجده يتضمن  قواعد إجرائية عديدة سواء فيما يتعلق بالمساطر والإجراءات الواجب اتباعها أو في شكليات تقديمه، ونظرا لأهمية وخطورة هذه المؤسسة باعتبارها نقطة الفصل بين مصير العقار موضوع التحفيظ كما أنها تشكل نقطة تحول في مسار مطلب  التحفيظ خلال المرحلة الإدارية.  فما هو دور المحافظ العقاري من خلال هذه المؤسسة ؟  وماهي الصعوبة التي يواجهها خلال مرحلة اللاحقة للبث في التعرض ؟هذا ما  سأتناوله من خلال تعرضي  في ( المطلب الأول ) لماهية التعرض وآجال تقديمه ولصعوبة تنفيذ الأحكام بشأن التعرضات ( مطلب الثاني ) .

المطلب الأول: دور المحافظ العقاري من خلال شكليات  تقديم التعرض

يهدف التعرض إلى توقيف إجراءات التحفيظ  وعدم الإستمرار فيها، حيث يرى الأستاذ محمد خيري ” بأنه أشد سلاح يواجه به طالب التحفيظ هو التعرض حيث نجده يتتبع باهتمام مسطرة التحفيظ منتظرا انتهائها بكامل الحذر والتبصر باحثا ومستفسرا عن كل جديد يتعلق بمطلبه، والجدير بالنسبة لطالب التحفيظ ليس شيئا سوى التعرض”[2].

و من أجل بلوغ الهدف من التعرض أفرد له ا لمشرع عدة نصوص لا من حيث الجهة المقدم لها التعرض أو من حيث آجال تقديمه.

هذا ما سأتعرض له من خلال تناول لمفهوم مؤسسة التعرض ( الفقرة الأولى ) وأجله ( الفقرة الثانية ) والجهة الذي يقدم لها التعرض ( الفقرة الثالثة ).

الفقرة الأولى : مفهوم التعرض

التعرض هو وسيلة قانونية يمارسها الغير للحيلولة دون إتمام إجراءات  التحفيظ[3] فإيداع مطلب التحفيظ بمثابة ادعاء لحق عيني يجوز معارضته من طرف الغير ضد طالب التحفيظ ، بشأن وجود حق الملكية أو مداه أو حدوده أو لممارسة حق عيني – قابل للتقييد على الرسم العقاري الذي يقع إنشاؤه[4]. وبالتالي فهو ادعاء يتقدم به أحد من الغير ضد طالب التحفيظ بمقتضاه ينازع المتعرض في أصل حق الملكية طالب التحفيظ أو في مدى هذا الحق أو في حدود العقار المطلوب تحفيظه ، أو يطالب بحق عيني مترتب له على هذا العقار وينكره عليه طالب التحفيظ الذي لم يشر إليه في مطلبه[5].  إذ منح المشرع المغربي لكل شخص يهمه الأمر أن يتدخل مباشرة.[6] عن طريق التعرض قصد توقيف إجراءات التحفيظ ومن تمتيع المتعرضين بالعديد من المقتضيات القانونية[7].

إذ يمكن لكل شخص أن يتدخل عن طريق التعرض في أعمال التحفيظ[8].

إذن فهو بمثابة وسيلة يبادر صاحب الحق إلى ممارستها قصد  إيقاف إجراءات التحفيظ خلال الأجل القانوني المقرر لذلك ، إلى أن يوضع حد للنزاع[9].

ويكون  التعرض إما على أجزاء مشاعة من الملك ( تعرض كلي ) أو يشمل فقط جزء من العقار ( تعرض جزئي ) كما يمكن أن ينصب التعرض أيضا على حق من الحقوق المتفرعة عن حق الملكية سواء كان على جميع الملك المعني أو على جزء فقط منه مما يستلزم في هذه الحالة الأخيرة تعيين بقية الجزء الذي يمارس فيه ذلك الحق المتعرض بشأنه.[10] ، إذ أن من حق أي شخص تضرر من عملية التحفيظ أن يتقدم بتعرضه  ، وتجدر إشارة في هذا الصدد على أنه لا يمكن المطالبة إلا بالحقوق العينية العقارية دون الشخصية ، ذلك على أن التعرض في مادة التحفيظ العقاري لا يمارس إلا من طرف من له حق عيني على عقار موضوع مطلب  التحفيظ[11].

ويقدم التعرض كتابة أو شفاهة من قبل المتعرض كما يجب أيضا بيان مختلف الحقوق المطالب بها أو المتعرض عليها، وذكر مختلف الوثائق المؤيدة لإدعائه ، إذ يجب أن يشمل التصريح بالتعرض على البيانات التالية:

  • الاسم الشخصي والعائلي وكذا عنوانه[12] وهل يتعرض بصفته الشخصية أو نيابة عن غيره ،مع بيان اسم منوبه وعنوانه ويثبت صفته كنائب أو كوكيل[13].
  • بيان الحقوق المطالب بها أو المتعرض عليها[14].

3 –  بيان الرسوم والوثائق المؤيدة للتعرض وفي حالة عدم إدلاء المتعرض بالرسوم والوثائق المؤيدة لطلبه فإن المحافظ يسجل رقم تعرضه في سجل التعرضات ويوجه إنذار يوجب إيداع هذه الوثائق مع تذكيره بمقتضيات الفصل 48 من   ظ.ت.ع.[15] . و يشكل هذا المقتضى التشريعي حماية لطالب التحفيظ من أن يكون المتعرض متعسفا في استعمال حق التعرض .

4 –   تعين موطن مختار في مقر المحافظة في حالة إذا لم يكن للمتعرض موطن فعلي[16].

وقد اعتبر بعض من الفقه أن تقديم التعرض هو بمثابة مقال افتتاحي[17] للدعوى، إلا أنه عوض أن يقدم ويودع بكتابة ضبط المحكمة الإبتدائية حسب مقتضيات الفصل 31 من ق.م.م.[18] ، فإنه في قضايا التحفيظ تقدم بصفة أصلية إلى المحافظة العقارية.[19] هذا ما أكده المجلس الأعلى في أحد قراراته التي جاء من ضمن حيثياته “… أنه لا يطبق قانون المسطرة المدنية في قضايا التحفيظ العقاري إلا في الحالات التي يحيل عليها قانون التحفيظ …”[20].

ويقدم التعرض من طرف كل شخص له صفة ومصلحة وأهلية باعتباره يقيم دعوى في وجه طالب التحفيظ دون غيره.[21]  حيث يأخذ المتعرض صفة المدعي[22] وبالتالي يقع عليه عبئ الإثبات[23] أمام المحافظ العقاري  ولو في حالة عدم إنكار طالب التحفيظ ادعاءات المتعرض[24] . إذ استقر الاجتهاد القضائي منذ أمد على اعتبار المتعرض مدعيا وأن طالب التحفيظ يعطي لصاحبه صفة المدعى عليه[25] .

الفقرة الثانية : المحافظ العقاري وأجل تقديم التعرض

يبدأ سريان أجل تقديم التعرض منذ تاريخ قبول إيداع المطلب لدى المحافظة العقارية إلى حين إغلاق مسطرة التحفيظ وليس هناك أي أجل محدد ما دام لم يتم نشر التحديد المؤقت بالجريدة الرسمية، أما في حالة ما إذا تمت عملية التحديد وقام المحافظ بنشره خلال الأجل المفروض عليه فإن المتعرض يصبح مقيدا آنذاك بأجل شهرين ابتداء من تاريخ نشر الإعلان بالإنتهاء التحديد بالجريدة الرسمية.[26]

هذا ما أكده كل من الفصل23و 24 من ظ.ت.ع . وكذا في الفصول 27 [27]   و29  [28]و30  [29]من نفس الظهير وقد ورد في الفقرة الثانية من الفصل 23 من ظ.ت.ع  “إن التعرضات على  مطلب التحفيظ تقدم إلى المحافظة العقارية وإلى كتابة ضبط المحكمة وإلى مكتب القائد وإلى محكمة القاضي الشرعي وذلك خلال أجل شهرين ابتداء من يوم نشر إعلان انتهاء التحديد في الجريدة الرسمية، وإذا انصرم هذا الآجال يمكن أن يسقط حق التعرض..”.[30]

إلا أن ما يكن ملاحظته  أن المحافظة العقارية تسعى إلى اعتبار بدء أجل تعليق إعلان انتهاء التحديد من تاريخ النشر بالجريدة الرسمية دون أن تلتزم بضرورة إرسال تلك الإعلانات بمجرد النشر، بل تبقيها لديها لأزيد من شهر و احد  ولعل هذا من شأنه أن يضر بحقوق المتعرضين الذين يفوتهم الأجل القانوني لذا فبدأ سريان الأجل يبتدئ من تاريخ التأشير على الإعلان من طرف رئيس المحكمة حتى يتأتى للمتعرض ممارسة حقه في التعرض كاملا[31] . لذلك كان من الضروري إشعار المحافظات العقارية بضرورة التعجيل بإرسال الإعلانات بانتهاء التحديد فور النشر بالجريدة الرسمية.

هذا وقد أجاز المشرع أيضا بصفة استثنائية قبول التعرض خارج الأجل من طرف المحافظ ،أي تلك التعرضات التي جاءت بعد انصرام الآجال القانونية وهي مدة شهرين ما دام ملف التحفيظ لم يحل بعد على كتابة ضبط المحكمة الابتدائية المختصة، أو بقرار صادر عن وكيل جلالة الملك إذا تم تحويل الملف إلى المحكمة.[32]  إن كانت مصلحة المتعرض تقتضي ذلك[33].

وهنا يتمتع المحافظ بصلاحيات واسعة في هذا المجال ( قبول التعرض خارج الأجل القانوني )، ودون حاجة إلى تبرير قراره بقبول التعرض الاستثنائي، كما يمكن أيضا لوكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية أن يرخص بدوره في قبول التعرض[34]

 

الفقرة الثالثة: الجهة التي يقدم لها التعرض

لقد وسع المشرع المغربي من خلال مقتضيات الفصل 25 من ظ.ت.ع.م. من عدد الجهات التي يمكن أن تتلقى  التعرضات قصد التسهيل على المتعرض عملية تقديم التعرض. إلا أن السلطة الأصلية التي توجه لها  التعرضات هي المحافظة العقارية[35] التي تتمثل في شخص المحافظ العقاري،  هذا ما أكده قرار حديث  صادر عن المجلس الأعلى عندما قرر أن ” … التعرض يكون بالتصريح إلى المحافظ أو إلى كتابة ضبط المحكمة أو إلى مكتب القائد أو على محكمة القاضي الشرعي…فالتعرض يكون بالتصريح على الجهة المختصة وتسجيل هذا التصريح وتدوينه، ولا يكون بالنية فقط والمحافظ كان عليه أن يتخذ قرار حسب ما يمليه عليه القانون  فالموقف الذي اتخذه يعد شططا في استعمال سلطته كمحافظ … “[36].

إذ تعتبر المحافظة العقارية صاحبة الاختصاص الأصيل في هذا المجال كما يمكن تقديمه إلى جهات أخرى أكثر قربا من المواطنين وارتيادا من طرفهم. [37] مكتب القائد أو مركز قاضي التوثيق أو أمام المحكمة الابتدائية أو الجماعة المحلية[38]  كما يقدم التعرض للمهندس الطبوغرافي أثناء عملية التحديد.[39]

إذ يمكن للمهندس وذلك في حالة تفويضه من طرف المحافظ العقاري أن يقبل التعرضات ويسجلها إن وجدت ويقوم بتحديد موضوعها.ووعائها في عين المكان وفي مخطط التحديد إن كانت جزئية متعلقة بقطعة أو قطع معينة .

هذا ولا بد أن يكون المهندس على خبرة واسعة بمبادئ التحفيظ العقاري ، وهذا ما لا يتوفر في العديد من المهندسين الطبوغرافيين، مما ينتج عنه في كثير من الحالات صياغة سيئة للحقوق المعبر عنها من لدن المتعرضين والمتدخلين في المسطرة وقت إجراء التحديد[40] .

ومن بين المشاكل التي يثيرها تعدد الجهات التي لها الصلاحية في تلقي التعرضات، إذ أن حتى السلطات المحلية والمحكمة غير مختصة في كيفية تقبل التعرضات خاصة إذا كانت شفوية ، وقد لا تعيرها اهتماما، نظرا لإشغالها بأعمال أخرى تعتبر أهم من تقبل التعرضات.[41] إذ العديد من القيادات ترفض قبول التصريحات المتعلقة بالتعرض حيث ينصح المتعرض بالتوجه إلى المحافظة العقارية، مما يدل على خرق قاعدة مسطرية نص عليها القانون، خاصة وأن هذه الجهات لا تبث في التعرضات وإنما تبعثها للمحافظ العقاري مع جميع محاضر التعرضات والوثائق المرفقة بها[42].

إذ أنه عند تقديم التعرضات لدى الجهات السالفة الذكر يحرر بشأنها محضر من نظيرين يسلم أحدهما للمتعرض ويسلم الثاني للمحافظ العقاري.[43] كما أن الفصل 25 من ظ.ت.ع لم يجعل الكتابة شرطا ضروريا لقبول التعرضات إذ خول للمتعرض الخيار بين تقديم تعرضه شفاهة وبين أن يتقدم به كتابة[44] أو بالمراسلة[45]، مع ملاحظة أن المشروع الجديد للقانون العقاري ينص على أن التعرض يقدم كتابة.[46]

وسواء كان التصريح كتابيا أو شفويا فإنه يخضع لنفس الإجراءات ، حيث يجب بيان الحقوق المطالب بها والمتعرض عليها [47].

مع  إرفاقه بكل ما يؤيده من وثائق ومستندات [48] والتي يمكن أن يطلع عليها طالبوا التحفيظ وكل المتدخلين في المسطرة إذا طلبوا ذلك دون أن يسمح لهم بنقلها[49] وعند الإقتضاء يدفع المتعرض مبلغا ماليا لتغطية الترجمة[50].


المطلب الثاني : صعوبة تنفيذ المحافظ الأحكام  الباتة   بشأن التعرضات

إذا كانت مسطرة التحفيظ تعتبر في الأصل مسطرة إدارية فقد تتخللها بعض المراحل القضائية وعلى الخصوص إبان ظهور تعرضات بشأن مطلب  التحفيظ  فلا يكون أمام المحافظ سوى إحالة الأطراف على المحكمة للبث في النزاع[51].

لكن إحالة المحافظ هاته  يعتبر فقط أمر عارض ، فالمحافظ العقاري يتخلى عن القضية ريثما يتم البث في جوهر الحق .

فبعد  استنفاد أطراف النزاع واستفائهم لجميع طرق الطعن المسموح بها واكتساب الأحكام الصبغة النهائية يتم إحالة الملف إلى المحافظ العقاري قصد اتخاذ قراره بشأن مطلب  التحفيظ باعتباره صاحب كلمة الفصل في تثبيت الحقوق أو رفضها.

وهنا تثار صعوبة تنفيذه نظرا لعدة أسباب ( الفقرة الأولى ) هذا وأن أمر تنفيذ الحكم الصادر في مادة التحفيظ يوكل تلقائيا للمحافظ العقاري ولا تطبق بشأنه مسطرة التنفيذ المقررة في ق.م.م. ( الفقرة الثانية ).

 

 الفقرة الأولى : إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية بخصوص التعرضات

عندما يحال الملف  من القضاء على المحافظ العقاري يكون وبدون شك قصد تنفيذ الحكم باعتبار المحافظ جهة تنفيذية توجه له الأحكام والقرارات النهائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به قصد تقييدها في السجلات العقارية ، إلا أن المحافظ قد يثار أمامه إشكال يتمثل في صعوبة تنفيذ وتطبيق هذه القرارات خاصة وأن هذا الأخير مدعو للتحقق وتحت مسؤوليته[52] عن كل عملية يطلب منه تقييدها تحقيقا لمبدأ مشروعية التسجيل ، هذا من ناحية ومن ناحية ثانية  فالحكم الصادر لا يبث إلا في  صحة التعرض من عدمه ولا يفصل في مسألة التحفيظ والتي تبقى من اختصاص المحافظ العقاري[53] ، و أعتقد هذا هو السبب الذي يبرر عدم تبليغ الأحكام النهائية للأطراف والاقتصار على تبليغها إلى المحافظ العقاري قصد التنفيذ ، وهذا ما يؤكد أن المشرع المغربي وضع نظاما شبه قضائي.[54]  وما يشكل أيضا نزع لسلطة القضاء في تنفيذ الأحكام وتأكيدا للصفة الإدارية لمسطرة التحفيظ.[55] [56]

هكذا فمطلب المتعرض المحكوم له المطلوب تنفيذه يكون حسب نوع التعرض.

غير أن التعرضات تتخذ بشكل عام الأنواع التالية :

 أولا :  التعرضات الكلية

وهي تلك التي تنصب على كافة الملك ، و إذا كان التعرض كليا وحكم بصحته بواسطة حكم نهائي فإن هذا الحكم يقتضي من المحافظ إلغاء المطلب ويقوم باستدعاء كل من طالب التحفيظ قصد تسلم الوثائق المودعة من طرفه وباستدعاء أيضا المتعرض المحكوم لفائدته لحثه على تقديم طلب لتحفيظ الملك.[57] تطبيقا لمقتضيات الفصل 37 من ظ.ت.ع. أي إيداع مطلب التحفيظ بشكل اختياري إذ يتم النشر لمدة أربعة أ اشهر  بالجريدة الرسمية والتعليق والقيام بالاستدعاءات القانونية ومراجعة التحديد أثناء آجال النشر [58] .

أما في حالة الحكم بإلغاء التعرض الكلي :

يقوم المحافظ بالتشطيب على التعرضات. ويتم حفظ الملك باسم طالب التحفيظ وتترك مسألة البث في مطلب التحفيظ للسلطة التقديرية للمحافظ العقاري[59].

ثانيا : التعرضات على واجبات مشاعة :

إذا حكم بصحة  التعرضات وبعد إيداع صحته  يتم نشر خلاصة إصلاحية بالجريدة الرسمية بالنسبة لأجزاء المحكوم بها مع إصدار إعلان جديد لانتهاء التحديد بالجريدة الرسمية قصد فتح مجال لكل من يهمه الأمر تقديم تعرضه في حدود حقوق المحكوم له.

أما في حالة الحكم بعدم صحتها فإن المحافظ يقوم بالتشطيب عليها ويتم تأسيس الرسم العقاري باسم طالب التحفيظ ويلغى التعرض[60].

ثالثا: التعرضات المتبادلة :

إذا كان التعرض المتبادل كليا فتطبق بشأنه نفس المقتضيات السابق ذكرها مع الأخذ بعين الاعتبار وضعية التعرض المتبادل [61]  [62].

أما في حالة التعرض المتبادل الجزئي فيتم آنذاك تحرير محضر.

لوصف الوضعية الجديدة على ضوء ما قضت به الأحكام فيحتفظ الملك المحكوم به لفائدة المحكوم له ويحفظ الملك المحكوم به ضده في حدود المساحة المتبقية[63].


الفقرة الثانية : صعوبة تنفيذ الأحكام القضائية الباثة في التعرضات

بعد أن يقول القضاء كلمته في النزاع المعروض عليه وبعد أن تصبح الأحكام القضائية نهائية يعاد الملف من جديد إلى المحافظ العقاري.[64] باعتباره جهة تنفيذية يناط بها تنفيذ مختلف الأحكام العقارية إلا أن قرارات المحافظ بشأن هذه الأحكام تتأرجح دوما بين القبول عند ما لا تثار بشأنه أية إشكالية وهو أمر نادر الوقوع من الناحية العملية وبالرفض عندما لا تكون  مطابقة لبيانات ومندرجات السجلات العقارية وهنا تتجلى صعوبة تنفيذها لأسباب عدة [65] .

فعند انتهاء الآجال المقررة لاستئناف أو الطعن لدى المجلس الأعلى دون أن يتقدم الأطراف بالطعن رغم التبليغ الحاصل في موطنهم الحقيقي، أو المختار، تعمل المحكمة على إحالة الأطراف على المحافظ العقاري، مع بعث نسخة من الحكم الصادر في الموضوع قصد التحفيظ[66].

وذلك طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 37 من ظ.ت.ع [67] غير أن الأحكام في ميدان التحفيظ تكتسي صبغة خاصة في تطبيق الأحكام[68] الصادرة في موضوع التعرضات إذ يقتضي أن يكون الحكم نهائيا أي حائزا لحجية الشيء المقضي به .

فبالرجوع إلى مقتضيات المادة 361 ف.ق.م.م. [69] فالطعن أمام المجلس الأعلى لا يوقف التنفيذ إلا إذا تعلق الأمر بالحالات الآتية:الزور الفرعي، أو الأحوال الشخصية أو التحفيظ العقاري.

إذن فالطعن بالنقض أمام المجلس الأعلى لا يكون له أي أثر موقف للتنفيذ.

إلا أن المشرع المغربي استثنى من هذه القاعدة العامة ثلاث حالات من بينها قضايا التحفيظ العقاري فالمحافظ لا يمكنه اتخاذ أي قرار بشأن الطلب الذي وقع فيه النقض حتى تبث المحكمة العليا في هذا الطلب[70] .

فالتنفيذ هو الذي يحول الحقوق من حالة السكون إلى حالة الحركة عن طريق إجبار وإلزام من صدرت الأحكام في مواجهته على إرجاع تلك الحقوق إلى أصحابها ولو بالقوة[71].

وإن كانت مسطرة التنفيذ المقررة بمقتضى المسطرة المدنية تقتضي لصالح الطرف الآخر الحصول على نسخة تنفيذية عند صدور الحكم، ففي مادة التحفيظ العقاري يوكل أمر التنفيذ تلقائيا للمحافظ العقاري، إذ لا تسلم نسخة تنفيذية كما هو الشأن في القضايا المدنية الأخرى.

إذ أن تبليغ الحكم إلى الأطراف يكون بهدف الطعن فيه، أما تبليغ الحكم إلى المحافظ يكون بهدف تنفيذه والتبليغ لهذا الأخير لا يتم إلا بعد انقضاء الآجال القانونية المحددة لممارسة الطعن.[72]  لهذا فإن كتابة الضبط بالمحكمة تقوم بإرسال نسخة الحكم الصادر للمحافظ قصد التنفيذ إلا أنه في بعض الأحيان يمكن أن يتم تبليغ الأطراف والمحافظ العقاري في نفس الوقت نتيجة خطأ وإن كانت هذه الفرضية نادرة الوقوع في الواقع إلا أنها محتملة كما هو الحال إذا قام الأطراف بالطعن في الحكم خلال الآجال القانونية المحدد لهم داخل أجل المسموح لهم وهذا ما سيترتب عنه خرق الاسثناء الواردة في القاعدة والذي يقضي بأن الطعن في قضايا التحفيظ يوقف تنفيذ الحكم[73] وبالتالي فإن كل تنفيذ من طرف المحافظ لا يكون له أ ية قيمة في هذه الحالة.

هذا من جهة ومن جهة ثانية فالحكم الصادر بشأن التعرض  يهدف بالأساس إلى تصفية النزاع والفصل فيما أثير من تعرضات . وذلك إما بتأسيس رسم عقاري في حالة عدم صحة الحكم[74]  [75] ، وإما بتصحيح المطلب في حالة الحكم بقبول التعرض جزئيا وإما بإلغاء مطلب التحفيظ في حالة الحكم بصحة التعرض على المطلب كله[76] ، ومن تم إخراج طالب التحفيظ الأول من القطعة التي يحتلها بدون سند ودون انتظار الحصول على رسم عقاري الذي يتطلب كثيرا من وقت إلى أن الأمر ليس بالأمر السهل حيث تعترضه صعوبات قانونية وعملية كثيرة[77].

فبالرغم ما ورد في الفصل 38 من ظ.ت.ع.م. في فقرته الأخيرة حيث أن الأحكام الصادرة في شأن التعرضات أثناء جريان دعوى يكون لها فيما بين الأطراف مفعول الشيء المقضي به[78] بين المتعرض وطالب التحفيظ ولا يمكن أن تكون بين متعرض ومتعرض آخر، لأن المحكمة لا تفصل النزاع القائم بين المتعرضين.[79]

ومن هنا يطرح إشكال حيث يمكن للطرف المحكوم بصحة تعرضه إخراج الشخص الذي يحتل القطعة المتنازع بشأنها، خاصة وأن المحكمة تكتفي فقط الحكم بصحة التعرض. وتحيل الأطراف للمحافظ قصد العمل بقرارها ولا تلزم إخراج المحتل للعقار، كما أن الطرف المحكوم لصالحه لا يملك وثيقة تنفيذية  لتنفيذ الحكم.

وهنا لا يكون أمام الطرف المحكوم بصحة تعرضه إلا انتظار قرار المحافظ وتأسيس الرسم العقاري، أو تقديم طلب للمحكمة الابتدائية بالإفراغ استنادا على قرارها.

وفي هذا الصدد نعتقد بأن أحسن حل لتفادي هذه الوضعية هو سلوك مسطرة القضاء الإستعجالي لاسيما وأن شروط الإستعجال متوفرة وهي: عدم المساس بجوهر الحق وعنصر الإستعجال[80].


[1] د. محمد خيري : ” حماية الملكية ونظام التحفيظ العقاري في المغرب، دار النشر المعرفة الرباط طبعة 2000. ص 213.

[2] نفس المرجع  ص 213.

[3] – نفس المرجع ص 170.

[4] دليل عملي لزبناء المحافظة على الأملاك العقارية مصلحة التوثيق والإرشاد الرباط 1998 ص 12.

[5] – مأمون الكزبري ” التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية في ضوء التشريع المغربي ” الجزء الأول التحفيظ العقاري شركة الهلال العربية للطبع و النشر الرباط 1987 الطبعة الثانية ص 48.

[6] – محمد خيري : التعرضات أثناء مطلب التحفيظ العقاري في التشريع المغري “م س ص 165.

[7] تعرض المشرع لأحكام التعرض ضمن الفصول 24 على 29 من ظ.ت.ع.م. وكذا الفصول 8 – 10- 26 – من القرار الوزيري الصادر في 3 يونيو 1915.

[8] – ينص الفصل 24 من ظ.ت.ع على أنه ” يمكن لكل شخص أن يتدخل عن طريق التعرض في أعمال التحفيظ خلال أجل شهرين يبتدئ من يوم نشر الإعلان عن انتهاء التحديد المؤقت في الجريدة الرسمية إن لم يكن قام بذلك الإجراء  قبل ذلك.

أولا إما في حالة نزاع بشأن وجود حق الملك لطالب التحفيظ أو إحدى هذا الحق  شأن حدود العقار .

ثانيا : وإما في حالة الادعاء بمباشرة حق عيني قابل للتسجيل على الرسم العقاري الذي سيتم إنشاؤه.

[9] – أستاذنا إدريس الفاخوري ” م س ص 26.

[10] – محمد بن الحاج السلمي : سياسة التحفيظ العقاري في المغرب بين الإشهار العقاري والتخطيط الاجتماعي والاقتصادي” يونيو 2002 ص 93.

[11] – خالد السعيدي : “النظم الضامنة لنقل حق الملكية في التشريع العقاري” ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني وحدة التكوين والبحث في القانون المدني شعبة الخاص كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة القاضي عياض بمراكش السنة الجامعية 2002-2003 ص 76.

[12] – المختار بن أحمد عطار ” التحفيظ العقاري في ضوء القانون المغربي ” مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء  الطبعة الأولى 2008 ص 58.

[13] – نادية أيوب : الحماية القانونية للعقار المحفظ في التشريع المغربي ” رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعقمة في القانون المدني ، شعبة القانون الخاص ، ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة القاضي عياض ، مراكش 2002- 2003 ص 38.

[14] – المختار بن أحمد عطار : م.س. ص 58.

[15] – أنظر ذلك الفصل 25 من ظ.ت.ع.م.

[16] – ينص الفصل 26  من القرار الوزيري المؤرخ في 3 يونيو 1915 على أنه ” كل طالب وكل متدخل أو متعرض يجب عليه لزاما تعيين موطن للمخابرة بمقر المحافظة إذا لم يكن موطنه الفعلي بدائرة المحافظة المذكورة فإذا لم يقم بذلك فإن جميع الإعلانات والتبليغات توجه إلى النيابة العامة

[17] – رقية واحماني” خصوصيات قضايا التحفيظ العقاري بالمغرب” رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة القاضي عياض مراكش السنة الجامعية 2000-2001 ص  63.

[18] – ينص الفصل 31 من ق.م.م. على أنه ” ترفع الدعوى إلى المحكمة الابتدائية بمقال مكتوب موقع من طرف المدعي أو وكيله أو بتصريح يدلي به المدعي شخصيا ويحرره أحد أعوان كتابة الضبط المحلفين محضر يوقع من طرف المدعي أو يشار على المحضر إذا أنه لا يستطيع له التوقيع.”

[19] – هذا وتجدر الإشارة إلى أنه تغيرت   تسمية المحافظة على الأملاك العقارية بمقتضى قانون 00-58 المادة الأولى التي نصت على أنه تم إحداث وكالة وطنية للمحافظة العقارية والمسح الخرائطي.

[20] – قرار المجلس الأعلى صادر بتاريخ 15 –4-1981 في الملف المدني عدد 71767  منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 8 ص 307.

[21] – أستاذنا  عبد العزيز حضري “القانون القضائي الخاص ” دار النشر الجسور الطبعة الثانية 2000 ص 170

[22] – قرار المجلس الأعلى عدد 123 صادر بتاريخ 26-2-1981 في الملف المدني عدد 76973 منشور بمجلة رابطة القضاة عدد 2-3 سنة 1981 ص 200 حيث جاء ضمن حيثياته:

” … المتعرض يجعل صفة مدعي وعليه كاهله يقع عبئ الإثبات ولا يكلف طالب التحفيظ  إلا إذا أدى المتعرض بحجة قوية…”

[23] . إدريس العلوي العبدلاوي : ” وسائل الإثبات في التشريع المدني المغربي ، القواعد العامة ووسائل الإثبات الكتابة، اليمين، الشهادة ، القرائن ، الإقرار ”  1402 – 1981 دون ذكر المطبعة والطبعة ص 50.

[24] أستاذنا إدريس الفاخوري ” م.س ص 26.

[25] محمد أوزيان : ” خصوصية النظر في التعرضات على مطالب التحفيظ خلال المرحلة القضائية ” مجلة الملف العدد 9 نونبر 2006 ص .17

[26] –  محمد خيري: ” حماية الملكية العقارية، ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب ” م.س. ص 192.

[27] أنظر الفصل 27 من ظ.ت.ع.م. على أنه ” لا يقبل أي تعرض باستثناء ما هو منصوص عليه في الفصل 29 بعد انصرام أجل مدة شهران يبدأ في تاريخ نشر الإعلان المذكور في الفصل 23 من هذا الظهير في الجريدة الرسمية.

[28] –  أنظر الفصل 29 من ظ.ت.ع.م .

[29]– أنظر الفصل 30 من ظ.ت.ع.م. عند انصرام الآجال المحددة في الفصول السابقة وبعد التحقق من تطبيق جميع المقتضيات الرامية إلى إنجاز استثمار المسطرة وكذا إنجاز التحديد الصحيح يمكن للمحافظ أن يباشر تسجيل العقار بالسجل العقاري إذا أثبت لديه أن الكل صحيح وأنه لم يقع أي تعرض.

[30] أنظر الفصل 29 من ظ.ت.ع.م.

[31] –  رشيد مشقاقة: ” التعرضات على مطلب التحفيظ ” سلسلة ندوات محكمة الرماني العدد 6 يناير 2006      ص :529  وما بعدها.

[32] – أنظر الفصل 29 من ظ.ت.ع.م.

[33] – محمد صغير: ” المحافظ العقاري بين الاختصاص والمسؤولية ” ندوة مشتركة بين شعبة القانون الخاص وكلية الحقوق بالرباط ، وجمعية المحافظين والمراقبين حول نظام التحفيظ العقاري بالمغرب  الرباط 4 و 5 ماي  1990  ص 95 وما بعدها.

[34] – محمد خيري : حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب ، م.س. ص: 192-193.

[35] – أنظر في شأن ذلك الفصل 25 من ظ.ت.ع .

[36] – لقد عاب الطاعنون على المحافظ لقبوله التعرض ” … فالتعرض يكون بالتصريح على الجهة المختصة وتسجيل هذا التصريح وتدوينه ولا يكون بالنية فقط والمحافظ   عليه أن يتخذ قرار حسب ما يمليه عليه القانون فالموقف الذي اتخذه المحافظ يعد شططا في استعمال سلطته كمحافظ.

قرار مجلس الأعلى عدد 1918 المؤرخ في 29-6-2005 ملف مدني عدد 253 –1-1-2003 (غير منشور.)”

[37] – محمد صغير : “دور المحافظ على الملكية العقارية في عملية التحديد الإداري “، الندوة المشتركة حول نظام التحفيظ العقاري بالمغرب التي نظمتها كلية الحقوق بالرباط بالاشتراك مع جمعية المحافظين والمراقبين على الملكية العقارية بتاريخ 4 و 5 ماي 1990 ، طبع مديرية المحافظة العقارية الأشغال الطبغرافية بالرباط غشت 1992 ص 124.

[38] – محمد الحياني :” قراءة في مجال اختصاص كل من المحافظ العقاري وقاضي التحفيظ العقاري على ضوء أحكام مسطرة التحفيظ العقاري” ، مجلة الإشعاع عدد 26 ص 59.

[39] –  المختار بن أحمد عطار ، م.س. ص :57.

[40] – محمد بن الحاج السلمي : “سياسة التحفيظ العقاري في المغرب بين الإشهار العقاري والتحفيظ الاجتماعي والاقتصادي” قسم الطبع بمنشورات عكاظ الرباط ماي 2002 السنة الجامعية 77-1978 ص: 48.

[41] –  محمد خيري : ” حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب “، م.س. ص: 190- 191.

[42] – محمد بن الحاج السلمي ، م.س. ص 94.

[43] –  خالد ميداوي : “مسطرة التحفيظ العقاري السلسلة العقارية “، الجزء الثاني ، الطبعة الأولى 2000 ص:29

[44] – ابتسام فهيم وحميد كمال ،” المنازعات العقارية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى “ص 162.

[45] –  محمد مهدي الجم ،” التحفيظ العقاري في المغرب “، مكتبة الطالب ، مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء دون ذكر الطبعة ص 49..

[46] – مشروع قانون التحفيظ العقاري .

[47] – ابتسام فهم ، م.س. ص 163.

[48]  علي حسين نجيدة ، “الشهر العقاري في مصر والمغرب” دار النهضة العربية الطبعة الأولى القاهرة ص 33.

[49] – عبد العالي العبودي ،” محاضرات في نظام التحفيظ العقاري وإشهار الحقوق العينية “، منشورات جمعية تنمية البحوث والدراسات القضائية 1983 دون ذكر المطبعة والطبعة ص 25.

[50] – ابتسام فهيم و. حميد كمال” التعرض على مطلب التحفيظ “مجلة البحوث ،  العدد السابع 2007 مطبعة الرباط ص 125.

[51] – محمد خيري: “حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب” م س ص :260-261.

[52] – راجع في ذلك الفصل 94 من ظ.ت.ع.

[53] – وقد ذهب المجلس الأعلى في قراره عدد 132 الصادر بتاريخ 172/4/1981 في الملف المدني عدد 907-63 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 28 ص 171 «… يقتصر نظرا المحكمة على البث في الحقوق المدلى بها من طرف المتعرض وفي حالة عدم اقتناعها بوجود تلك الحقوق لا تكون مؤهلة للبث في حجة طالب التحفيظ الذي يتخذ المحافظ حينئذ في شأنه ما يراه مناسبا “.

[54] –  محمد خيري :” التعرضات أثناء التحفيظ العقاري في التشريع المغربي ” م.س. ص 260.

[55] – قرار المجلس  الأعلى رقم 37 بتاريخ 19/1/1991 ملف عقاري 1603/1987 ، عبد العزيز توفيق ، م..س ص 23.

[56] – ” … وحيث إنه انطلاقا من واقع النزاع وما بشأنه فإننا أمام قرار إداري …”

قرار عدد 1424 المؤرخ في 9/10/1997 ملف إداري عدد 1240/5/1/97 قضاء المجلس الأعلى العدد 53 – 54 السنة 21 يوليوز منشور قضاء المجلس الأعلى العدد المزدوج 1999.

[57] – محمد صغير :” تنفيذ المقررات القضائية في ميدان التحفيظ العقاري “، تقرير حول الندوة المنعقدة بتاريخ 13 ذي الحجة 1422 الموافق 26 فبراير 2002 بمقر محكمة الاستئناف بوجدة ص 2-3.

[58] – راجع في ذلك الفصل 37 من ظ.ت.ع.م الفقرة الربعة.

[59]– عبد العالي الدقوقي: م .س ، ص: 92.

[60] محمد صغير ،” تنفيذ المقررات القضائية في ميدان التحفيظ العقاري “، مجلة المناظرة العدد السابع السنة    2002 م.س. ص 12.

[61] – عبد العالي الدقوقي ، م.س. ص 92.

[62] قرار المجلس الأعلى عدد 614 المؤرخ في 14 / 02/ الملف المدني عدد  2229/1/1/2001 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد المزدوج 59-60 السنة 24 يناير – يوليوز 2002.

[63] – محمد صغير : “تنفيذ المقررات القضائية في ميدان التحفيظ العقاري “، م.س. ص 6.

[64] – محمد الحياني ، “عقد البيع وقانون التحفيظ العقاري بالمغرب “، م.س. ص 114.

[65]– محمد صغير ، م.س ص: 14.

[66] – قرار منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد41 ص: 22.

[67] – جاء في الفصل 37 من ظ.ت.ع.م. في الفقرة الثانية ” … تبث المحكمة في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين ونوعه ومحتواه ومداه وتحليل الأطراف قصد العمل بقرارها على المحافظ الذي له وحده النظر في قبول طلب التحفيظ أو رفضه كليا أو بعضا وذلك مع الاحتفاظ بحق الطعن المنصوص عليه في الفصل 96 …”.

[68] – لقد تتحدث الممارسين عن وجود فرق بين تنفيذ الحكم وتطبيق الحكم إذ أنه إذا قضت المحكمة بعدم صحة التعرض وكان المتعرض هو الحائز فإن المحكمة هي المختصة بإفراغ المتعرض أي تنفيذ الحكم أما المحافظ فإنه يطبق الحكم بإيداع عدم صحة التعرض لمكن في الواقع لا يوجد فرق بين التطبيق والتنفيذ.

[69] – تنص المادة 361 من ق.م.م. ” لا يوقف الطعن أمام المجلس الأعلى التنفيذ إلا1 – بالأحوال الشخصية 2– الزور الفرعي 3 – التحفيظ العقاري..”

[70] – أستاذنا إدريس الفاخوري ، م.س. ص :23

[71] – مصطفى التراب ” إشكالية تنفيذ الأحكام الإدارية ” مقال منشور بمجلة المحاكم الإدارية منشورات وزارة العدل العدد 1 سنة 2001 ص 21.

[72] – ابتسام فهيم ، وحميد كمال ” م س ص 182.

[73] – نادية ايوب : م.س. ص 132-133.

[74] – قرار المحكمة الابتدائية بوجدة عدد 831 صادر بتاريخ 01/06/2005 ملف رقم 1544/04/(غير منشور).

[75] – قرار المجلس الأعلى عدد 1918 ملف مدني عدد 253-1-2003 الصادر بتاريخ 29/6/2005         (غير منشور).

[76] – محمد صغير “، الطعن في قرارات المحافظ بين   القضاء العادي واختصاص القضاء الإداري “.

مجلة مناظرة العدد 8/2003 ، م. س ص 106-107-108.

[77] – ابتسام فهيم و . حميد كمال ،  م.س. ص 180 –182.

[78] – راجع في شأن ذلك  المادة 38 من ظ.ت.ع.م.

[79] – ابتسام فهيم وحميد كمال ، م.س. ص :184-185-186.

[80]  – عبد العزيز توفيقن قضاء المجلس الأعلى في التحفيظ خلال أربعين سنة، طبعة الأولى سنة 1999.

loading...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Watch Dragon ball super