الاستاذ مأمون الكزبري أبرز علماء القانون

الاستاذ مأمون الكزبري أبرز علماء القانون، كان عالماً من علماء القانون والتشريع في سورية .

ألف العديد من كتب القانون ، وما زالت كتبه هذه مرجعاً ، يعتمده كبار المحامين ، ومدّرسو الحقوق . وكان سياسياً عريقاً ، مستقيما في توجيهه السليم ، وخلقه الرفيع .

تولى عددا من المناصب الوزارية . . وشكّل الوزارة . . ورأس المجلس النيابي ، ولم يسجل عليه أي انحراف أو مأخذ .

درّس الحقوق في معهد الحقوق، وتخرجت على يديه أجيال من المحامين ورجال القانون.

ومارس المحاماة ، وانتخب نقيباً للمحامين .

عمل في المغرب نحو ربع قرن . وكان أبرز إنجازاته هناك ، تعريب التعليم الجامعي ، بعد أن كان التدريس باللغة الفرنسية .

وانتقل الدكتور مأمون الكزبري إلى جوار ربه في اليوم الأول من عام 1998 ، مأسوفا على علمه الغزير ، وخلقه الرفيع ، واستقامته التي قلّ نظيرها .

لمحة عن حياته

أبصر الطفل مأمون النور بدمشق في شهر كانون الأول من عام 1914.

وهو ابن السيد شفيق الكزبري ، وينتمي إلى أسرة دمشقية عريقة بالعلم ،والدين ، والأخلاق ، والحفاظ على التقاليد العربية والإسلامية . وترجع شهرة علماء هذه الأسرة في الفقه ، وتدريس علوم الدين في الجامع الأموي ، إلى أكثر من قرنين . من علمائها المشهورين الشيخ الإمام عبد الرحمن الكزبري الكبير ، ثم الشيخ الإمام عبد الرحمن الصغير ، والشيخ الإمام محمد الكزبري وغيرهم ، ممن اشتهر بطول الباع في الفقه وعلم إسناد الحديث .

تلقى مأمون الكزبري علومه الابتدائية والثانوية في مدرسة الإخوان المريميين (( الفريرماريست )) وحصل على شهادة البكالوريا الأولى عام 1932 ، وعلى البكالوريا الثانية عام 1933 .

درس الحقوق في الجامعة اليسوعية ببيروت وتخرج منها عام 1936 . وتابع دراسته العالية في فرنسا ، ونال شهادة الدكتوراه بالحقوق ، من جامعة ليون الفرنسية . وتدرب على المحاماة ببيروت في مكتب أستاذه

-فابيا – ومارس المحاماة في بيروت لغاية العام 1943 ، ثم انتقل إلى دمشق ، وفتح مكتباً خاصاً به في العام نفسه .

عين أستاذاً في معهد الحقوق بدمشق عام 1948 ، ودرس مادة التشريع العقاري لغاية العام1960 ، وألف كتاباً فيها ، وما زال هذا الكتاب يدّرس حتى اليوم .

في العام 1954 رأس حركة التحرير العربي خلال حكم المرحوم أديب الشيشكلي . ثم انتخب نائباً عن دمشق ، ورئيساً للمجلس النيابي .

عقب انتهاء عهد الشيشكلي ، جرت انتخابات نيابية جديدة ، فرشح الدكتور الكزبري نفسه ، وفاز مرة ثانية بالنيابة عن دمشق ، وأحرز أكثرية الأصوات ، وكان ترتيبه الثاني بين المرشحين . ولم يتفوق عليه بالأصوات سوى الأستاذ سعيد الغزي .

شغل الدكتور الكزبري وزارة العدل ، ووزارة التربية ووزارة الشؤون الاجتماعية عدة مرات .

في العام 1958 كان في عداد الوزراء الذين ذهبوا إلى القاهرة لاقتراح الوحدة بين سورية ومصر ، لدى الرئيس جمال عبد الناصر .

لدى الإعلان عن قيام الجمهورية العربية المتحدة عين الدكتور الكزبري في لجنة توحيد القوانين بين القطرين في القاهرة ، ومكث في مصر عدة شهور ، عاد بعدها إلى دمشق لممارسة التدريس في معهد الحقوق ، والمحاماة في مكتبه .

لدى انتهاء الوحدة بين سورية ومصر يوم الثامن والعشرين من أيلول 1961 ، وعقب حركة الانفصال التي قادها العقيد حيدر الكزبري ، استدعي الدكتور مأمون الكزبري ، وطلب إليه معالجة الوضع من الناحية الدستورية ، وتشكيل حكومة مؤقتة ، ريثما تستقر الأمور ، وتعاد الوحدة على أسس متينة ومدروسة . شكل الدكتور الكزبري الوزارة ، واحتفظ لنفسه فيها إلى جانب الرئاسة ، بوزارتي الخارجية والدفاع .

بعد أقل من شهرين دعا الدكتور الكزبري إلى انتخابات نيابية ، فرشح نفسه ، وفاز بالنيابة عن دمشق من جديد ، ثم انتخب رئيسا للمجلس النيابي . وانتخب يومئذ الدكتور ناظم القدسي رئيساً للجمهورية .

وفي عام 1960 انتخب نقيباً للمحامين لعامي 1960و 1961 .

وفي الثامن من آذار 1963 حدث انقلاب حزب البعث ، وشمله العزل السياسي ، فغادر الدكتور الكزبري على أثره دمشق إلى فرنسا . ثم أقام في المغرب منذ أيلول 1964 ، وعين أستاذاً في جامعة الرباط .

كان أول عمل قام به في المغرب ، هو تعريب التدريس الجامعي . وكان التدريس حتى ذلك الحين يجري باللغة الفرنسية .

استمرت إقامة الدكتور الكزبري في المغرب ، نحو خمسة وعشرين عاماً ، كرسها للتدريس والتأليف بالعربية .

وغادر المغرب عام 1990 ، بعد تقدمه في السن ، وأقام في باريس لغاية 16 أيلو ل 1996 .

ثم نقل إقامته إلى بيروت ، بعد استقرار الأوضاع في لبنان .

وانتقل الدكتور مأمون الكزبري إلى جوار ربه في اليوم الأول من عام 1998 ، ونقل جثمانه الطاهر إلى دمشق . وشيع إلى مثواه الأخير ، مبكياً على أخلاقه الحميدة ، ونضاله الطويل في ميادين العلم والسياسة . ووري الثرى في مقبرة الباب الصغير .
صورة: الاستاذ مأمون الكزبري

كان عالماً من علماء القانون والتشريع في سورية .

ألف العديد من كتب القانون ، وما زالت كتبه هذه مرجعاً ، يعتمده كبار المحامين ، ومدّرسو الحقوق . وكان سياسياً عريقاً ، مستقيما في توجيهه السليم ، وخلقه الرفيع .

تولى عددا من المناصب الوزارية . . وشكّل الوزارة . . ورأس المجلس النيابي ، ولم يسجل عليه أي انحراف أو مأخذ .

درّس الحقوق في معهد الحقوق، وتخرجت على يديه أجيال من المحامين ورجال القانون.

ومارس المحاماة ، وانتخب نقيباً للمحامين .

عمل في المغرب نحو ربع قرن . وكان أبرز إنجازاته هناك ، تعريب التعليم الجامعي ، بعد أن كان التدريس باللغة الفرنسية .

وانتقل الدكتور مأمون الكزبري إلى جوار ربه في اليوم الأول من عام 1998 ، مأسوفا على علمه الغزير ، وخلقه الرفيع ، واستقامته التي قلّ نظيرها .

لمحة عن حياته

أبصر الطفل مأمون النور بدمشق في شهر كانون الأول من عام 1914.

وهو ابن السيد شفيق الكزبري ، وينتمي إلى أسرة دمشقية عريقة بالعلم ،والدين ، والأخلاق ، والحفاظ على التقاليد العربية والإسلامية . وترجع شهرة علماء هذه الأسرة في الفقه ، وتدريس علوم الدين في الجامع الأموي ، إلى أكثر من قرنين . من علمائها المشهورين الشيخ الإمام عبد الرحمن الكزبري الكبير ، ثم الشيخ الإمام عبد الرحمن الصغير ، والشيخ الإمام محمد الكزبري وغيرهم ، ممن اشتهر بطول الباع في الفقه وعلم إسناد الحديث .

تلقى مأمون الكزبري علومه الابتدائية والثانوية في مدرسة الإخوان المريميين (( الفريرماريست )) وحصل على شهادة البكالوريا الأولى عام 1932 ، وعلى البكالوريا الثانية عام 1933 .

درس الحقوق في الجامعة اليسوعية ببيروت وتخرج منها عام 1936 . وتابع دراسته العالية في فرنسا ، ونال شهادة الدكتوراه بالحقوق ، من جامعة ليون الفرنسية . وتدرب على المحاماة ببيروت في مكتب أستاذه

-فابيا – ومارس المحاماة في بيروت لغاية العام 1943 ، ثم انتقل إلى دمشق ، وفتح مكتباً خاصاً به في العام نفسه .

عين أستاذاً في معهد الحقوق بدمشق عام 1948 ، ودرس مادة التشريع العقاري لغاية العام1960 ، وألف كتاباً فيها ، وما زال هذا الكتاب يدّرس حتى اليوم .

في العام 1954 رأس حركة التحرير العربي خلال حكم المرحوم أديب الشيشكلي . ثم انتخب نائباً عن دمشق ، ورئيساً للمجلس النيابي .

عقب انتهاء عهد الشيشكلي ، جرت انتخابات نيابية جديدة ، فرشح الدكتور الكزبري نفسه ، وفاز مرة ثانية بالنيابة عن دمشق ، وأحرز أكثرية الأصوات ، وكان ترتيبه الثاني بين المرشحين . ولم يتفوق عليه بالأصوات سوى الأستاذ سعيد الغزي .

شغل الدكتور الكزبري وزارة العدل ، ووزارة التربية ووزارة الشؤون الاجتماعية عدة مرات .

في العام 1958 كان في عداد الوزراء الذين ذهبوا إلى القاهرة لاقتراح الوحدة بين سورية ومصر ، لدى الرئيس جمال عبد الناصر .

لدى الإعلان عن قيام الجمهورية العربية المتحدة عين الدكتور الكزبري في لجنة توحيد القوانين بين القطرين في القاهرة ، ومكث في مصر عدة شهور ، عاد بعدها إلى دمشق لممارسة التدريس في معهد الحقوق ، والمحاماة في مكتبه .

لدى انتهاء الوحدة بين سورية ومصر يوم الثامن والعشرين من أيلول 1961 ، وعقب حركة الانفصال التي قادها العقيد حيدر الكزبري ، استدعي الدكتور مأمون الكزبري ، وطلب إليه معالجة الوضع من الناحية الدستورية ، وتشكيل حكومة مؤقتة ، ريثما تستقر الأمور ، وتعاد الوحدة على أسس متينة ومدروسة . شكل الدكتور الكزبري الوزارة ، واحتفظ لنفسه فيها إلى جانب الرئاسة ، بوزارتي الخارجية والدفاع .

بعد أقل من شهرين دعا الدكتور الكزبري إلى انتخابات نيابية ، فرشح نفسه ، وفاز بالنيابة عن دمشق من جديد ، ثم انتخب رئيسا للمجلس النيابي . وانتخب يومئذ الدكتور ناظم القدسي رئيساً للجمهورية .

وفي عام 1960 انتخب نقيباً للمحامين لعامي 1960و 1961 .

وفي الثامن من آذار 1963 حدث انقلاب حزب البعث ، وشمله العزل السياسي ، فغادر الدكتور الكزبري على أثره دمشق إلى فرنسا . ثم أقام في المغرب منذ أيلول 1964 ، وعين أستاذاً في جامعة الرباط .

كان أول عمل قام به في المغرب ، هو تعريب التدريس الجامعي . وكان التدريس حتى ذلك الحين يجري باللغة الفرنسية .

استمرت إقامة الدكتور الكزبري في المغرب ، نحو خمسة وعشرين عاماً ، كرسها للتدريس والتأليف بالعربية .

وغادر المغرب عام 1990 ، بعد تقدمه في السن ، وأقام في باريس لغاية 16 أيلو ل 1996 .

ثم نقل إقامته إلى بيروت ، بعد استقرار الأوضاع في لبنان .

وانتقل الدكتور مأمون الكزبري إلى جوار ربه في اليوم الأول من عام 1998 ، ونقل جثمانه الطاهر إلى دمشق . وشيع إلى مثواه الأخير ، مبكياً على أخلاقه الحميدة ، ونضاله الطويل في ميادين العلم والسياسة . ووري الثرى في مقبرة الباب الصغير .

loading...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Watch Dragon ball super