قانون التعمير وظيفة الارض الاجتماعية

        مـــــقــــــــدمــــــــــــــــــــة

يعد المغرب من الدول الأوائل التي أقرت إطار قانونيا في مجال التعمير في بداية القرن الحالي و ذلك من خلال مخطط للتهيئة ساهم في تنظيم التعمير والتدخل فيه، و قد بدأ العمل بهذا المخطط بصدور ظهير 16 أبريل 1914، والذي كان يهدف آنذاك إلى تحقيق بعض الأهداف التي رسمها المستعمر في تلك الحقبة، و خدمة المصالح الأوربية وتحسين وضعية المدن التابعة لها مع تهميش المدينة المغربية، فجاء بعد ذلك ظهير 30 يوليوز 1952 ليصلح الثغرات التي جاء بها ظهير 1914، ويضم المخطط وثيقتين : الأولى عبارة عن خريطة توضيحية للطرق والتجهيزات الجماعية وتقسيم المناطق والوثيقة الثانية على شكل تنظيم قانوني يجب احترامه داخل كل منطقة تخضع لمخطط التهيئة.

ورغم ظهور ظهير 1952 لتجاوز الأخطاء التي اعترت الظهير السابق، فقد تميز هذا الظهير بالقصور كذلك في تنظيم مجال التعمير، باعتباره ارتكز فقط على تنظيم المجال في المدن الرئيسية مما جعل المدن المغربية ترث وضعية صعبة بعد الاستقلال من حيث التوازن الجغرافي بين مختلف المناطق و مشاكل السكن المتفاقمة.

بالإضافة الى هذا فإن التعمير إحدى السياسات العمومية التي تقوم الدولة بإعدادها و تشرف على إنجازها مختلف الأجهزة الإدارية الوطنية منها والمحلية واللامركزية.

وقد عرفت بلادنا تطورا سريعا في مجال الديمغرافي مما ترتب عنه حاجيات ضخمة في مجال السكن و الخدمات العمومية والتجهيزات الأساسية فضلا عن خلق فرص العمل و التشغيل سواء للساكنة الحضرية أو القروية.

و هذه الحاجات المتعددة تستوجب مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة و المؤهلة للتعمير و خاصة على مستوى التجمعات العمرانية.

وبالتالي وجب على الدولة و جميع مؤسساتها العمل على توفير الأراضي و المساحات المناسبة و تهيئها بشكل جيد و متقن لضمان عدم حدوث أي مشاكل من الناحية العمرانية و السكنية .

ولكن بازدياد الضغط التي تعاني منه الأنسجة الحضرية بفعل ارتفاع و وثيرة النمو العمراني أدى أكثر فأكثر إلى إضعاف هياكل المدينة، و تدهور السكن و لقد بلغ هذا الضغط حدا أصبح معه أحيانا تطور المجالات الحضرية يميل إلى مذهب الفوضى أكثر منه إلى منطق التنظيم.

وقد حاولت الدولة بذل مجهودات عدة قصد معالجة هذه الظاهرة عن طريق تدخلها المباشر أو بتفويض هذا الإختصاص إلى القطاع الخاص و بعض الأشخاص المعنوية العامة.

ومن خلال هذا فإن تعرف التعمير أنه عملية إعداد التراب وتهيئ المجال بشكل دقيق تشمل مختلف متطلبات الساكنة و حاجياتها على صعيد إعداد البنيات السكنية و كذلك ما يتعلق بالمرافق الخدماتية و الإدارية و الرياضية و الثقافية و المساحات الخضراء، وما يتعلق بالبنيات التحتية الحيوية من طرق و شبكات للتطهير وربط كهربائي و مائي و شبكة للنقل الحضري.

 

أهمية الموضوع :

يعتبر موضوع الوظيفة الإجتماعية للأرض في مجال التعمير من المواضيع الأساسية خاصة في المغرب، وذلك باعتبارها توجها حديثا و مهما للسياسة الحكومية بالمغرب في هذا القطاع، و تتجلى هذه الأهمية في كونها ترتبط بمجال السكن والعيش الكريم و الذي يعد حقا من الحقوق الأساسية للفرد،وأحد المبادئ العامة المعترف بها على الصعيدين الدولي والوطني.

 

  • المنهج المعتمد :

                                

تم الاعتماد على المنهج التاريخي من خلال استعراض أهم المحطات التي همت السياسة العقارية تاريخيا في حين يبرز لنا المنهج التحليلي والذي من خلاله يتم تحليل المعطيات المتعلقة بالموضوع. علاوة على المنهج الوظيفي الذي تم توظيفه من خلال الوظائف التي تقوم بها الدولة كفاعل أساسي في السياسة العقارية و الاجتماعية.

 

  • الإشكالية المركزية :

 

ونظرا لأهمية الموضوع من الناحية القانونية والتنموية. بحيث أن مجال التعمير تلتقي فيه مجموعة من التقاطعات التي تطرح عدة إشكاليات ندرج من خلالها إشكالية مركزية :

الى أي مدى تساهم الأرض في ابراز وظيفتها الاجتماعية من خلال قانون التعمير

 

  • ومن هنا نطرح التساؤولات التالية:

 

  • ما هي التحولات التي عرفها مجال استعمال الأرض؟
  • والى أي حد ساهم المتدخلين في ميدان التعمير في تقسيم العقارات وإبراز الوظيفة الاجتماعية للأرض؟
  • و ما هو تأثير قانون التعمير على الملكية العقارية؟
  • وإلى أي حد تبرز العوائق التي تحول دون استغلال انسب لمورد الأرض في المجال الإجتماعي؟
  • وماهو مصير الملكية الخاصة للأرض امام تعدد المتدخلين في مجال استغلال الثروة العقارية؟

 

وفي سبيل الاحاطة بالموضوع نستعين بالتصميم التالي:

.

 

المبحث الأول : أهمية التحولات التي عرفها مجال استعمال الأراضي

            المطلب الأول : تأثر قانون التعمير على الملكية العقارية     

أولا : تزايد اهتمام الدولة بقضايا التعمير

ثانيا: الوظيفة الاجتماعية للملكية العقارية في المجال الحضري

           المطلب الثاني : تحديد التوجهات العامة لاستعمال الأراضي

أولا : ضرورة ترجمة المقاربة الوظيفية والاجتماعية في التخطيط الحضري

ثانيا : ضرورة استحضار البيئة في التخطيط الحضري

المبحث الثاني : دور العقار في الوظيفة الاجتماعية للأرض ومعوقاته 

      المطلب الأول :  دور العقار في الوظيفة الاجتماعية للأرض

أولا :  العقار ذات طبيعة اجتماعية

                   ثانيا : السوق العقارية سوق مضاربة

    المطلب الثاني : المعوقات المتعلقة بوضعية الأرض

        أولا : المعوقات المتعلقة بطبيعة الأرض

ثانيا : القيود المتعلقة بالوضعية القانونية للأرض

 

 

                         

المبحث الأول : أهمية التحولات التي عرفها مجال استعمال الأراض

نتناول في هذا المبحث المعنون بأهمية التحولات التي عرفها مجال اسعمال الأرض في مطلبين يروم الأول تسليط الضوء على تأثير قانون التعمير على الملكية العقارية في حين يهدف الثاني الى تحديد التوجهات العامة المتحكمة في استغلال الأرض والعوامل المتحكمة فيها.

عرفت عملية استعمال الأراضي في المناطق الحضرية تحولات مهمة نتجت عن تزايد التجمعات السكانية في المدن، واتساع المساحات التي شملتها عمليات التعمير. وقد تعددت تدخلات الدولة وانشغالاتها بتنظيم المجال واستغلال الأراضي بموازات مع تزايد الطلب وتنوع حاجيات المجتمع خاصة بعد الحرب العالمية الثانية.

فلقد ادى ارتفاع معدل النمو الديمغرافي داخل المدن، والهجرة القروية الناتجة عن تدهور القدرة المعيشية بالبادية وعصرنة القطاع الفلاحي، وكذلك احداث مناطق صناعية وتجارية وسياحية بالمناطق الحضرية الى تزايد الطلب على الملكية العقارية والى تكثيف استهلاك الأراضي.

وتجلت بوضوح أهمية الأراضي وأهمية ضرورة توزيعها بشكل عادل من خلال عمليات التعمير الواسعة، وتنوع حاجيات الجماعة، وتطور العادات والتقاليد الاجتماعية والثقافية، وكذلك ظهور نظريات وقواعد حديثة في مجال التهيئة والتعمير. ومع مرور التجارب ازداد الوعي بالدور الذي تلعبه الأرض في كل من عمليات التعمير وبالأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي تحتلها في إطار تنمية المجال، واضحى استغلالها بالقدر الكافي في الوقت المناسب والمكان المناسب يشكل هدفا من أهداف التعمير بصفة عامة.

المطلب الأول : تأثر قانون التعمير على الملكية العقارية

يعرف الأستاذ جاك ينون التعمير على انه “فن تهيئة المدن”  أو علم المدينة والتجمعات المخصصة أساسا للسكن والعمل والأنشطة الأخرى. ويعرفه الأستاذ أوبي بأنه “مجموعة من الإجراءات التقنية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية التي تساعد على تطوير المجتمعات بشكل منسجم وعقلاني وإنساني” بينما يعرفه باحثون آخرون بأنه يتكون مجموع التدخلات والإجراءات التي تمس الأراضي المجهزة أو القابلة للتجهيز بهدف استعمالها لصالح الجماعة .

ولعل ما يمكن استنتاجه من خلال التعريفات هو أن مشكل التعمير يرتبط بمسألتين اثنتين : تنمية  المجتمع عن طريق تنظيم الحياة الجماعية للمواطنين، وتدبير المجال بهدف تخطيط التوسع العمراني. وهما عمليتان تؤديان لا محالة إلى توسع رقعة المدارات الحضرية، والى تزايد الطلب على الأراضي مما ينتج عنه انشغالات السلطات العمومية وتعدد المشاكل المرتبطة بالمسألة العقارية.

ولاشك أن تطور المجتمع وارتفاع معدل النمو الاقتصادي يؤديان من جهة الى تمركز الطاقات المنتجة بداخل المدن، ومن جهة أخرى إلى نمو التجمعات السكنية بالمناطق الحضرية . وهذا شيء طبيعي بالنظر الى التوجهات الاقتصادية للمجتمعات الحديثة، والى طبيعة الجغرافيا المعاصرة التي تتمثل في تركز النشاطات الاقتصادية بالمدن الكبرى وفي تزايد الطلب على الأراضي المتواجدة بالمناطق الإستراتيجية بهدف خلق المناطق الصناعية والتجارية والسكنية وغيرها.

وإذا كان التعمير، كما سبقت الإشارة الى ذلك هو مجموعة من العمليات التي تقوم بها الدولة بهدف تنظيم المجال. فإن لهذا  التنظيم ركيزة أساسية يقوم عليها، وهي الأرض التي يتملكها الأفراد داخل الجماعة. وغالبا ما يصطدم المتدخلون في مجال البناء والتجهيزات بعرض محدود للأراضي إما بسبب قلة الاحتياطي العقاري أو نتيجة للمضاربات التي تحدث بفعل ندرة الأراضي وارتفاع الطلب عليها.

أولا : تزايد اهتمام الدولة بقضايا التعمير

لعله يلاحظ من خلال اهتمامات الدولة بقضايا النمو الحضري أن تدخلات السلطة العمومية تنوعت بتنوع الحالات وذلك منذ ظهور القواعد الأولى للتعمير. فقد كان دورها يقتصر تارة على الشرطة الإدارية، من خلال تنظيم ومراقبة تقسيم الأراضي وبنائها بشكل لا يخل بتوازن احياء المدينة، وتارة على تشجيع المبادرات الخاصة لتنمية قطاعي السكنى والتهيئة الحضرية، وتارة يمتد أبعد من ذلك من خلال انجاز المشاريع والتجهيزات بواسطة الهيئات والمؤسسات المتخصصة في مجال التهيئة والتعمير والإسكان.

ولقد أدى نمو عدد السكان الحضريين واستفحال أزمة السكنى التي عرفتها المجتمعات الحديثة بعد الحرب العالمية الثانية بالخصوص إلى اطلاع الدولة بقطاع السكنى كإحدى الأولويات الاجتماعية الملحة وتم ربط السياسة السكنية بمخطط التهيئة. مما جعل الدولة طرفا فاعلا في العمليات المتعلقة بالبناء، وتشجيع انجاز البرامج السكنية، وتوفير الإمكانات والتجهيزات اللازمة لتأطيرها. فأصبح القطاع العام بذلك أول مستهلك للأراضي في قطاع التعمير.

الا أن هد التدخل لم يسلم من صعوبات حيث برز مشكل عدم التوفر على الأراضي والرصيد العقاري الكافي لإنجاز برامجها. وهدا ما أدى الى اعتبار المشكل العقاري من بين أهم المشاكل التي عملت ساسة التعمير على معالجتها. في حين عملت الدولة من اجل التغلب على هذا المشكل على مجموعة من  القيود على حق الملكية من أجل المنفعة العامة وتجاوز الحواجز التي تعوق “الوفرة” العقارية بالمناطق الحضرية. كما عملت ايضا على خلق بعض الأدوات التي تساعدها في مجال البرمجة والتخطيط لتوسيع وتنمية المناطق الحضرية.

ثانيا: الوظيفة الاجتماعية للملكية العقارية في المجال الحضري

إن ظاهرة تملك الأرض كانت ولا تزال لصيقة بالإنسان لأنه دائما يبحث عن عن الاستقرار والعيش مع ذويه في أمان. وكانت الملكية العقارية مثلها مثل أي ملكية أخرى تحددها قواعد القانون الخاص ويتم التصرف فيها حسب هوى المالك. فكانت عمليات تفويت الأراضي وتشييد المساكن و العمارات فوقها خصوصا في المناطق الحضرية وبضواحيها تتم دون مراعاة لحاجيات الجماعة من طرق وقنوات ومساحات خضراء ومرافق اجتماعية. وكان لابد وكان لابد لسلطات العمومية في جميع المناسبات أن تتحمل مثل هده الحاجيات لتدارك المشكل. لكنه مع ارتفاع عدد السكان وتزايد الطلب على الأراضي المتواجدة بالمدارات الحضرية او المحاذية لها وتنوع استعمالات الأراضي وعمليات التعمير عرفت الملكية العقارية تحولات جذرية كان لها الأثر الكبير في تطور مفهوم الملكية العقارية الحضرية.

وهكذا تزايد الإهتمام بالملكية حاصة في المناطق الحضرية من جراء تطور مفهومها واكتست هذه الاخيرة طابعا اجتماعيا حيث اعتبرتها السلطات العمومية موردا طبيعيا وحقا خصوصيا تجب حمايته في حدود عدم تعارضه مع المصلحة العامة للمجتمع وقد لعبت قواعد التعمير دورا كبيرا في ابراز الوظيفة الاجتماعية للملكية العقارية وغدت وثائق التعمير تفرق بين الأراضي الفلاحية والأراضي الحضرية وتصف الاراضي بحسب استعمالها مناطق سكنية ومناطق صناعية واخرى سياحية ومساحات خضراء وغيرها كما استعمل المشرع بشكل تدريجي مجموعة من التقنيات العصرية في تعامله مع الملكية العقارية وذلك بدا بالدفاع عن حرية التصرف الخصوصي ثم مرورا إلى إخضاع هذا الحق للترخيص المسبق ثم الامر بسلوك معين ثم المراقبة ثم نزع الملكية عند الحاجة.

لذلك سمحت الممارسة شيئا فشيئا بتدخل السلطات العمومية للحد من التصرف المطلق الذي اعتاده الملاكون العقاريون من قبل وركز المشرع على الوظيفة الإجتماعية للأرض

لكونها لم تعد تخضع لميكانيزمات العرض والطلب المجردة ولكنها أصبحت مصدرا لتنظيم انشطة الجماعة وإدماج مختلف فئات المجتمع في النسيج الحضري وقد تعددت الآراء والنظريات وتشعبت التدخلات من أجل استغلال الأراضي الحضرية بشكل يتماشى مع مصالح الجماعة ودون أن يؤدي الى هضم حق الملكية الخاصة الذي يظل هو القاعدة ولم يكن بالامكان بلورة هذه المفاهيم الجديدة دون ان تصطدم بمختلف المحاولات الجادة و بالمصالح الخاصة للأفراد وبسلوكات جماعات الضغط التي ظلت تعرقل دائما بلورة مفاهيم جديدة للملكية العقارية وقد عملت هده الجماعات كل مافي وسعها لإفراغ القوانين والمشاريع من محتواها كلما كانت تتعارض مع مصالحها.

المطلب الثاني : تحديد التوجهات العامة لاستعمال الأراضي

إن المخططات التوجيهية تخطط في الواقع لتوزيع المجال وتعمل على وضع إطار قانوني عام للسياسة العقارية، بحيث تحدد المناطق العمرانية الجديدة وكيفية تهيئتها وكذلك المناطق الزراعية والغابوية والمساحات الخضراء، اضافة الى التجهيزات الأساسية والمرافق الضرورية كشبكة الطرق الرئيسية والموانئ والمطارات والسكك الحديدية ، وكذا المناطق المثقلة بالارتفاقات وغيرها من الناطق المختلفة .

كما تهدف المخططات ايضا الى تنظيم التوسع العمراني للمناطق، وتنسيق عمليات تهيئتها، والحفاظ على الترابط المنسجم بين مختلف مكوناتها الإقتصادية و الديمغرافية  و الإجتماعية. وهناك معطيات موضوعية يجب أن يعتمد عليها المخططون لتحديد رقعة ارضية معينة أو منطقة معينة ، واختيار مختلف السيناريوهات لتوسيعها وتنميتها في اطار من الإنسجام والتناسق على جميع المستويات، مما يجعل المخطط التوجيهي هنا يؤسس في الواقع لإستراتيجية تحدد المعالم العمرانية للرقعة الأرضية المعنية ، وتضع مبدئيا أسس القطيعة مع كل توسع عفوي أو عشوائي للمنطقة بحيث تأخد بعين الإعتبار التوجيهات الأساسية التالية:

أولا : ضرورة ترجمة المقاربة الوظيفية والاجتماعية في التخطيط الحضري

عبر التأكيد على التمازج بين الوظيفي والإجتماعي الذي يجب ترجمته على ارض الواقع وذلك عن طريق التوزيع المتوازن والمتزن لمختلف الوظائف الحضرية داخل كل تجمع عمراني وأخد الظروف والعوامل الإجتماعية والاقتصادية بعين الإعتبار.

وقد جاء هدا المبدأ في مدونة التعمير الأخيرة كرد فعل عن واقع وثائق التعمير والتهيئة سواء بالمجالات الحضرية أو القروية حيث بين أن تطبيقها يشهد عدة اختلالات بسبب عدم مسايرة مقترحات التهيئة للواقع الإجتماعي والاقتصادي للرقعة المعينة ومن ذلك مثلا ضعف تخصيص المناطق الكافية للسكن خصوصا السكن الإجتماعي ذي العقارية المنخفضة كمثال سابق يؤكد ماسبق.

فاهتمام وثائق التعمير والتيئة الحضرية بكيفية بناء الأحياء السكنية وتوزيعها بالإضافة الى توفير المرافق الإجتماعية داخل المجالات الحضرية في ميدان التعليم و الصحة و الرياضة والترفيه يشكل استراتيجية ذات ايجابية في المحيط الإجتماعي كومها منهجية تترجم استيعاب الرقعة الأرضية لكل الوظائف . كما أن عدم الإهتمام بالجانب الإجتماعي في مقاربة المشروع الحضري يؤدي الى مظاهر عدم الإندماج الفردي والجماعي داخل النسيج العمراني ومن ثم يصعب عليه تأطير السكان وتعبئتهم لإنجاح مختلف البرامج التنموية.

فالواضح أن وثائق التعمير تلعب دورها الأساسي في سياسة التخطيط الحضري وبقدرته على تنمية المجالات الحضرية تكون مؤهلة لتحقيق إدماج الفرد داخل محيطه كأسمى تعبير عن التحقق من الفعلي للمقاربة التي تهدف الى المزج بين العنصرين الوظيفي والاجتماعي.

وقد تم الوعي بأهمية هده المقاربة مند سنوات عديدة خاصة من لدن أعلى سلطة في البلاد إذ جاء في خطاب للملك الراحل الحسن الثاني “الحقيقة أن دوركم أكبر مما تنظنون وتهيئتكم لأي مشروع يتطلب أن تتطلعوا على ماقبله وتتطلعوا الى مابعده ، لما تكونو منهمكين في الرسم فإنكم لاترسمون حائطا أو سقفا بل ترسمون فلسفة الحياة ، إما فردية هندما تشتغلون لصالح الفرد وإما جماعية  عنما تخدمون المدينة أو البلدية “. إن هذه المقولة تتضمن في تصورها طابعا استشرافيا بحيث يجب أن يقوم علية أي تصميم أو استعمال عقار في المدى المتوسط أو البعيد لاسيما في الجانب الإجتماعي.

ثانيا : ضرورة استحضار البيئة في التخطيط الحضري

 

لقد اعتمد التعمير ومنذ نشأته الأولى في بداية القرن التاسع عشر على مبدإ المحافظة على الصحة العامة، لكن تطور الفكر العمراني مع التطور الهائل الذي عرفته البشرية وخضوعه لسلطان المال وهاجس الربح جعل القضايا المتعلقة بسلامة الإنسان وجودة إطار عيشه تصبح قضايا ثانوية حتى مطلع التسعينيات من القرن الماضي، حيث أخذ انشغال السلامة البيئية طريقه الفعلي إلى ميدان التعمير[1].

 

إن إدراج الاعتبارات البيئية في رسم خطط التنمية المحلية أصبح ضرورة لا خيارا. وفي هذا الإطار، لابد أن نسجل المجهودات المبذولة التي تمت ترجمتها في إصدار كل من قانون 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة [2] والقانون 12.03 بشأن دراسات التأثير على البيئة [3] والقانون رقم 13.03 بخصوص مكافحة تلوث الهواء[4]. إلا أن الواقع البيئي المغربي المعيش لا زال ينم عن تغييب للاعتبارات البيئية في مسلسل التنمية، حيث يؤدي المغرب فاتورة تقدر تكلفتها بأكثر من 20 مليار درهم في السنة؛ أي 8.2% من الناتج الداخلي العام ، علما أن قياس درجة الإنماء الاقتصادي أصبح مرهونا بحجم التكاليف البيئية المترتبة عنه  [5].

 

 

 

 

 المبحث الثاني : دور العقار في الوظيفة الاجتماعية للأرض ومعوقاته

 

المطلب الأول :  دور العقار في الوظيفة الاجتماعية للأرض

سنعالج هذا المطلب من نقطتين :

أولا : السوق العقارية ذات طبيعة اجتماعية ، ثانيا :   السوق العقارية سوق مضاربة

 ثانيا :  العقار ذات طبيعة اجتماعية 

إن أول مشكل يطرح للسلطات العمومية في مجال السياسة العقارية هو تنازع المصالح بين الاستعمال الخصوصي و الاستعمال الجماعي للملكية العقارية.

فهذه السلطات تجد نفسها أمام حاجيات إجتماعية متعددة من بينها إحداث المرافق و التجهيزات، وتجزئة الأراضي ، وبناء المساكن الفردية و الجماعية، بينما توجد هناك عادات و تقاليد و سلوكات ثقافية واجتماعية داخل المجتمع تساهم كلها في التأثير على القرارت والتوجهات التي لها علاقة بالمسألة العقارية . ولقد عرفت المجتماعات تغيرات عميقة على المستوى الديمغرافي و الأقتصادي و الإجتماعي و السياسي كان لها أثر كبير على تعامل الدولة مع الملكية  الخاصة، و على تصورها للدور الذي يجب ان تقوم به السوق العقارية لتوفير الأراضي اللازمة لسد حاجية الجماعة في مجال التعمير وإعادة توزيع الأرض بين مختلف طبقات المجتمع.

ولاشك أن النمو الإقتصادي والاجتماعي و العمراني الذي عرفته المجتمعات الحديثة قد ساهم إلى حد كبير في تطور دور السوق العقارية ووعي مختلف الأطراف بالأهمية الاجتماعية و الاقتصادية  للملكية العقارية.

وتلعب الجماعة دورا أساسيا في تنشيط السوق العقارية سواء كان ذلك عن طريق المجهودات التي تبذلها لتهيئة المجال و خلق التجهيزات الأساسية ، أو عن طريق وثائق التعمير التي تعطي للملكية العقارية قيمتها العمرانية و أهميتها في النسيج الحضري . ثم إن تفويت العقارات لا يخضع لمقايضة نقدية صرفة ، و لكنه في إطار إجتماعي و إقتصادي معين . فسعر الأرض يكتسي في الواقع طابعا إجتماعيا تحدده عدة معطيات قانونية و مؤسساتية و إجتماعية و إقتصادية وثقافية مختلفة. وهو عبارة عن تداخل بين الأخذ و العطاء و التموقع داخل النسيج الحضري ، إذ هناك سوق عقارية وسياسية عقارية، ومتدخلون عديدون ليسوا بالضرورة ملاكين عقاريين. و غالبا ما يجد المالك العقاري نفسه مجبرا على مجموعة من السلوكات نتيجة تصورالجماعة لأهمية الأرض وللقيمة التي تحتلها بفعل عوامل التعمير. ولذلك فإن السوق العقارية ليست ذلك المكان الذي يعرض فيه حق الملكية كسلعة مقابل ثمن مجرد ، و لكن الأمر يتعلق بحق تتفرع عنه حقوق أخرى إقتصادية وإجتماعية و ثقافية. وقد لوحظ مثلا من خلال بعض الدراسات لسلوكات المتدخلين في عمليات التجزئات العشوائية أن البائع يفوت حقه في الملكية مصحوبا بمجموعة من الإمتيازات و الضمانات، وأن المستفيذ من هذه التجزئات يحصل في نفس الوقت على حق الملكية، وحق حماية مشروع البناء، و حق الحصول على التجهيزات الضرورية في المستقبل رغم منافاة المشروع بكامله لقوانين التعمير الجاري بها العمل .

ثانيا : السوق العقارية سوق مضاربة                                     

إن الجماعة هي التي تبذل مجهودات كبيرة لتهيئة المجال، وهي التي تعطي للملكية الخاصة طابعها العمراني بفضل التجهيزات الأساسية والمرافق الإجتماعية الضرورية. ولعل هذه وضعية يستفيذ منها أصحاب الأراضي المتواجدة بالمناطق المراد تهيئتها، حيث تزداد قيمة ممتلكاتهم، ويرتفع الطلب عليها. إلا أنه نظرا لطبيعة السوق العقارية، فإن هؤلاء يلعبون في الغالب دورا سلبيا تجاه عمليات التعمير، وذلك عن طريق تجميد ممتلكاتهم للمراهنة على ارتفاع قيمتها، أوالمضاربة فيها لتحقيق أكبر ربح ممكن. وبتصرفهم هذا فإنهم يعرقلون برامج التعمير بحرمانها من الأراضي اللازمة، كما يراهنون على تحقيق مردودية لا تتطلب مجهودا أو استثمارا من طرفهم . لكن تصرفاتهم هاته تساهم بشكل كبير في تضخم قيمة الأرض نظرا لتوقف برامج التعمير عليها و ارتفاع الطلب عليها نتيجة ذلك. وبدل المرونة و الوفرة التي تتطلبها اعمال البناء و التجهيز، تعرف السوق العقارية، بفعل ظاهرة المضاربة، ارتفاعا مستمرا في الأسعار وعجزا متزايدا في توفير الأراضي، الشيء الذي يجعل هذه السوق تتلفت من يد المخطط، فتصبح الجماعة غير قادرة على التحكم في خيوطها.

لذلك فإن السوق العقارية تعجز في غالب الأحيان عن أداء و وظيفتها الاجتماعية بفعل المضاربة، وتصبح مكانا ملائما لجمع الثروات دون بذل أي مجهود، مما يجعلها تعتبرمن أهم الأسواق التجارية التي تجدب إليها أموال الاستثمار و الادخار بذل الأسواق الأخرى الأكثر مردودية بالنسبة للإقتصاد الوطني. ولعل ذلك راجع بالأساس إلى غياب عنصر المغامرة و إلى إمكانية الربح السريع. وأن المضاربة العقارية لاتلحق الضرر فقط بقطاعي السكنى والتعمير، تتعدى ذلك لتؤثر بشكل سلبي على القطاعات الإقتصادية والاجتماعية الأخرى.

المطلب الثاني : المعوقات المتعلقة بوضعية الأرض

إن الرصيد العقاري القابل للتعمير هو ذلك الرصيد الذي يسمح موقعه ، و خصائصه الطبيعية و طبيعة القانونية و نوعية العمليات العمرانية الخاصة به، بإنشاء مشاريع عمرانية و سكنية لصالح الجماعة. وبعبارة أخرى فإن هناك ثلاثة  شروط لابد من توفرها و التحكم فيها فيما يتعلق بالأرض القابلة للتهيئة والتعمير. وهذه الشروط هي : الطبيعة الجغرافية و الجيولوجية للأرض، الوضعية القانونية المنظمة لكيفية استعمال الأراضي، ثم طبيعة النظام العقاري القائم .

فهناك من جهة استعمال متزايد للأراضي الحضرية من طرف السلطات العامة ومن طرف السكان الحضريين الذين يتزايد عددهم يوما بعد يوم، و هناك من جهة أخرى مجموعة من القيود و المعوقات التي تقف في وجه المخطط أو المتدخل على السواء. وقد ترتبط هذه المعوقات و القيود إما بضعف المعلومات و المعطيات القانونية والتقنية المتعلقة بالأراضي موضوع التعمير، وإما بطبيعة الأرض من حيث التضاريس والموقع الجغرافي والوضعية القانونية التي تخضع لها ، بالإضافة إلى طبيعة التملك *ملكية خاصة أو ملك عمومي*.

أولا : المعوقات المتعلقة بطبيعة الأرض

إن طبيعة الأرض تعتبر من أولى القضايا التي تطرح أمام المتدخلين، وهي التي تحدد وضعية الملكية العقارية بصفة عامة و الإمكانات المتاحة لجعل هذه الملكية قابلة للتجهيز والبناء. ونعني هنا بطبيعة الأرض و وضعيتها الجغرافية والطبوغرافية، لأنه انطلاقا من المعطيات الجغرافية و الطبوغرافية يمكن استنتاج الامتيازات الممكن الحصول عليها، كما يمكن أيضا التعرف على القيود المرتبطة بالعقار. فالموقع الجغرافي هو الذي يحدد قابلية الأرض للبناء وأهميتها بالنسبة للجماعة من حيث ارتباطها بالمناطق العمرانية، وتسهيل الحاجيات المتعلقة بالتعمير. وقد يكون العقار معرضا لمخاطر الفيضان أو الانجراف أو التلوث أو غير ذلك مما يجعله غير قابل للاستعمال.

ويساعد المعطى الجغرافي على التحكم في توسيع المناطق الحضرية وفي استيعاب العدد المتزايد للسكان الحضريين دون الإخلال بالتوازن بين مختلف المناطق. لكن عدم التحكم فيه تنتج عنه وضعيات شاذة قد تعيق توجهات المخططات العمرانية مستقبلا ويصعب معها التخطيط  لنمو المجال الحضري بشكل محكم ومنسجم .

ولاشك أنه من الصعب الاعتماد على العنصر الجغرافي لوحده ، بل لابد من المزج بين ماهو جغرافي وما هو اقتصادي و اجتماعي و ثقافي أيضا حتى يمكن التوصل إلى تقسيم جغرافي للمجال تراعي فيه الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لأفراد الجماعة.

أما الوضعية الطبوغرافية فتتعلق أساسا بسطح الأرض و باطنها، حيث تحدد هذه الوضعية قابلية الأرض لتحمل التجهيزات والبنايات أو المرافق المراد إنجازها . وقد عرف البعض الأرض القابلة للبناء بأنها تلك الأرض التي يؤهلها موقعها و خاصياتها الطبيعية و المورفولوجية لاستقبال بنايات عامة أو خصوصية أو تجهيزات أو مرافق اجتماعية. ويؤكد جل المخططين على ضرورة أخذ الوضعية الطبيعية للأرض بعين الاعتبار من أجل برمجتها ضمن برامج التعمير. وهذا ما يشترطه قانون التعمير من أجل تحديد المناطق العمرانية، حيث ينص على ضرورة الحفاظ على الأراضي الزراعية و المناطق الغابوية والموارد المائية والأماكن الطبيعية و التاريخية و الأثرية.

ثانيا : القيود المتعلقة بالوضعية القانونية للأرض

مع ظهور قواعد التعمير لم تعد هناك سيادة مطلقة للملاكين العقاريين على أراضيهم . فبموازاة مع *تقديس* حق الملكية ، تضطر السلطات العمومية عند الاقتضاء، للحد من هذا الحق لأسباب تعود إلى تحقيق المصلحة العامة. فلا تقضي هذه القيود على حق الملكية، و لكنها تحد منه لتحقيق مصالح الجماعة. وهذا ما يؤكد عليه صراحة المشرع المغربي، مثله في ذلك مثل باقي المشرعين الآخرين، حيث ينص على أن القاعدة هي أن يستعمل المالك ملكيته بحرية، لكن هناك قيود قد ينص عليها القانون لتقييد حق الاستعمال هذا من أجل تحقيق المنفعة العامة.

ويمكن أن ترد هذه القيود في شكل ارتفاقات إدارية لحماية الأملاك العمومية أو في شكل ارتفاقات للتعمير من أجل تخطيط حضري محكم.

ويستمد هذان الشكلان قوتهما من * المقتضيات القانونية التي هي عبارة عن مجموعة من القيود القانونية و التنظيمية المفروضة على الامتيازات التي يستمدها الملاك من حق الملكية .

 

 

خاتمة :

وفي الختام يمكن لنا أن نخرج بإستنتاجات نوردها كالتالي:

تستدعي المشاكل التي تطرحها العقارات في ارتباطها بالتدبير العمراني إيجاد مقاربة واضحة، إذ لا يمكن تطوير آليات التدبير العمراني دون رفع العوائق التي تحول دون تطويع العقار لخدمة غايات التعمير والوظيفة الإجتماعية للأرض.

إن طغيان طابع الشياع على الأملاك الخاصة، جعله في عداد عوائق التدبير العمراني والاستثمار خاصة إذا أضفنا إلى ذلك غموض المشرع في إطار قانوني 12.90 و25.90 من جهة، وسكوت مشروع مدونة التعمير عن هذا الأمر من جهة أخرى، الشيء الذي يستوجب توضيح العلاقة بين الملكية على الشياع والتجزيء والبناء في اتجاه يستحضر الدينامية الاقتصادية ويعتبر الأرض ثروة وطنية ذات وظيفة اقتصادية واجتماعية بالأساس.

معاينة الحالة الراهنة لواقع التكتلات العمرانية للقلق على أكثر من صعيد، ويمكن معاينة هذه الحالة من خلال مظاهر السكن غير اللائق وانتشار الخروقات واستعمال اراضي الملك العام دون أي وجهة حق، الشيء الذي ينم عن ضرورة إعادة النظر في منظومة المراقبة مادامت المسطرة المعمول بها حاليا تتميز بالبطء في التنفيذ ولا تتماشى مع الوتيرة السريعة لنمو السكن العشوائي.

في ما يخص الجوانب البيئية فهي لا تؤخذ بعين الاعتبار على مستوى التخطيط العمراني، فإنه في المقابل توجد معاناة الجانب التطبيقي من اختلال على مستوى التدبير المحلي، كما توجد من جهة أخرى نقصا مهولا في الوسائل المالية الموضوعة لهذا الغرض من طرف السلطات العمومية[6]. ولذلك ينبغي  مصاحبة التخطيط العمراني بمشروع للتنمية المستديمة يرسم التوجهات الرامية إلى المحافظة على البيئة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لائحة المراجع

الكتب العامة

  • مقداد الهادي: السياسة العقارية في ميدان التعمير والسكنى. الطبعة الأولى، مطبعة
  • المحجوبي محمد: قراءة عملية في قوانين التعمير المغربية، دار النشر المغربية، الطبعة الأولى، الرباط، 2006.
  • المصباحي عبد السلام: محاضرات في إعداد التراب الوطني والتعمير، الطبعة الأولى، مطبعة أنتوبرانت، فاس، 1997.
  • معنى السنوسي محمد: أضواء على قضايا التعمير والسكنى بالمغرب، دار النشر المغربية، البيضاء، 1988.

 

المجلات والبحوث

اسروح عبد الله: الصعوبات التي تواجه التخطيط العمراني بالمغرب. بحث الدراسات                 العليا المعمقة في القانون، وحدة العقار والتعمير والإسكان. كلية الحقوق أكدال السنة الجامعية 2003-2004

التمسماني عماد: التعمير والمشكل العقاري، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة

 

 

[1]  محمد لحبيب البكدوري: التعمير في خدمة التنمية المستدامة، اليوم التشاوري حول مدونة التعمير، مرجع سابق، ص: 1.

[2]  الظهير الشريف رقم 1.03.59 الصادر في 10 ربيع الأول 1424 (12 مايو 2003) ج.ر عدد 5118 بتاريخ 19 يونيو 2003.

[3]  الظهير الشريف رقم 1.03.60 الصادر في 10 ربيع الأول 1424 (12 مايو 2003) ج.ر عدد 5118 بتاريخ 19 يونيو 2003.         

[4]  الظهير الشريف رقم 1.03.61 الصادر في 10 ربيع الأول 1424 (12 مايو 2003) ج.ر عدد 5118 بتاريخ 19 يونيو 2003.

[5]  البولماني سعيد، حماية البيئة من زاوية قانون التعمير، مداخلة في اليوم التشاوري في شأن إعداد مدونة التعمير، مرجع سابق، ص: 9.

[6]  الوزارة المنتدبة المكلفة بالإسكان والتعمير، وثيقة التشاور، مرجع سابق، ص:68.

loading...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Watch Dragon ball super