تنازع الاختصاص القضائي الدولي في مجال الأحوال الشخصية

تنازع الاختصاص القضائي الدولي في مجال الأحوال الشخصية

مقدمة:

يتألف المجتمع الدولي في أغلبه من دول كاملة السيادة تتولى كل منها السيطرة على إقليمها وفئة من السكان الخاضعين لها، ومن الطبيعي أن تنشأ علاقات قانونية بين مختلف الأفراد التابعين لهذه الدول، رغم الحدود التي تفصل بينهم، مما يؤدي إلى كثرة النزاعات التي يحكمها القانون الدولي الخاص، وبالتالي لابد من تدخل الأجهزة القضائية لحلها، وهنا يتولد لنا تنازع في الاختصاص القضائي الدولي أو ما يسمى أيضا تنازع المحاكم، وهو تعيين المحكمة المختصة للنظر في خلاف ذي روابط مع أطراف من دول متعددة وبيان الحدود التي تباشر فيها الدول الأخرى سلطتها القضائية المقابلة للحدود التي تباشر فيها الدول الأخرى سلطتها القضائية في نزاع يتخلله عنصر أجنبي، أما العلاقات التي تكون وطنية محضة في كل عناصرها فيختص بها القضاء الداخلي.

ومن المبادئ المستقرة في القانون الدولي الخاص هو مبدأ عدم التلازم بين كل من الاختصاص القضائي والاختصاص التشريعي، ويرجع هذا الاختلاف بينهما لكونهما يستجيبان لاعتبارات مختلفة، ذلك أن الاختصاص القضائي يهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق مبدأ السيادة والنظام العام داخل الدولة وحماية مصالح المتقاضين في حين أن الاختصاص التشريعي فيهدف إلى اختيار أنسب القوانين وأكثرها اتصالا بالعلاقة محل النزاع، ومن ثم فتطبيق القانون الوطني في النزاع لا يبرر الاختصاص الدولي للمحكمة وهذه الأخيرة لا يمكن أن تقر عدم اختصاصها كون القانون الواجب التطبيق أجنبي. وبالتالي فإن القواعد التي تؤسس الاختصاص القضائي ليست هي نفسها التي تؤسس الاختصاص التشريعي فذلك يعد أساس وجود القانون الدولي الخاص.

وإذا كان الاختصاص القضائي الداخلي يهتم بتحديد المحكمة المختصة داخل النظام القضائي المغربي، فإن قواعد الاختصاص الدولي تهدف إلى معرفة ما إذا كان النظام القضائي المغربي ككل مختصا بالنظر في نزاع ذي طبيعة دولية.

فكل دولة تختص بتحديد قواعد الاختصاص الدولي لمحاكمها بكل حرية باعتبارها ذات سيادة، إلا أن التشريع المغربي لم يتضمن أية أحكام تنظم الاختصاص القضائي الدولي للمحاكم المغربية، وبالتالي يتم الرجوع إلى القواعد المسطرية الداخلية الخاصة بالاختصاص المحلي المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية في حالة وجود نزاع يتضمن عنصرا أجنبيا، أي تمديد قواعد الاختصاص الداخلي لتشمل كذلك المنازعات ذات الطبيعة الدولية.

وانطلاقا مما سبق ذكره يمكن طرح الإشكالية التالية:

  • هل يستجيب قانون المسطرة المدنية المغربي لمتطلبات تنازع الاختصاص القضائي الدولي في مجال الأحوال الشخصية؟

والاجابة عن هذه الإشكالية نظرا لما تكتسيه من أهمية بالغة ارتأينا تقسيم هذا الموضوع إلى التصميم التالي:

 

الفرع الأول: إعمال قواعد الاختصاص الداخلي على المنازعات ذات الطابع الدولي في مجال الأحوال الشخصية

المبحث الأول: ضوابط الاختصاص القضائي الدولي للمحاكم المغربية في مجال الأحوال الشخصية

المبحث الثاني: الاستثناءات الواردة على ضوابط الاختصاص القضائي الدولي للمحاكم المغربية في مجال الأحوال الشخصية

 الفرع الثاني: الإجراءات المطبقة في حالات اختصاص المحاكم المغربية في مجال الأحوال الشخصية

المبحث الأول:     قاعدة خضوع المسطرة لقانون القاضي

  المبحث الثاني: التعاون القضائي الدولي في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية

 

الفرع الأول: إعمال قواعد الاختصاص الداخلي على المنازعات ذات الطابع الدولي في مجال الأحوال الشخصية

لم تنل قضية الاختصاص القضائي الدولي للمحاكم المغربية أي اهتمام من قبل المشرع في ق/م/م. و الحقيقة انه  لا بديل له من الرجوع إلى قواعد الاختصاص المحلي المنصوص عليها في الفصول من 27 إلى 30 من ق/م/م/. لتحديد حالات اختصاص محاكمنا على الصعيد الدولي (المبحث الأول) غير انه توجد قيود تحد من الاختصاص القضائي للمحاكم المغربية في مجال الأحوال الشخصية(المبحث الثاني).

المبحث الأول: ضوابط الاختصاص القضائي الدولي للمحاكم المغربية في مجال الأحوال الشخصية.

تقوم جميع المحاكم في المغرب بتمديد قواعد الاختصاص الداخلي إلى المجال الدولي دون وجود نص تشريعي يقضي بذلك, فالتشريع المغربي لم يتضمن أية قاعدة من هذا النوع, و بالتالي يمكن القول بصفة عامة أن القواعد الداخلية المتعلقة بالاختصاص المحلي يجب أن تطبق حتى بالنسبة لتنازع الاختصاص الدولي أي في حالة ما إذا اوجد في النزاع عنصر أجنبي.

و بذلك لا محيد للقاضي المغربي عن الرجوع إلى قواعد الاختصاص الترابي المتضمنة في ق/م/م. و استعمالها لتحديد نطاق الاختصاص الدولي للمحاكم المغربية, و تبعا لذلك تنص الفقرة الأولى و الثانية من الفصل 27 من ق/م/م. على انه يكون الاختصاص المحلي لمحكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه , إذ لم يكن لهذا الأخير موطن في المغرب , و لكن يتوفر على محل إقامة, كان الاختصاص لمحكمة هذا المحل.

يعتبر هذا المبدأ من أهم مبدأ المبادئ التي يقوم عليها كل من الاختصاص القضائي الدولي و الاختصاص الداخلي للمحاكم, فالمدعي هو الذي عليه أن يسعى إلى محكمة المدعى عليه ليقاضيه أمامها.

فللتمييز بين الموطن و محل الإقامة, يفترض  في الموطن توفر عنصرين : عنصر مادي يتمثل في الإقامة في المغرب على وجه الاستمرار, و عنصر معنوي قوامه اتجاه نية الشخص إلى البقاء في المغرب أي نيته في أن يتخذ المغرب مستقرا أو مسكنا على وجه الدوام

أما محل الإقامة حسب الفصل 520 ق/م/م. هو المحل الذي يوجد به الشخص فعلا في وقت معين, و يقصد به المحل الذي يقيم فيه الشخص دون أن تتوفر له نية البقاء أو الاستمرار فيه’ و يلاحظ بذلك انه يتحقق العنصر المادي للموطن و يتخلف العنصر المعنوي[1]

و في حالة لم يتوفر المدعى عليه  على موطن او محل إقامة بالمغرب, نصت الفقرة الثالثة من الفصل 27 من ق/م/م. يمكن تقديم الدعوى ضده أمام محكمة موطن أو إقامة المدعي أو واحد منهم عند تعددهم.

و بهذا يكون المشرع المغربي أعطى للمدعي امتياز غير مألوف في القانون الدولي الخاص المقارن.

و تجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي قد نص على مجموعة من الاستثناءات بخصوص مبدأ اختصاص محكمة موطن المدعى عليه, بحيث ينص الفصل 28 من ق/م/م.على انه تقام خلافا لمقتضيات الفصل السابق أمام المحاكم التالية :

في دعاوى النفقة أمام محكمة موطن أو محل إقامة المدعى عليه, أو موطن أو محل إقامة المدعي, باختيار هذا الأخير عملا بمبدأ سلطان الإرادة.

فالمشرع المغربي كرس هذا النص في قضايا النفقة للتخفيف عن الزوجة من مصاريف التقاضي و التنقل باعتبارها الطرف الضعيف و الأجدر بالحماية.

أما بالنسبة لدعاوى التركات , أمام محل افتتاح التركة, و في دعاوى انعدام الأهلية أمام محكمة موطن أولئك الذين تقرر انعدام أهليتهم باختيار هؤلاء أو ممثلهم القانوني, و إذا لم يكن لهم موطن في المغرب , فأمام محكمة موطن المدعى عليه

المبحث الثاني: الاستثناءات الواردة على ضوابط الاختصاص القضائي للمحاكم المغربية في مجال الأحوال الشخصية

و هنا لابد للإشارة لبعض القيود التي تحد من الاختصاص الدولي للمحاكم المغربية عند إحالة الدعوى أمام محكمتين مختلفتين و ارتباط الدعوتين, و يجد هذا القيد سنده في الفصل 109 من ق/ م/م. الذي ينص : ” إذا سبق أن قدمت دعوى لمحكمة أخرى في نفس الموضوع أو إذا كان النزاع مرتبطا بدعوى جارية أمام محكمة أخرى , آمكن تأخير القضية بطلب من الخصوم أو من احدهم “.

و عليه فان إثارة الدفع بإحالة الدعوى على محكمة أخرى لتقديمها أمام محكمتين مختلفتين أو لارتباط الدعوتين قبل كل دفع في الجوهر يترتب عليه ضرورة تأخير القضية لتمكين الطرف الذي أثار الدفع من الإثبات بحسب ما جاء في الفصول 110.49 و الفصل السابق من ق/م/م. و يشترط لإعمال هذه القاعدة , أن يكون الأمر يتعلق بدعوى واحدة من حيت الأطراف و الموضوع و السبب , و أن تكون الأسبقية لرفع الدعوى أمام المحكمة الأجنبية , و أن يتوفر الاختصاص لكلا المحكمتين, و أن يكون الحكم الصادر عن المحكمة الأجنبية في النزاع قابل للتنفيذ في المغرب بعد تذييله بالصيغة التنفيذية حسب الفصل 430 ق/م/م.

و ذلك من اجل اجتناب صدور أحكام متضاربة في نفس النازلة عن كل من القضاء الأجنبي و القضاء الوطني.

و بالرجوع إلى الاتفاقية الفرنسية المغربية الموقعة في الرباط في 10 غشت 1981  نجدها تؤطر هذا الموضوع , و ذلك في الفقرة الأخيرة من الفصل الثامن على ما يلي:

“إذا قدمت دعوى أمام محكمة إحدى الدولتين و قدمت ثانية بين نفس الأطراف و في نفس الموضوع أمام محكمة الدولة الأخرى , فيجب على المحكمة المحالة إليها الدعوى الثانية أن ترجئ البت فيها.

 

 

الفرع الثاني: الإجراءات المطبقة في حالات اختصاص المحاكم المغربية في مجال الأحوال الشخصية

تستمد المحاكم اختصاصها من سيادة الدولة التي تحكم باسمها وتطبق القواعد التي تعينها لها هذه الدول وهذا ما ينطبق على قاعدة خضوع المسطرة لقانون القاضي (المبحث الأول) وقد تلجأ المحاكم في بعض النزاعات إلى طلب يد المساعدة من محاكم دولة أخرى لتنفيذ بعض مهامها القضائية وهذا ما يسمى بالتعاون القضائي الدولي (المبحث الثاني).

 

المبحث الأول: قاعدة خضوع المسطرة لقانون القاضي

في الحالة التي يثبت فيها الاختصاص للمحاكم المغربية بالنظر في النزاع الدولي يثور تساؤل حول المسطرة الواجب اتباعها في هذه الحالة، فالمبدأ السائد في هذا الصدد هو خضوع الإجراءات لقانون القاضي الذي ينظر في النزاع، وهذا المبدأ يكتسي أهمية بالغة على اعتبار أن هذه المسألة لم يتطرق لها القانون المغربي رغم أنها قاعدة مترسخة وليست محل شك إلا أنه ليس لها أساس قانوني ينظمها في قانون المسطرة المدنية المغربي، وقد أشار الفقيه J. Deprez على أن المسطرة المدنية ترتبط ارتباطا وثيقا بمرفق القضاء الذي يعتبر مرفقا عاما إقليميا ولا يجوز تطبيق قانون أجنبي في هذا الشأن[2].

إلا أن هذا المبدأ كان يتعرض لخرق سافر ومساس خطير حيث قديما كانت المحكمة المرفوع أمامها النزاع تطبق قانونها فيما يخص الموضوع والمسطرة كيفما كانت جنسية أطراف النزاع وهذا الخرق كان منصوصا عليه تشريعيا في الفصل 394 من قانون المسطرة المدنية لسنة 1913 في المنطقة الجنوبية الفرنسية، وبعد حصول المغرب على استقلاله لم يقم المشرع المغربي بإزالة هذا المساس بالسيادة المغربية وظل القضاء يطبق هذا المبدأ أن صدر قانون المسطرة المدنية بظهير 15 يوليوز 1974 دون أي إشارة إلى المبدأ المنصوص عليه في القانون القديم في الفصل 394 حيث اكتفى المشرع بعدم إيراده في ظل محتويات القانون الجديد دون أن يتجاوز ذلك إلى ما فعلته العديد من التشريعات إلى النص صراحة على أن الإجراءات تخضع لقنون القاضي، إلا أن الاشكال المطروح هو أن هذه الإجراءات تشمل ما يدخل في إطار المسطرة وما يدخل كذلك في الموضوع، فهل يعني هذا أن كل المقتضيات الواردة في قانون المسطرة المدنية تطبق دون قيود على الأجانب[3]؟

في الحقيقة إن إدراج مثل هذه المقتضيات الجوهرية في الإجراءات المسطرية لا يعني حتما أنها واجبة التطبيق كلها بصورة إقليمية وبالتالي فإن هذه المقتضيات يمكن النظر إليها على أنها أحكام تتعلق بالأحوال الشخصية المغربية أكثر من اعتبارها قواعد مسطرية وبالتالي يجب على القاضي في إطار قانونه الوطني إعمال التكييف للفصل بين القواعد الموضوعية والقواعد الإجرائية[4]، وبالتالي فإن المسائل التي لا تثير بطبيعتها المسطرية أي خلاف وهي في حالة تبليغ أوراق الدعوى ومواعيد المرافعات وإجراءات الدعوى وكذلك إجراءات التنفيذ الجبري وكل ما يتعلق بتنظيم الدعوى وسيرها كتحديد الأطراف وشكل المحررات والمستندات الخاصة بالدعوى وآجال رفع الدعوى.

أما المسائل المختلف حول طبيعتها المسطرية فهي فيما يتعلق بشروط قبول الدعوى كالأهلية والصفة والمصلحة ثم فيما يتعلق بالإثبات في الدعوى فقواعدها مشتركة بين الجوهر والمسطرة وفي التشريع المغربي قواعد وسائل الاثبات مدرجة في قانون المسطرة المدنية وقواعد أخرى جوهرية كقانون الالتزامات والعقود ومدونة الأسرة[5]…إلخ

إلا أن الفقه أجمع على أن عبئ الاثبات ومحله وطرقه تخضع للقانون الذي يحكم الجوهر، أما عن كفية استعمال وسائل الاثبات يخضع لقانون القاضي كشهادة الشهود وكيفية الاستماع إليهم[6]. إلا أن الاشكال المطروح حول مسألة قبول وسائل الاثبات والقوة الاثباتية لها فيما إذا كانت مقبولة أم لا في نزاع معين، هو مدى القوة الاثباتية في نظر القانون المغربي.

وقد أجمع الفقه على أنه يخضع قبول وسائل الاثبات لقانون مكان إبرام العقد على أن يسمح الأطراف بأن يضيفوا عليه مقتضيات قانون القاضي في حالة ما إذا كان هذا القانون يتضمن مقتضيات إضافية غير واردة في قانون مكان إبرام العقد. وإذا اقتضت الدعوى القيام ببعض الإجراءات خارج المغرب لابد من طلب يد المساعدة من الجهة القضائية المختصة في البلد الأجنبي في إطار ما يسمى بالتعاون القضائي الدولي.

المبحث الثاني: التعاون القضائي الدولي في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية

تقتضي الضرورة أحيانا في دعوى مرفوعة أمام محاكم دولة معينة إلى اتخاذ بعض الإجراءات القضائية داخل دولة أخرى كإجراء تحقيق أو سماع شهادة بعض الشهود يتعذر انتقالهم إلى المحكمة المعروضة عليها الدعوى أو إنجاز عمل من أعمال الخبرة و غيرها من إجراءات التحقيق في الدعوى، في مثل هذه الأحوال تلجا المحاكم التي تنظر في الدعوى إلى إنابة قناصل دولتها إذا كان ذلك ممكنا أو إلى السلطات القضائية المختصة في الدولة المراد إجراء التحقيق أو الخبرة فيها، و هذه الإنابة تسمى بالإنابة القضائية الدولية.

على أن استقلال كل دولة من الدول يعارض مع اعتبار هذه الإنابة إلزامية للسلطات الأجنبية التي توجه إليها، إذ تستطيع هذه السلطات أن ترفض القيام بالمهمة المطلوبة إلا إذا كان القانون الذي تخضع له يقضي بذلك أو كانت بين الدولتين معاهدة تجيز مثل هذه الانابات.

في المغرب لا يوجد أي نص عام بشان الانابات القضائية المدنية عموما و الانابات في مجال الأحوال الشخصية خصوصا إذا كانت الانابات القضائية الجانبية منضمة بمقتضى قانون المسطرة الجنائية في الحالات التي لا توجد معاهدة بين المغرب و الدولة المعينة بالأمر[7] .

كما أن المغرب قد ابرم مجموعة من الاتفاقيات القضائية الدولية بعد حصوله على الاستقلال، و قد تضمنت هذه المعاهدات قواعد خاصة بالانابات القضائية :

  • اتفاقية بين المملكة المغربية و المملكة البلجيكية بشان الاعتراف بالمقررات القضائية و تنفيذها في مادة الالتزام بالنفقة
  • تطبيقا لاتفاقية نيويورك المؤرخة في 20 يونيو 1956 المتعلقة باستيفاء النفقة في

الخارج و رغبة في تمتين التعاون المتبادل بين البلدين ، و ذلك من اجل تسهيل الاعتراف بالمقررات القضائية و العقود الرسمية و تنفيذها فيما يتعلق بمادة الالتزام بالنفقة.

و قد تقرر نطاق تطبيق هذه الاتفاقية فيما يلي:

  1. المقررات القضائية الصادرة في مادة الالتزام النفقة
  2. التصالحات المبرمة أمام محكمة بمناسبة النظر في دعوى، و كذا التصالحات التي

تبرم أمام السلطات القضائية

  1. العقود الرسمية التي تشهد على وقوع اتفاقات في مادة النفقة .
  • اتفاقية بين المملكة المغربية و المملكة البلجيكية بشان التعاون القضائي و الاعتراف بالمقررات و تنفيذها في مادة الحضانة و حق الزيارة.
  • حرصا على تدعيم علاقة التعاون بين دولتين من أجل ضمان حماية أفضل للأطفال بأن المصلحة العليا للأطفال تفرض من جهة عدم نقلهم أو الاحتفاظ بهم بصورة قانونية و من جهة أخرى الحفاظ على علاقات هادئة و منتظمة بينهم و بين ابائهم طبقا لمقتضيات اتفاقية الأمم المتحدة المؤرخة في 20 نونبر 1989 المتعلقة بحقوق الطفل.
  • واعتبارا انه من الضروري وضع إلية قانونية يتأتى بواسطتها إيجاد حلول ناجعة في هذا الموضوع و إدراكا انه من الملائم تبعا لذلك إحداث مساطر لتكييف التعاون بين الجهات المختصة بواسطة السلطات المركزية تم في هذا الصدد إبرام هذه الاتفاقية، لم يصادق عليها المغرب

        الاتفاقية المتعلقة بحالة الأشخاص و الأسرة و بالتعاون القضائي بين المملكة المغربية و الجمهورية الفرنسية الموقعة في الرباط في 10 غشت 1981،

بعدما ثبتت لهما أهمية العلاقات الشخصية و العائلية بين رعايا الدولتين و حتمية المحافظة على المبادئ الأساسية للهوية الوطنية للأفراد ورغبة منها نتيجة لذلك في إنشاء قواعد مشتركة في ميدان تنازع القوانين و المحاكم بالنسبة لحالة الأشخاص و الأسرة، و حرصا منهما على تدعيم علاقات التعاون القضائي بين الدولتين للسهر بصورة أجدى على حماية الأطفال و المستفيدين من النفقة، تم عقد الاتفاقية.

 

و علاوة على الإنابات القضائية و الاتفاقيات الدولية، تشكل اللجان المختلطة بالإدارة المركزية مجالا خصبا للتعاون القضائي الدولي في مجال الأحوال الشخصية كاللجان المختلطة المحدثة بين المغرب وبعض دول أوروبا التي لا تربطها بها اتفاقيات ثنائية والتي تستقبل جاليات مغربية كبيرة كبلجيكا وهولندا..

 

خاتمـــــــــــــــــــــة

إن تنازع الاختصاص القضائي الدولي هو بالدرجة الأولى تنازع اختصاص محلي ,وهو تعيين الدولة التي يعود الاختصاص لمحاكمها ثم تطبيق قواعد الاختصاص الداخلية ، وفي غياب أي نص ينظم هذا الجانب تبقى الدعوة ملحة على المشرع المغربي لملء هذا الفراغ التشريعي لكونه يشكوا نقصا في هذا المجال.

 

[1]    لحسن لحلو الملوخي ” القانون الدولي الخاص المغربي و المسطرة المدنية” رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص ص 46 و ما يليها

 

[2] – لحسن الحلو لملوخي مرجع سابق ص 142.

[3] – القانون الدولي الخاص وإصلاح التنظيم القضائي والمسطرة في المغرب ظهير 15 يوليوز و28 شتنبر 1974، ترجمة الأستاذ أحمد الزوكاغي لكتاب د John Deprêz مكتبة دار السلام الرباط، ط 2006 ص 60 وما بعدها.

[4] – في التشريعات الأجنبية فنجد في المادة 8 من القانون المدني الاسباني المتضمن للق.د.خ الصادر سنة 1974 ينص على أن ” قوانين الإجراءات الاسبانية تكون واجبة التطبيق وحدها على الدعاوى المرفوعة على الإقليم الاسباني.

[5] – الوجيز في القانون الدولي الخاص المغربي، د موسى عبود ط أكتوبر 1994 ص 331 وما بعدها.

[6] – دروس في القانون الدولي الخاص المغربي، د محمد الوكيلي 2007-2008 ص 92.

[7]  ذ.موسى عبود  مرجع سابق

loading...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Watch Dragon ball super