ﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ملخص شامل

ﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺗﻠﺨﻴﺺ ﻣﻬﻢ

ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ : ﻫﻮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ، ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻛﻞ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻻ ﺗﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ .
ﻣﺰﺍﻳﺎ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ : ﻳﻤﺘﺎﺯ ﺑﺎﻟﻮﺿﻮﺡ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ، ﻭﻳﻤﺜﻞ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻜﺮﺓ ﺟﻤﻮﺩ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺳﻤﻮّﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ، ﻷﻥ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﻳﺘﻄﻠّﺐ ﺷﺮﻭﻃﺎً ﻭﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺘﺘﺒﻊ ﺳﻤﻮّ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮّﻉ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﻪ .
ﻋﻴﻮﺏ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ
ﺇﻥ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﻭﺟﻮﺩ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻭّﻧﺔ ﻛﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ .
ﻻ ﻳﻌﻄﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎً ﺩﻗﻴﻘﺎً ﻭﺷﺎﻣﻼً ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ .
ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ ﺇﻟﻰ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﻣﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺻﻠﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ، ﻷﻥ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻗﺪ ﺗﺘﻀﻤّﻦ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﻏﻴﺮ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺗﺮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻟﻠﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺨﻤﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ .
ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺫﺍﺕ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﻟﻬﺎ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﻭﺛﻴﻖ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻋﺎﺩﻳﺔ، ﻭﺍﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺧﺎﺭﺟﺔ ﻋﻦ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺭﻏﻢ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻬﺎ ﺍﻟﻮﺛﻴﻖ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻛﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻭﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ .
ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺇﻏﻔﺎﻝ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺇﻫﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺆﺳّﺴﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ .
ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ
ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻌﻈﻢ ﻓﻘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺑﺎﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ، ﻷﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻀﻤّﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀﻤّﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ – ﻧﻮﻋﻬﺎ – ﻭﻧﻮﻉ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻴﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﺗﺤﺪّﺩ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻈﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺗﻬﺎ ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻨﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ : ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ
ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ
ﺃﻭﻻً : ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ : ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻭّﻧﺔ ﺑﻤﺎ ﺗﺘﻀﻤﻨﻪ ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﻭﺃﺣﻜﺎﻡ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭﺗﻮﺿﻊ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻫﻴﺌﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ .
ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ : ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻮﺿﻊ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﻟﺪﻭﻟﺔ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺃﺻﻼً، ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﺳﺘﻮﺭ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻬﻲ ﺳﻠﻄﺔ ﺃﺻﻠﻴﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﻮﺹ ﻭﺃﺣﻜﺎﻡ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺳﺎﺑﻖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺼﻼﺣﻴﺎﺕ ﻣﻄﻠﻘﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ .
ﺗﻈﻬﺮ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺘﻴﻦ : ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﻗﻴﺎﻡ ﺩﻭﻟﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﺘﻘﻮﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻮﺿﻊ ﺃﻭﻝ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ .
ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﻗﻴﺎﻡ ﺛﻮﺭﺓ ﺃﻭ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ، ﻭﻭﺿﻊ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﻌﺒّﺮ ﻋﻦ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ .
ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ” ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ :” ﺗﺴﺘﻨﺪ ﻓﻲ ﺇﻧﺸﺎﺋﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﻗﺎﺋﻢ ﻭﻧﺎﻓﺬ ﻳﺤﺪّﺩ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺸﻜﻴﻠﻬﺎ ﻭﻣﻤﺎﺭﺳﺘﻬﺎ ﻟﻤﻬﻤﺘﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﺗﻠﺘﺰﻡ ﺑﺎﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺩﻩ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺑﻤﺎ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ .
ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ
ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ، ﻭﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺗﻬﺎ، ﺃﻱ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺘﺼﻞ ﺑﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﻛﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ .
ﻭﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻠﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﻧﺔ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪﺓ .
ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﻧﺔ
ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﺮﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻦّ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻭﻓﻖ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ، ﻭﻗﺪ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺃﺣﻜﺎﻣﺎً ﻣﻨﺎﻗﻀﺔ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ . ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺗﺤﺘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﻧﺔ ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ .
ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪﺓ
ﻳﺘﻢ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪ ﻭﻓﻖ ﺷﺮﻭﻁ ﻭﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻳﺤﺪﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﻭﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ . ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺃﺣﻜﺎﻣﺎً ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ . ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪﺓ، ﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺗﺤﺘﻞ ﻧﻔﺲ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ
ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ
ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﻓﻲ
ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ : ﻫﻮ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺄﺕ ﻋﺮﻓﻴﺎً ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺴﻮﺍﺑﻖ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﻣﻜﺘﻮﺏ، ﺛﻢ ﺍﺳﺘﻘﺮﺕ ﻓﻲ ﺿﻤﻴﺮ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻛﻘﻮﺍﻋﺪ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ .. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﻓﻲ ﻓﻬﻮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻟﻠﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺪﻭّﻥ ﺑﻌﺪ ﻓﻲ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ .
ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ : ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻣﻄﺮﺩﺓ ﺃﻭ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺩﺭﺟﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺔ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﻓﻲ ﺿﻤﻴﺮ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﻮﺟﻮﺏ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻠﺰﻣﺔ .
ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻟﻠﻌﺮﻑ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ : ﻭﻳﻘﺼﺪ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺞ ﻣﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺼﻔﺔ ﻣﻄﺮﺩﺓ ﻭﺛﺎﺑﺘﺔ ﻭﻭﺍﺿﺤﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ، ﺷﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﻭﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﻳﺸﺘﺮﻁ ﻟﺘﺤﻘﻖ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻋﺪﺓ ﺷﺮﻭﻁ
ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ : ﺗﺸﺘﺮﻁ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻮﺍﻓﺮ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻟﻠﻌﺮﻑ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺬﻫﺐ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻟﻼﻛﺘﻔﺎﺀ ﺑﺤﺪﻭﺙ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ
ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ : ﻳﻘﺼﺪ ﺑﺎﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ ﺑﺎﻟﺘﺼﺮﻑ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ
ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ : ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺭﺟﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎً، ﻭﺃﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻌﺪﺓ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍﺕ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ
ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻧﻘﻄﺎﻉ : ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﻜﻮّﻥ ﻟﺮﻛﻦ ﺍﻻﻋﺘﻴﺎﺩ ﺑﺸﻜﻞ ﺛﺎﺑﺖ ﻭﻣﻄﺮﺩ ﺩﻭﻥ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ
ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﻟﻠﻌﺮﻑ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ : ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﺻﻔﺔ ﺍﻹﻟﺰﺍﻡ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺃﻥ ﻳﺘﻮﻟّﺪ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ” ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ” ﺷﻌﻮﺭ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﺍﻹﺗﺒﺎﻉ ﻭﻣﻠﺰﻣﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻛﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ
ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ
ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻔﺴّﺮ : ﻳﻘﺘﺼﺮ ﺩﻭﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﺎﻣﻀﺎً ﻣﻦ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ، ﺃﻱ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻨﺸﺊ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺘﺤﺪﺩ ﺩﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻣﺎ ﺗﺘﻀﻤﻨﻪ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻡ .
ﻭﻳﺘﻔﻖ ﻣﻌﻈﻢ ﻓﻘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮﺯﻫﺎ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ، ﻷﻧﻪ ﻳﺼﺒﺢ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻻ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻨﺺ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﺃﻭ ﻳﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻷﺣﻜﺎﻣﻪ .
ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻜﻤﻞ : ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺈﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻨﺸﺊ ﺃﺣﻜﺎﻣﺎً ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ .. ﻭﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻳﻮﺟﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ
. ﺫﻫﺐ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻷﻭﻝ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﻄﺎﺋﻪ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﺃﻱ ﺃﻥ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻻ ﺗﺮﻗﻰ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ .
ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﻠﺤﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻔﺴّﺮ، ﻭﻳﺮﻯ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺃﻥ ﻟﻠﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻜﻤﻞ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻮﺯﻫﺎ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ .
.3 ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻳﻤﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺣﺎﻟﺘﻴﻦ : ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻜﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺣﻴﺚ ﻳﻤﺎﺛﻞ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ ﻭﻳﺄﺧﺬ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ .. ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻜﻤﻞ ﺑﺈﻧﺸﺎﺀ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻻ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ، ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻋﺮﻓﺎً ﻣﻌﺪﻻً ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻗﻴﻤﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ .
. ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ : ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺑﺈﺿﺎﻓﺔ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﺑﺤﺬﻑ ﺑﻌﺾ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ .. ﻭﻫﻮ ﻧﻮﻋﺎﻥ : ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺑﺈﺿﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺑﺎﻟﺤﺬﻑ .. ﻭﻗﺪ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﻓﻘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺣﻮﻝ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺘﻪ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺁﺭﺍﺀ
ﻋﺪﻡ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻟﻪ ﺑﺄﻱ ﻗﻴﻤﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻷﻧﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎً ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ .
. ﻳﻘﺮﻭﻥ ﺑﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺃﻧﻪ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻋﻦ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻷﻣﺔ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ .
ﻳﻔﺮﻕ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺑﺎﻟﺤﺬﻑ، ﺣﻴﺚ ﻳﻘﺮ ﺑﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﻳﻌﻄﻴﻪ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﻻ ﻳﻘﺮ ﺑﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺑﺎﻟﺤﺬﻑ ﺇﻃﻼﻗﺎً
ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ
ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ ﻭﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ
.1 ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ : ﻫﻲ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭ ﺟﻤﻴﻊ ﻗﻮﺍﻋﺪﻫﺎ ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻏﺎﻟﺒﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺃﻭ ﻋﺪﺓ ﻭﺛﺎﺋﻖ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮّﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ، ﺇﺫ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻣﺪﻭﻧﺎً .
ﻣﺰﺍﻳﺎ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ
. ﻭﺿﻮﺡ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﺑﺪﻗﺔ، ﺑﻌﻜﺲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﺘﻨﻔﻬﺎ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ .
. ﺇﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﺪﻭﻥ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺗﺠﺪﻳﺪﺍً ﻟﻠﻌﻘﺪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺸﺄﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺳﻪ، ﻭﺗﺪﻭﻳﻨﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﻌﻤﻴﻢ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ .
. ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﺪﻭﻥ ﻳﺘﺠﺎﻭﺏ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ .
. ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﺪﻭﻥ ﺿﻤﺎﻧﺔ ﻫﺎﻣﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻭﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﺣﺮﻳﺎﺗﻬﻢ .
ﻋﻴﻮﺏ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ
. ﺇﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﺪﻭﻥ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ
. ﻟﻴﺲ ﺻﺤﻴﺤﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﺪﻭﻥ ﻳﻌﺪ ﺿﻤﺎﻧﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ، ﻷﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻻ ﺗﺴﺘﻤﺪ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺪﻭﻧﺔ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﻣﺪﻯ ﺗﻤﺴﻜﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻟﻬﺎ
. ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻭّﻧﺔ : ﻭﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﻫﻮ ﻣﺼﺪﺭ ﻗﻮﺍﻋﺪﻫﺎ، ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ ﻷﻧﻪ ﻳﺴﺘﻤﺪ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ
ﺍﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ
. ﻣﺮﻭﻧﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﻓﻲ ﻭﻗﺎﺑﻠﻴﺘﻪ ﻟﻠﺘﻄﻮﺭ ﻭﻣﺴﺎﻳﺮﺓ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺿﺮﻭﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺓ

ﻟﻌﺮﻓﻲ ﻭﻟﻴﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﺀﻣﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﺗﻄﻠﻌﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺁﻣﺎﻟﻪ
ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﻧﺔ ﻭﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪﺓ
ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﺮﻥ : ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﺑﺎﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻳﻨﺠﻢ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻧﺘﺎﺋﺞ
. ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ : ﺗﺄﺧﺬ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﻧﺔ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ .
. ﺗﺨﺘﻔﻲ ﻛﻞ ﺗﻔﺮﻗﺔ ﺷﻜﻠﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻧﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻭﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﺇﻻ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻓﻘﻂ .
. ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺗﻤﺘﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ ﻭﺳﻠﻄﺎﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﺮﻥ .
ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪ : ﻳﺸﺘﺮﻁ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﻹﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻋﻨﺪ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ، ﻭﻗﺪ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ .
ﺻﻮﺭ ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ
. ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺍﻟﺠﺰﺋﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ : ﻭﻳﻘﺼﺪ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺺ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺑﻌﺾ ﻣﻮﺍﺩﻩ ﺇﻃﻼﻗﺎً ﻭﻓﻲ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ .
. ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ : ﻭﻳﻌﻨﻲ ﺣﻈﺮ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺃﻱ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ .
. ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻭﺍﻟﺪﺍﺋﻢ : ﻭﻫﻮ ﺣﻈﺮ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺃﻱ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺑﺼﻔﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ، ﻭﻳﻮﺟﺪ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﻓﻘﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﺑﻄﻼﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻗﻴﻤﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻳﺘﻨﺎﻓﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻊ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ .
ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻮﺩ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ
. ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﺘﻔﻮﻕ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ .
. ﺍﻟﺴﻤﻮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ، ﻣﻤﺎ ﻳﻤﻨﺤﻪ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﻘﺪﺍﺳﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻭﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ
ﻧﺸﺄﺓ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ : ﻫﻨﺎﻙ ﻧﻮﻋﺎﻥ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ
ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ” ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ”
. ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ : ﻭﺗﻌﻮﺩ ﻧﺸﺄﺓ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﻨﻔﺮﺩﺓ ﻟﻠﺤﺎﻛﻢ ﻭﺃﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﻴﺪﺓ .
ﺇﻥ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﻟﻴﺪ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻳﻌﻄﻮﻥ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺃﻭ ﺳﺤﺒﻪ، ﺑﺬﺭﻳﻌﺔ ﺃﻥ ” ﻣﻦ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺢ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﻊ ” ﻭﻟﻜﻦ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﻓﻘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﺗﺠﻬﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﻌﺪﻡ ﺃﺣﻘﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓﻲ ﺳﺤﺐ ﺃﻭ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ ﻟﻸﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ
. ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺻﺪﻭﺭ ﺃﻱ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﺤﺔ ﺇﻻ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﺗﻤﺮﺩﻫﺎ .
. ﺇﻥ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ ﻭﺗﺤﺖ ﺿﻐﻂ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻫﻮ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻏﺘﺼﺒﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺑﻄﺮﻕ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻋﺔ، ﻭﻻ ﻳﺤﻖ ﻟﻠﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻓﻴﻤﺎ ﻣﻨﺢ ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﻌﺪّ ﺍﻏﺘﺼﺎﺑﺎً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ .
. ﺇﻥ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﻨﻔﺮﺩﺓ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺼﺪﺭﺍً ﻟﻼﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺻﺎﺩﻓﺖ ﻗﺒﻮﻻً ﻟﺪﻯ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺸﺄﻥ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻷﻣﺔ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ ﻳﺴﻠﺐ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺳﺤﺒﻪ ﺃﻭ ﺇﻟﻐﺎﺋﻪ .
ﺏ . ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪ : ﻭﻳﺘﻢ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻣﻊ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻬﺎ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﻟﺪ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺗﻼﻗﻲ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻹﺭﺍﺩﺗﻴﻦ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﻋﺪﻡ ﺃﺣﻘﻴﺔ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺍﻻﻧﻔﺮﺍﺩ ﺑﺈﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺃﻭ ﺳﺤﺒﻪ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ .
ﻳﻨﺘﻘﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺇﻃﻼﻕ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ، ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﺼﺪﺭ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺭﺿﺎ ﻭﺗﻮﺍﻓﻖ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻹﺭﺍﺩﺗﻴﻦ ﺇﻧﻤﺎ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺿﻐﻮﻁ ﻭﺛﻮﺭﺍﺕ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﺷﺘﺮﺍﻙ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﺻﻮﺭﻳﺎً .
ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ” ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ :” ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺳﻠﻮﺑﺎﻥ .
. ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ : ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺸﺊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ، ﻟﺬﺍ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻷﻧﻬﺎ ﺳﻠﻄﺔ ﻣﻨﺸﺄﺓ، ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺑﺎﻧﺘﺨﺎﺏ ﻫﻴﺌﺔ ﺃﻭ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺗﺄﺧﺬ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ، ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ .
. ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ : ﻭﻳﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ : ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ، ﻭﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ، ﻭﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ
ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ : ﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﺽ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻢ ﺇﻋﺪﺍﺩﻩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻟﺠﻨﺔ ﺗﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﻣﻨﺘﺨﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺭﺃﻳﻪ، ﻭﻻ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﻭﻻ ﻳﺼﺒﺢ ﻧﺎﻓﺬﺍً ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﻳﻔﺮﻕ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ : ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ‏( ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ‏) ﻫﻮ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺗﻨﺸﺄ ﺑﻪ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺣﻜﻢ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﻇﺎﻫﺮﻳﺎً ﺑﺎﻻﺷﺘﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺷﻌﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺤﻮﻝ ﻭﺍﻗﻌﻴﺎً ﺩﻭﻥ ﺟﻌﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺟﺪﻳﺔ
ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ
ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺪﻳﻞ : ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻟﻰ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ، ﻭﻗﺪ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺑﺸﺄﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ، ﺣﻴﺚ ﻇﻬﺮﺕ ﺛﻼﺛﺔ ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺔ :
ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻷﻭﻝ : ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻣﻠﻜﺎً ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﺸﻌﺐ .. ﻭﻳﻨﻄﻠﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﻣﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﻓﻘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺑﺮﻡ ﺑﺈﺟﻤﺎﻉ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺮﻥ ﺑﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻫﻮ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ .
ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺃﻋﻄﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻖ ﻟﻤﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﺸﻌﺐ .. ﻭﻳﺮﻯ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺃﻥ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺗﻌﻮﺩ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻷﻥ ﺍﻷﻣﺔ ﻫﻲ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻭﻟﻬﺎ ﺣﻖ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ .
ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﺇﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺫﺍﺗﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺘﻌﺪﻳﻠﻪ .. ﻭﺫﻫﺐ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺘﻌﺪﻳﻠﻪ، ﻭﻳﻌﻮﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺟﺎﻥ ﺟﺎﻙ ﺭﻭﺳﻮ .
ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ : ﺗﻮﺯﻋﺖ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪﻫﺎ ﻟﻠﺠﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﺑﻴﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ : ﺍﻷﻭﻝ ﺣﻮّﻟﻬﺎ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺃﺳﻨﺪﻫﺎ ﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺗﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﻣﻨﺘﺨﺒﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻳﻌﻮﺩ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺫﺍﺗﻪ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ .
ﺃ . ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﻟﻠﺒﺮﻟﻤﺎﻥ : ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺗﺸﺘﺮﻁ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻛﺎﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻟﻌﺎﻡ ..1926 ﺃﻭ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻟﻠﺘﺼﻮﻳﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻛﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﺎﻡ 1875 .. ﺃﻭ ﺣﻞ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻭﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺑﺮﻟﻤﺎﻥ ﺟﺪﻳﺪ ﻛﺎﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺒﻠﺠﻴﻜﻲ .
ﺏ . ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺗﺄﺳﻴﺴﻴﺔ : ﻳﺠﺮﻯ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻟﺘﻮﻟﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻛﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﺩﺳﺎﺗﻴﺮ ﺩﻭﻝ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ .
ﺝ . ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﻟﻠﺸﻌﺐ : ﻣﺜﻞ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ، ﺣﻴﺚ ﺃﻋﻄﺖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‏( 89 – 2 ‏) ﻣﻨﻪ ﺣﻖ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺑﻤﺠﻠﺴﻴﻪ ﻭﻻ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻧﺎﻓﺬﺍً ﺇﻻ ﺑﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺷﻌﺒﻲ .
ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ
. ﺍﻟﺤﻈﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ : ﺗﻨﺺ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺑﻌﺾ ﻣﻮﺍﺩﻫﺎ ﺃﻭ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﺗﺤﺮﻳﻤﺎً ﻣﻄﻠﻘﺎً، ﺑﻬﺪﻑ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻢ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻛﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ ﻭﺗﻮﻧﺲ ﻭﺇﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺯﻳﻞ .
. ﺍﻟﺤﻈﺮ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ : ﺗﺤﻈﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺃﻱ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻓﻲ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﻣﺪﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ، ﺑﻬﺪﻑ ﺇﺿﻔﺎﺀ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻳﺠﺮﻯ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﻋﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﻭ ﻋﻨﺪ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻧﻈﺎﻡ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺟﺪﻳﺪ .. ﻳﻨﺺ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬ ﻟﻌﺎﻡ 1973 ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻧﻘﻀﺎﺀ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ ﺷﻬﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺎﺫﻩ .
. ﺣﻈﺮ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﻣﻌﻴﻨﺔ : ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻳﺤﻈﺮ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻛﺎﻟﺤﺮﺏ ﺃﻭ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ، ﻭﻋﻠﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻷﻣﺔ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻘﻴﺪﺓ ﻭﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺇﺭﺍﺩﺗﻬﺎ
. ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻈﺮ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ
. ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻷﻭﻝ : ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻈﺮ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺑﺼﻔﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﺃﻭ ﻣﺆﻗﺘﺔ ﺃﻭ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﺃﻳﺔ ﻗﻴﻤﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻻ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺄﻳﺔ ﻗﻮﺓ ﺇﻟﺰﺍﻣﻴﺔ، ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﻳﺘﻨﺎﻓﻰ ﻣﻊ ﻣﺒﺪﺃ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺣﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺩﺳﺘﻮﺭﻫﺎ ﻣﺘﻰ ﺗﺸﺎﺀ .
. ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻳﺮﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻈﺮ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺑﻌﺾ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺑﺼﻔﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ، ﺑﺎﻃﻠﺔ ﻭﻣﺠﺮﺩﺓ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻗﻴﻤﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻈﺮ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﺃﻭ ﻋﻨﺪ ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﺸﺮﻭﻋﺔ ﻭﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻠﺰﻣﺔ .
. ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻈﺮ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺧﻼﻝ ﻣﺪﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻈﺮ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺑﻌﺾ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﺑﺼﻔﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﻛﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻠﺰﻣﺔ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻞ .
. ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ : ﻳﻤﻴّﺰ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺑﺎﻃﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻷﻧﻪ ﻳﺘﻨﺎﻗﺾ ﻣﻊ ﻣﺒﺪﺃ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺣﻘﻪ ﻓﻲ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺃﻭ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﻣﺎ ﻗﺮّﺭﻩ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﻳﺸﺎﺀ .
ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ
. ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ : ﺗﺘﺒﺎﻳﻦ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ، ﻓﺒﻌﻀﻬﺎ ﺃﻋﻄﻰ ﺣﻖ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻮّﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺔ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻮّﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻤﻨﺢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺣﻖ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ .
. ﺇﻗﺮﺍﺭ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ : ﺗﻤﻨﺢ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺍﻟﺒﺖ ﻓﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻹﺟﺮﺍﺀ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ، ﻛﻤﺎ ﺗﺸﺘﺮﻁ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ .
ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ : ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻓﻲ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ، ﻓﺒﻌﻀﻬﺎ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﻫﻴﺌﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ، ﻭﺗﺴﻨﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻭﺿﻊ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻭﺇﻋﺪﺍﺩﻩ، ﻓﻴﻤﺎ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺗﻤﻨﺢ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻟﻠﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺿﻤﻦ ﺷﺮﻭﻁ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻣﻨﻬﺎ :
ﺃ . ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻣﺠﻠﺴﻲ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﻹﻋﺪﺍﺩ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ .
ﺏ . ﺍﺷﺘﺮﺍﻁ ﺣﻀﻮﺭ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﺼﺤﺔ ﺍﻧﻌﻘﺎﺩ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ، ﻭﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻨﻬﺎ .
ﺝ . ﺍﺷﺘﺮﺍﻁ ﺣﻞ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻭﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺑﺮﻟﻤﺎﻥ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ .
ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺑﺼﻔﺔ ﻧﻬﺎﺋﻴﺔ : ﺗﻀﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺳﻠﻄﺔ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺑﺼﻔﺔ ﻧﻬﺎﺋﻴﺔ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﺇﻋﺪﺍﺩﻩ، ﻭﺗﻌﻄﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ…

loading...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Watch Dragon ball super