الأشخاص المعنوية العامة

تخضع لأحكام القانون العام، وتهدف إلى تحقيق الصالح العام، وتتميز هذه الفئة بحيازة امتيازات الولاية العامة، وخضوعها للوصاية الناتجة عن استقلالها وتنقسم عموما إلى نوعين:
أ . الأشخاص المعنوية العامة الإقليمية أو الترابية وتشمل الدولة والجماعات المحلية: وهي عبارة عن وحدات ترابية أو جغرافية تتمتع بالشخصية المعنوية، وتضم مجموعة من الأفراد أو السكان، وتختص في تسيير قضايا وطنية أو محلية.
1 . الدولة: توجد الدولة على رأس هذه الأشخاص المعنوية العامة الترابية، وتباشر اختصاصها على جميع التراب الوطني.
وتعتبر من أشخاص القانون العام الأساسية، فهي التي تعطي الشخصية المعنوية لباقي الأشخاص، وقد انقسم الفقهاء قديما إلى مذهبين : مذهب ينكر أن تكون للدولة شخصية معنوية، ومذهب آخر يعترف لها بهذه الشخصية المعنويةغير أن المذهب الأخير هو السائد حاليا لاتفاقه مع المنطق القانوني المرتكز على الاعتبارات التالية:
– استمرار شخصية الدولة رغم حكامها أو نظام الحكم فيها
– وجود ذمة مالية للدولة متميزة عن شخصية حكام الدولة.
– منحها الشخصية المعنوية لباقي الأشخاص.
كما يتأكد هذا الرأي انطلاقا من التطبيقات العملية على مستوى التجمع الدولي، فالشخصية المعنوية هي ركن من أركان القانون الدولي العام.
وإذا كان الدستور المغربي لا ينص صراحة على تمتع الدولة المغربية بالشخصية المعنوية، إلا أنه يتضمن العديد من النصوص التي تعترف لها ضمنيا بالشخصية المعنوية من ذلك:
– ما جاء في تصدير الدستور المغربي من أن المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، ومن نتائج السيادة الإستقلال في اتخاذ القرار السياسي، وهو مظهر من مظاهر الشخصية المعنوية.
– ما نص عليه الدستور من أن الدولة المغربية تتعهد بالتزام ما تقتضيه مواثيق المنظمات الدولية من مبادئ والتزامات، وأن السيادة للأمة.
وهكذا نرى أن الدولة تتمتع بنتائج الشخصية المعنوية، وبالإستقلال وبالحقوق والواجبات.
2. الجماعات المحلية: نص الفصل 100 من الدستور المغربي لسنة 1996 على ان: ” الجماعات المحلية بالمملكة هي الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات الحضرية والقروية، ولا يمكن إحداث أي جماعة محلية إلا بقانون.”
وتختلف هذه الأشخاص المعنوية عن الوحدات الترابية الأخرى، كالقيادات وملحقات القيادات والدوائر والمقاطعات الحضرية، داخل المدن لأن هذه الأخيرة لا تتمتع بالشخصية المعنوية، بل تبقى مجرد مصالح خارجية تابعة للإدارة المركزية.
وجدير بالذكر أيضا أن الولايات رغم التنصيص عليها من المراسيم المتعلقة بالتقسيم الإداري للملكة منذ 1981، فإن المشرع لم يدرجها ضمن الجماعات المحلية، ولم يصدر أي قانون ينظمها أو يعترف لها بالشخصية المعنويةكما أن الجماعات الحضرية التي كانت في السابق جماعات محلية تم إلغاء نظامها بموجب التنظيم الجماعي الجديد.
وعليه الجماعات المحلية وحدات جغرافية متمتعة بالشخصية المعنوية، وتمارس اختصاصات محددة من قبل المشرع لها علاقة بالشؤون المحلية تحت وصاية السلطات المركزية وذلك طبقا لما نص عليه الفصل 101 من الدستور المغربي لسنة 19966: ” تنتخب الجماعات المحلية مجالس تتكفل بتدبير شؤونها تدبيرا ديمقراطيا طبق شروط يحددها القانون”.
ب. الأشخاص المعنوية المرفقية أو المصلحية: وتسمى أيضا بالمؤسسات العمومية: وهي كما عرفها الأستاذ محمد مرغيني خيري عبارة عن: ” مرافق تقوم بإدراة النشاط المسند إليها قانونا تحت وصاية الدولة أو أحد الشخاص الترابية الأخرى، مع الإعتراف لها بالشخصية المعنوية العامة والإستقلال المالي و الإداري”وعموما فهي تشمل كل منظمة عمومية متمتعة بالشخصية المعنوية والإستقلال المالي والإداري ومكلفة بإدارة نشاط من الأنشطة التي تدخل في إطار المرافق العمومية، طبعا مع خضوعها لوصاية الدولة أو أحد الأشخاص المعنوية الإقليمية.
وتتنوع المؤسسات العمومية حسب الجهة التي تختص بإحداثها من الوطنية التي تحدثها السلطة التشريعية طبقا للفصل 466 من الدستور، والمحلية التي تختص بإحداثها المجالس الإقليمية أو الجماعية المعنية بالأمر، أو بحسب الأهداف التي ترمي إليها تحقيقها ونوع الوظائف التي تقوم بها إلى: اقتصادية، إدراية ونقابية، علمية وثقافية ومهنية.
(منقول)

 

loading...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Watch Dragon ball super