استقلالية الميزانية المحلية بين الواقع ومتطلبات الدستور الجديد

      لقد عرف المغرب خلال السنوات الأخيرة، إصلاحات هامة في إطار ترسيخ نظام اللامركزية،  وتدعيم أسس الديمقراطية  الترابية. من خلال توسيع نطاق اختصاصات  المجالس الترابية في مجال تدبير الشأن المحلي، حيث يتسنى لهذه الأخيرة القيام بالاختصاصات المنوطة بها كفاعل، وشريك حيوي للدولة والقطاع الخاص،  في مجال التنمية  الترابية. وقد كان  لهذه  الإجراءات التي  توجت بدخول  الميثاق  الجماعي  حيز التطبيق أثر كبير، انعكس بالإيجاب على تدخل الوحدات الترابية في مجالات التنمية الترابية. و ما دشنه المغرب إنطلاقا من سنة 1959 بالمصادقة على الظهير المؤرخ في 2 دجنبر 1959 بمثابة التقسيم الإداري للمملكة ، والذي أسفر لأول مرة عن إحداث 108 جماعة حضرية وقروية . تم إعتماد أول ميثاق جماعي لنظام اللامركزية ، مع إهتمامات محدودة وجهاز تنفيذي مزدوج ووصاية قوية . وفي سنة 1975 أعلن جلالة الملك الحسن الثاني عن رغبته في توسيع حقل إختصاصات ومسؤوليات المنتخبين وذلك بإعطاء المزيد من الإمكانات للمسؤولين المحليين واعدا بمرحلة جديدة في تدعيم الديمقراطية المحلية ، وتم بذلك إلغاء الميثاق الجماعي الأول . وتعويضه بميثاق 1976 . واضعا بذلك حد للتسيير المزدوج للمجالس الجماعية ، مما شكل تصورا حاسما في مسار تدبير الشأن المحلي بتعزيز إختصاصات الجماعات المحلية بكيفية تدريجية.

وبصدور الميثاق الجماعي الجديد لسنة 2002 وقع تحول عميق في التصور لفلسفة سياسة اللامركزية بتوسيع إختصاصات المجالس المحلية ، وصلاحياتها كتعبير منطقي على إستقلالها ودورها في العملية التنموية . وهو الدور الذي أكده تعديل 2009 للميثاق الجماعي على دعم دور المنتخب المحلي والإدارة الجماعية وتعزيز آليات التعاون والشراكة بإعتبار الجماعة الترابية تحتل مكانا متميزا لكونها الأداة الأساسية لتحقيق التنمية المحلية وتنظيم أمور ساكنتها وتدبير شؤونهم وإشباع رغباتهم ، حيث جعلها المشرع من أشخاص  القانون العام المتمتعين بالشخصية المعنوية و الإستقلال المالي .

وإيمانا من المشرع المغربي بفضائل اللامركزية الترابية في تدبير الشأن العام. دشن جيل جديد من الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين الحكامة المحلية ، وجعل تدخلات الجماعات الترابية أكثر مهنية ودعم قدراتها في ميادين الإشراف على المشاريع والتفاعل مع محيطها ، تلك هي المحاور الأساسية للإصلاحات التي ستطبع المرحلة الجديدة لتدبير الشأن المحلي ، والتي تهدف إلى إعادة تموقع الجماعة المحلية خاصة في مهامها المتمثلة في تقديم خذمات للمواطن وتنشيط التنمية المحلية بتدعيم مكانة الجهات و الجماعات الترابية في ظل الدستور المغربي الجديد ، حيث كان من الضروري الإنتقال إلى مرحلة جديدة من اللامركزية الترابية والديمقراطية التشاركية ، والتي تتمثل أساسا في دعم إستقلال الجماعات الترابية إداريا وماليا وممارسة إختصاصاتها في إطارمبدأ التدبير الحر.

                 

 

الإشكالية

إلى أي حد ترتبط مالية الجماعات الترابية بضرائب الدولة المحولة لفائدتها ؟ وهل يمكن الحديث عن الاستقلال المالي للجماعات الترابية في أفق دستور 2011 ؟ 

سنحاول معالجته من خلال تفكيك الإشكالية الرئيسية إلى إشكالات فرعية كالتالي :

 

هل ضرائب الدولة المحولة لفائدة الجماعات الترابية، تساعد على بلورة استقلال مالي حقيقي، لهذه الوحدات الترابية؟

هل يمكننا فعلا الحديث عن إستقلال مالي وتدبير حر للجماعات الترابية في المغرب في ظل دستور 2011 ؟

كيف سيتم توزيع الاختصاصات بين الجماعات الترابية عملا بهذا المبدأ التفريع؟

هل مبدأ التدبير الحر كمنطلق لتحقيق التنمية الترابية، والنهوض بالاستقلال المالي للجماعات  الترابية؟

ومدى أهمية الجماعات الترابية لممارسة هذه الإختصاصات الممنوحة لها في ظل محدودية مواردها .

 

سيتم الاستعانة

بالمنهج التاريخي للوقوف على السمات العامة لتطور النظام الجبائي المحلي

المقترب القانوني المؤسسي من خلال النصوص القانونية المنظمة

بالمنهج الوظيفي، لمعرفة مدى إسهام تطور القوانين الضريبية في تطوير أداء الجماعات الترابية، وتكريس الاستقلال المالي والإداري. على اعتبار أن المنهج الوظيفي يهدف بالدرجة الأولى إلى دراسة النتائج و الآثار التي أحدتها النصوص القانونية، والتعديل الدستوري في تكريس الديمقراطية المحلية

 

التصميم

 

     المبحث الأول :مظاهردعم الإستقلال المالي للجماعات الترابية في الدستور الجديد

المطلب الأول : أساس الإستقلال المالي للجماعات الترابية

المطلب الثاتي :مبدأ التدبير الحر كدعامة للإستقلال المالي للجماعات الترابية

المطلب الثالث : البناء الجديد لاختصاصات الجماعات الترابية في ظل دستور 2011

 

     المبحث الثاني : معيقات امام الإستقلال المالي وسبل تجاوزها.

المطلب الأول :المعيقات ذات الطابع السياسي البشري والمالي.

المطلب الثالث :الاقتراحات لتجاوز معيقات التدبير الحر والإستقلال المالي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول :مظاهردعم الإستقلال المالي للجماعات الترابية في الدستور الجديد

المطلب الاول :أساس الاستقلال المالي للجماعات الترابية

       يقصد بالاستقلال المالي للجماعات الترابية، قدرتها على القيام بتسيير مالي ومحاسباتي لمداخيلها، ونفقاتها، وذلك بالاستقلال اللازم عن السلطة المكلفة بمراقبتها. ويميز فقهاء علم الإدارة بين وجهين لهذا الاستقلال، أولهما شكلي يتكرس بوجود ذمة مالية، ميزانية، ونظام محاسبي خاص بالجماعة ومستقل عن ذمة وميزانية ومحاسبة الدولة. أما الوجه الثاني لهذا الاستقلال، يتجلى بمدى توفر الجماعة على سلطة تقريرية في تحديد مواردها المالية بنفسها، وتحديد نفقاتها، والتحكم في استعمال هذه الموارد والتحملات.

     إن التنظيم المالي للجماعات الترابية، يعبر عن إرادة متنامية من جانب المشرع في دعم أسس الاستقلال المالي للجماعات الترابية بشكل تدريجي، يتلاءم مع درجة نضج الموارد البشرية لهذه الوحدات، فإصلاح جبايات الجماعات الترابية، يندرج ضمن مسلسل الإصلاحات المعتمدة من طرف الدولة والهادفة إلى تطوير وتعزيز نظام اللامركزية [1]،  ولقد تضمن القانون 08-45[2]، هامش من حرية الجماعات في اتخاذ قراراتها المالية، كما أنه يخفف من درجة الوصاية المفروضة عليها.

      إن التنظيم المالي الذي حدده القانون 08-45، أقر بعض المبادئ الجديدة للوصاية، تتماشى مع الاستقلال الإداري للجماعات الترابية ولا تعيقه. إذ أن نظام الوصاية بصيغتها القديمة، لم يعد يتلاءم مع الدور الذي أضحت تضطلع الجماعات الترابية به، في إطار المفهوم الجديد للتدبير العمومي، والذي أصبح يرتكز على المساءلة البعدية، والتدبير المرتكز على النتائج.

      إن نظام الوصاية المالية كما نظمه ظهير 30 سبتمبر 1976، هو أكثر ثقلا وجسامة من نظام الوصاية الإدارية، بفعل إسناد هذه الوصاية لسلطتين: وزارة المالية، ووزارة الداخلية، و هو ما نتج عن التعددية، بطء كثير في اتخاذ القرار المالي بشكل أعاق عمل الجماعات وحد من دورها التنموي. وتبقى أهم  الإصلاحات التي تحققت في هذا الباب بموجب أحكام القانون 08-45، يمكن جمعها في النقط التالية:

     -إلغاء الوصاية المالية المزدوج من خلال  إلغاء التأشيرة المسبقة لوزارة المالية على المقررات المالية الترابية وإلغاء العمل بمراقبة الالتزام بالنفقات؛

     -الحد من وصاية وزارة الداخلية على المقررات المالية.

المطلب الثاني : مبدأ التدبير الحر كدعامة لتحقيق الاستقلال المالي للجماعات الترابية 

     نص الفصل 136 من دستور2011[3]، على أن  التنظيم الجهوي والترابي يرتكز على مبدأ  التدبير الحر، بمعنى أن  تمارس الجماعات  الترابية اختصاصاتها،  بما هو موكول لها في النصوص القانونية، ليبقى للدولة حق المراقبة البعدية، أي ترك نوع من الحرية  للإدارة المحلية  في ممارسة اختصاصاتها، ومساءلتها  على النتائج  التي أنجزتها، وتمتيعها بحرية التصرف في الموارد  المتاحة لها، في إطار  احترام القانون .

      يستمد مبدأ التدبير الحر أساسه من مفهوم الشخصية المعنوية التي تتمتع بها الجماعات الترابية، أو بمقتضاهما  تتمتع  هذه الأخيرة  بالاستقلال  الإداري، والمالي. لكن  حرية  التدبير هذه، وفي ظل احترام ما هو وارد في القانون، يركز على الاستقلال المالي للجماعات الترابية، من حيث  توسيع دائرة الموارد الذاتية، مقابل التقليص من إمدادات الدولة. فالوضع الحالي مازال يتسم بضعف الاستقلال المالي لهذه الجماعات، بحيث مازالت تغطي إمدادات الدولة الجزء الأكبر من ميزانيات الجماعات الترابية. بالإضافة إلى أن 18% من هذه  الموارد، تدبرها الدولة لصالح هذه الجماعات عن طريق الخزينة العامة للملكة ( الرسم المهني، رسم السكن، والرسم على الخدمات الجماعية).

     بالمقابل  تبقى نسبة  قليلة هي التي  تقوم  الجماعات الترابية بتدبيرها  لذاتها. الشئ  الذي يجعل مصير مالية الجماعات  الترابية مرهون بالدولة، كما أنه يقيد من حرية         واستقلال الجماعات الترابية[4]. فمبدأ التدبير الحر، يرتكز بالأساس على حرية تحديد الوعاء الضريبي، ومقداره في حدود تحديد الوعاء الضريبي و ما هو مبين في القوانين.

    إن التدبير الحر، يرتكز  على أنه لا يمكن أن يتم نقل أي اختصاص من طرف الدولة إلى الجماعات الترابية، إلا بتحويل الاعتمادات المناسبة لذلك، فالتدبير الحر الذي نص عليه الدستور، سيكمن الجماعات الترابية من ممارسة اختصاصاتها بنوع من الاستقلالية، بمقابل  التقليص  من الوصاية الممارسة خصوصا في المجال المالي.

فأغلب  القرارات المالية لا يمكن  تطبيقها  أو تنفيذها  إلا  بعد مصادقة  سلطة الوصاية. بداية  بوثيقة  الميزانية التي لا يمكن  تنفيذها  إلا بعد  أن تتم  المصادقة  عليها . نفس  الشئ بالنسبة للقرار  الجبائي ، فهو  أيضا يخضع للمصادقة قبل تنفيده .

المطلب الثالث : البناء الجديد لاختصاصات الجماعات الترابية في ظل دستور 2011

أفرد الدستور الجديد الباب التاسع بكامله للجهات و الجماعات الترابية الأخرى و أقر الفصل 140 بالاختصاصات الممنوحة للجهات و حصرها في اختصاصات ذاتية و أخرى مشتركة مع الدولة و اختصاصات منقولة إليها من هذه الأخيرة و بين بأن طريقة التوزيع ستكون بناء على مبدأ التفريع . و الملاحظ أن الدستور الحالي نجح في رفع هده الاختصاصات مدرجة في القانون رقم 96-47 إلى مرتبة الدستورية، كما نص أيضا على مبدأ التدبير الحر في ممارسة الصلاحيات ، و عليه تحول ولاة الجهات و عمال الأقاليم و العمالات من وضع منفذي المقررات الجماعية في دستور 1966 إلى هيئات مساعدة لرؤساء المجالس الجهوية في تنفيذ البرامج ، و لا يمارسون مهمة التنسيق إلا بين أنشطة المصالح اللاممركزة . في حين أصبح رئيس المجلس الجهوي هو الآمر بالصرف و المسؤول عن ميزانيته و المنفذ لمداولات و مقررات مجلسه.

و انطلاقا من هذا التفصيل ، فإن المستجدات التي يجب التنويه بها تتمثل في التنصيص على مبدأ التفريع في توزيع الاختصاصات   “ الفقرة الأول” ، و في إقرار مبدأ التدبير الحر في ممارسة الاختصاصات ” الفقرة الثاني”.

الفقرة الأولى : اعتماد مبدأ التفريع في توزيع الاختصاصات

       يعتبر مبدأ التفريع من الآليات الحديثة المتبعة في الأنظمة اللامركزية ، و هو مبدأ يقوم على التوزيع الشريف للاختصاصات و الموارد عملا بالمبدأ الأصيل في الالتزام، بناء على حسم قانوني واضع أو تفاهم شريف ، أي ما يستطيع الأدنى القيام به يترفع عنه الأعلى، و ما يعجز عنه الأدنى يتولاه الأعلى[5].

و بمعنى أخر فالإقليم و إتباعا لمبدأ التفريع يقوم بما لا يمكن للجماعات أن تقوم به ، و الجهة  تتكفل بما لا يمكن إسناده للجماعة الترابية الأخرى ، و الدولة تمارس الاختصاصات التي لا يمكن إسنادها للجماعات الترابية في مستوياتها الثلاث ، أي سيتم تشييد الدولة من القاعدة للقمة ، و لا يمكن أن تتدخل في المستقبل إلا على أساس تعويض تخلفات ، أو تصحيح نقائص ، أو تقوية عجز لدى الجماعات و المجتمع المدني.

و يتجدد هذا المبدأ تلقائيا مع اللامركزية إذا لا يسمح للجماعات الصغيرة بضمان تكاليف عمل المرفق، بل إن الواجبات ستصبح موزعة حسب كل مستوى قادر على العمل كما يجبر الجماعات الأدنى على التدخل كلما أبانت عن المقدرة و الاستعداد اللازمين.

ومن جانب أخر يسمح مبدأ التفريع أيضا بتنظيم القدرة على اتخاذ القرارات بشكل سريع فوري دونما الحاجة إلى انتظار توجيهات و أوامر آتية من الفوق ، الشيء الذي يجعل الجماعات قادرة على اغناء نفسها عن طريق اتساع الخيرات مع المكونات المجتمعية الأخرى الفاعلة على المستوى المحلي .

و هو بهذا المعنى يقترح بشكل طبيعي تنظيما تراتبيا بسيطا ، مرنا و ملائما كأحد الشروط المهمة لتنمية محلية[6].

وقد ورد هذا المبدأ لأول مرة في مشروع الحكم الذاتي ، حيث نصت عليه الفقرة 17 بشكل صريح “من جهة أخرى ، تمارس الاختصاصات ، التي لم يتم التنصيص على تخويلها صراحة ، باتفاق بين الطرفين ، وذلك عملا بمبدأ التفريع “.كما تأكد أيضا بشكل واضح في تقرير اللجنة الاستشارية الجهوية ، وجاء في أحد اقتراحاتها ما يلي : [فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية يعتبر كل مجال للاختصاص (الماء ، الطاقة ، النقل …) قابلا لأن تتقاسمه  الدولة والجماعات الترابية عملا بمبدأ التفريع.

وينبغي أن نعلم أيضا بأن أغلب الدول الديمقراطية تطبقه وذلك دون التصريح به أحيانا، وهذا قد يكون راجعا إلى تعدد المصطلحات التي تطلق هذا المبدأ ومنها : التفريع ـ الفرعية ـ التدارك ـ التداركية ـ المداركة ـالثانوية ـ مبدأ الاحتياط … ، ويبقى مبدأ التفريع أكثر حضورا وتماشيا في ألمانيا لأنه يعد مصدرا مهما في الكتابات القانونية ويعد من المبادئ الأساسية للتنظيم الفيدرالي ليس فقط على مستوى المؤسسات وإنما أيضا على النقاش حول المكانة المتعلقة بالسلطات العمومية والمجتمع .

  • ومن أهم ايجابيات تطبيق هذا المبدأ.
  • القضاء على تنازع الاختصاص وغموضها وعموميتها.
  • تقوية المبادرة للمسيرين المحليين
  • إثارة وتقوية الحس بالمسؤولية لدى المنتخبين اتجاه الناخبين.
  • تسهيل المبادرات الاقتصادية المحلية.
  • تسهيل إمكانيات تدخلات المجتمع المدني.
  • اقتسام السلطات التقريرية مع الكيانات المحلية.

الفقرة الثانية : اعتماد مبدأ التدبير الحر في ممارسة الاختصاصات

   التدبير الحر يعني أن المجالس الجهوية لها كامل الصلاحية والحرية في تحديد وبلورة اختياراتها وبرامجها في احترام تام بطبيعة الحال للمقتضيات القانونية والتنظيمية وبمراعاة للإمكانيات التمويلية المتاحة. و معناه إلغاء مفهوم الوصاية على أعمالها وكل أشكال الرقابة المتعلقة باختياراتها.

    أما دور الولاة والعمال في علاقتهم بالجماعات الترابية وفي صدارتها المجالس الجهوية فقد أصبحت تنحصر حسب الفصل 45 من الدستور في مساعدة الجماعات الترابية وخاصة رؤساء المجالس الجهوية على تنفيذ المخططات والبرامج التنموية.

   وهم يعملون باسم الحكومة على تامين تطبيق القانون وتنفيذ نصوصها التنظيمية ومقرراتها وممارسة الرقابة الإدارية، دون تحويلها إلى نوع من الوصاية، لان الدستور عندما نص على مبدأ التدبير الحر لم يقيده بأي شكل من أشكال الوصاية. وبالتالي حتى في حالة ملاحظة ما يمكن اعتباره إخلالا باحترام المقتضيات القانونية في تدبير الجماعات الترابية، فإنه يجب الطعن في ذلك لدى المحاكم الإدارية احتراما لمبدأ التدبير الحر.

إذن مبدأ التدبير يعد من أحد مقومات الجهوية المتقدمة ، وعبره يتم الاعتراف بالحق للجماعات الترابية بتسيير شؤونها المحلية من خلال إعطاء حرية لهذه الهيآت قصد ممارسة اختصاصاتها ووضع التدابير اللازمة لتحقيق ذلك.

ويعتبر التدبير الحر آلية هامة وفعالة لربح الرهانات المطروحة فيما يتعلق بتنمية الجهات وجعلها أقطابا حقيقية للتنمية، فالمجلس الجهوي في ظل هذا المبدأ الدستوري هو القائد والمخطط الاستراتيجي للتنمية الجهوية، وذلك لتوفره على صلاحيات وضع وتتبع البرامج التنموية والتصاميم الجهوية لإعداد التراب.

 

المبحث الثاني : معيقات امام الاستقلال المالي وسبل تجاوزها .

المطلب الأول : المعيقات ذات الطابع السياسي والمالي  والبشري

  • معيقات سياسية

ويشكل التقسيم الإداري والترابي أحد الصعوبات التي تعاني منها الجماعات الترابية إذ يخضع لاعتبارات أخرى، على حساب المعايير الاقتصادية والتنموية، مما يحد في بعض الأحيان من فعالية التدبير الاقتصادي للجماعات الترابية ، ويتضح من هذا التقطيع ارتفاع عدد الجماعات مما يرتبط  بالسؤال  هل من مناسب للطبيعية الجغرافية والسكانية للمغرب إحداث كل هذا العدد من الجماعات ؟ مع الإشارة  في هذا الإطار  إلى أن بعض الجماعات لا يتجاوز عدد سكانها 2000 نسمة.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد الجماعات ارتفع من 801 سنة 1959 إلى 1503 سنة 2009 ، مما جعل هذه التقسيمات الإدارية والترابية تفرز عدة مشاكل منها عجز الجماعات الحضرية والقروية عن توفير الخدمات والمرافق العمومية التي تستجيب لحاجيات وتطلعات المواطنين، نتيجة ارتفاع نفقات التسيير في مقابل ضعف نفقات الاستثمار[7]، حيث  ان كل جماعة تحتاج إلى موظفين وإدارات وسيارات ونفقات الصيانة، والتي تعتبر نفقات إجبارية وليس لها مردودية مباشرة، الشيء الذي يؤثر ميزانية الجماعة ويضعف ماليتها.

اسم الجماعة عدد السكان
صدينة عمالة تطوان 6682
جبل لحبيب  عمالة تطوان 4204
الخروب  عمالة تطوان 3018
العاطف عمالة  تاوريرت 2471
دبدو عمالة تاوريرت 4533
جريفية  عمالة بوجدور 1385
لمسيد  عمالة بوجدور 1161

 

 

 

 

 

 

 

 

  • معيقات بشرية

تتمثل المعيقات البشرية في ضعف المستوى التعليمي للمستشارين الجماعيين حيث أن ما يعادل  46%  المستشارين يتوفرون على شهادة نهاية الدروس الابتدائية الأمر الذي يؤثر على التدبير الجيد للجماعات الترابية ، ذلك إن اختيار المستشار الجماعي يأتي عن طريق الاقتراع العام المباشر الذي تعتمد فيه على الساكنة  لاختيار مرشحيها لاعتبارات شخصية تعاطفية فيها نوع من حسن المعاملة والجوار والقرابة في حين الأمر يجب أن يقترن  بالإمكانيات ذلك الشخص على مستوى التدبير العقلاني والجيد للشأن العام المحلي،  حيث من ضروري أن يتوفر في المستشار الجماعي مؤهلات من شأنها الإلمام بالتسيير الإداري خاصة فيما يخص  المستوى المحلي وما يقتضي ذلك من استيعاب النصوص القانونية  والإلمام. بالإضافة إلى ضعف ثقافة التخطيط لذا المجالس الجماعية

ومن جهة أخرى لا تتوفر الجماعات الترابية على الموارد البشرية الكافية حيث يتضح أن الدولة تتوفر على  أكبر عدد من الموارد البشرية  ذلك أن الدولة  تتوفر على 75%  من الموارد البشرية  الآمر الذي يؤثر على تدبير الشأن المحلى، كما أن هذه الموارد ذاتها المتوفرة بالجماعة  المحلية يغلب عليها  أعوان التنفيذ  واليد العاملة ، فعلى سبيل المثال  ما يفوق  55من  الموظفين  في الجماعات الحضرية  يمثلون اليد العاملة، وما يقارب 70% من موظفي الجماعات القروية يتوزعون بين  أعوان التنفيذ   واليد العاملة ،  بينما الأطر العليا  لا يمثلون  فقط 8.78% في الجماعات  الحضرية ،  و 10.39%  في الجماعات القروية، الآمر الذي يستدعي إعادة النظر في  الإدارة الجماعية من أجل  للقيام بالدور المنوط بها بالنظر إلى الكم الهائل من طلبات الخدمات المنتظرة منها والتي تفوق إمكانياتها، مما يقتضي وضع الأسس التنظيمية للإدارة الترابية حتى تستطيع تقديم  المنتظر منها، من خلال تحسين  فعالية أداء الموظفين  والاضطلاع الأمثل  بمهام  بشكل يسمح  بتحديد  دقيق للفاعلين، وتقسيم  كل مجال  للتدخل إلى مستويات  تسمح بتحديد  الوظائف

  • معيقات مالية

تواجه الجماعات الترابية مشكلة التمويل  وضعف الموارد المالية،  حيث أن الموارد  الذاتية للجماعات  تظل  ضعيفة  مما يؤثر على  ماليتها الشيء الذي يجعل الجماعات الحضرية والقروية دائما تنتظر إعانات الدولة سواء من الضريبة على القيمة المضافة أو  فرض جبايات  محلية غير مرنة  وأسعارها الضعيفة  لا يساعد على تطور  المداخيل الجبائية ، غير أن  المشكلة الأكبر  تظل هي الباقي استخلاصه الذي تتوفر عليه الجماعات الترابية.بعض الإعانات الأخرى من أجل ممارسة وظائفها. وهنا تطرح إشكالية ضعف الاستقلال المالي لهاته الجماعات الذي ينتج عنه محدودية التدبير التنموي لهذه الجماعات

إن الوقوف على الواقع  المالي للجماعات الترابية  في تدبيرها لمواردها المالية يكشف عن ضعف الإستقلال المالي لهذه الجماعات حيث مازالت تعطي إمدادات الدولة  ٪57 من ميزانية الجماعات الترابية بالإضافة إلى أن ٪19 من هذه الموارد تديرها الدولة لصالح هذه الجماعات عن طريق الخزينةالرسم المهني و رسم السكن والرسم على الخذمات الجماعيةفي المقابل تبقى ٪24 هي التي تقوم الجماعات الترابية بتدبيرها لذاتها8)

بالإضافة إلى الاستقلال المالي  فمبدأ التدبير الحر  يرتكز على حرية تحديد الوعاء الضريبي ومقداره في حدود ماهو مبين في القوانين ، ويرتكز أيضا على أنه لايمكن أن يتم نقل أي إختصاص من طرف الدولة إلى الجماعات الترابية إلا بتحويل الإعتمادات المناسبة لذلك .

فالتدبير الحر الذي نص عليه الدستور سيمكن من تحقيق نقط للمراقبة والإنتقال من المراقبة القبلية للميزانية إلى المراقبة البعدية

 

 

 

 

.

غير أن الإنتقال إلى هذا النظام الجديد في التدبير المالي المحلي يتطلب منتخبين قادرين على إستيعاب دورهم الحقيقي في التنمية المحلية وتحقيق حكامة جيدة وخصوصا المالية منها ، فليس كافيا تحفيف نقط المراقبة والإنتقال من المراقبة القبلية للمراقبة البعدية ، بل يجب الإضافة  إلى ذلك تكوين منتخبين قادرين على إستيعاب مغزى مبدأ التدبير الحر ، فلا يكفي توسيع إختصصات مجالس الجماعات الترابية ومنحها موارد مالية جديدة ، حيث تتوفر الجهات والجماعات الترابية الأخرى على موارد مالية ذاتية ،وأخرى مرصودة من قبل الدولة ، كما أن كل إختصاص تنقله الدولة إلى الجماعات الترابية الأخرى يكون مقترنا بتحويل الموارد المطابقة له ( الفصل 41 من الدستور ) هذا إضافة أن اللجنة الإستشارية للجهوية المتقدمة إقترحت توسيع الوعاء الضريبي ليشمل الضرائب البيئية التي تركز على مبدأالملوث يدفعكما لا يكفي منحهم وسائل تدبيرية مالية حديثة كالتنصيص على تطبيق المحاسبة العامة أو المحاسبة التحليلية أو إمكانية الإعتماد على التدقيق الخارجي ، فكل هذا لايتطلب من المنتخب المحلي القراءة والكتابة فقط ، بل يجب أن يتوفر على مستوى تعليمي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                              

8ـ كريم الحرش:تدبير مالية الجماعات المحلية بالمغرب ،سلسلة اللامركزية والإدارة المحلية، مطبعة طوب بريس،الطبعة الثانبة2011.

ومعرفي يمكنه من فهم النصوص القانونية والإلمام ببعض التقنيات التي تحكم التدبير المالي ،

وبالتالي ففي مقابل التنصيص على مبدأ التدبير الحر يجب وضع آليات للرفع من العلمي والمعرفي للمنتخب المحلي وعلى الأحزاب السياسية أيضا أن تتحمل مسؤوليتها في هذا الصدد بقيامها بالدور المنوط بها دستوريا وهو تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي ، وتعزيز إنخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام .

فلا يعقل أن تكون نسبة ٪20.5 من المستشارين الجماعيين لا يتوفرون على أي مستوى تعليمي معين .ونسبة ٪52.2 على مستوى إبتدائي أي أن ٪45.7 من المستشارين لهم مستوى لايتعدى الإبتدائي9)فيما يقارب النصف من المستشارن الجماعيين لهم مستوى تعليمي ضعيف مقارنة مع المهام المنوطة بهم ( التخطيط الإستراتيجي ، تدبير مالي بوسائل حديثة ، تدبير موارد بشرية ذات كفاء ات عالية ،إعداد  مخططات التنمية المحلية …) وبالتالي يجب العمل على تقليص هذه النسبة مستقبلا ، وتأهيل منتخبين قادرين على تفعيلمبدأ التدبير الحروسيكون التنفيذ الجيد للعمليات المالية و المحاسبة وتحقيق الحكامة المالية رهين بمدى توفر الجماعات الترابية على منتخبين أكفاء لأن المشاكل التدبيرية التي تتخبط فيها الجماعات الترابية لأزيد من ثلات  عقود يرجع إلى قسط كبير منه إلى كون  المنتخبين الجماعيين غير مؤهلين للقيام بمهامهم بشكل جيد وذلك بسبب عدم الإلمام بواجباتهم وحقوقهم ومنه يجب إشتراط مستوى البكالوريا على الأقل لمن يريد أن ينتخب رئيسا لمجلس جماعي حتى يمكنه تطبيق مبدأ التدبير الحر ويضمن إستقلالية الجماعة على المستوى المالي.

المطلب الثاني : الاقتراحات لتجاوز معيقات التدبير الحر و الإستقلال المالي.

 

 

 

 

 

                                                                  

9ـ النشرة الشهرية للمالية المحلية دجنبر 2011 من موقع الخزينة العامة للمملكة.

 

ـ إعطاء الجماعات الترابية سلطة واسعة لخلق وتسيير الرسوم المحلية وتوزيعها تم تحصيلها من شأنه أن يكرس مبدأ الإستقلال المالي المحلي والتدبير الحر .

ـ التفكير في توسيع الوعاء الجبائي المحلي من شأنه الرفع من المردودية المالية للأداة الجبائية سعيا وراء تحقيق الإستقلال المالي للوحدات المحلية عن المركز .

ـ إعادة النظر في تدبير الأملاك العامة الجماعية بتحديدها وتدبيرها ، يتجلى ذلك من  خلال تمتيع الجماعات المحلية بنظام تدبير ممتلكاتها على غرار مايسري على الدولة .

ـ إعادة النظر في سياسة الإقتراض المالي المحلي وذلك بتبسيط الإجراء ات المسطرية بطلب القروض ومنح الحرية للجماعات المحلية للاقتراض من المؤسسات الأخرى وذلك من أجل تمويل المشاريع التنموية المحلية .

ـ تحسين وتحويل آليات توزيع الجماعات المحلية من عائدات الضريبة على القيمة المضافة وفق مفتاح للتوزيع يأخذ بعين الإعتبار المعايير الموضوعية لتعدد السكان ومعدل التحصيل الجبائي المحلي ، والقدرة الإستيعابية للرأسمال والمشاريع(10)

ـ الرفع من الحصة المرصودة لها من الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل  من ٪1 إلى ٪5 .

ـ الإقتسام المتساوي بين الدولة والمجالس الجهوية لعائدات رسوم التسجيل والضريبة السنوية الخاصة على العربات ذات المحرك .

ـ تدرج الحكومة في قوانين المالية المبالغ المرصودة للمجالس الجهوية وباقي المجالس الترابية على أن تقدم للبرلمان تقارير خاصة ترافق مشاريع قوانين المالية وقوانين التصفية حول إستعمال هذه الموارد(11).

 

 

 

 

                                                                                      

10-احصائيات منشورة كتيب لوزارة الداخلية تحت عنوان الجماعات المحلية في أرقام عدد13ن2013.

11-تقرير حول الجهوية المتقدمة ،الكتاب الأول،التصور العام،اللجنة الإستشارية حول الجهوية الممكة المغربية2011.

 

 

 

خاتمة

      إن تحويل الدولة حصة من عائدات بعض الضرائب لفائدة الجماعات الترابية (%30  من عائدات الضريبة على القيمة المضافة لفائدة ميزانيات الجماعات القروية والحضرية وميزانيات العمالات و الإقليم، 1% من عائدات كل من الضريبة على الشركات، والضريبة على الدخل لفائدة الجهات). شكل ارتباط وثيق بين ميزانية الجماعات الترابية، و هذه الحصة من الضرائب المحولة من طرف الدولة لفائدتها. وبالتالي تظل ميزانية هذه الجماعات مرتبطة بالموارد التي تمنحها الدولة لصالحها. فالدولة الموحدة كنموذج المغرب مطالبة اليوم قبل أي وقت آخر بصياغة تصورات واقعية وفسح المجال أمام المبادرات المحلية ومنحها كل الصلاحيات اللازمة من أجل النهوض بالمناطق المتضررة بشكل مباشر من سلبيات المركزية وكذا من مخلفات سياسات إقصائية، حكمت على المغرب سنوات من التخلف أو النمو الناقص في مجالات شتى وذلك لكونها كانت تبني سياساتها على إقصاء مناطق من مبادراتها التنموية بمبررات لم تخدم البلد بشكل عام بل ساهمت في تأزيم الوضع القائم، وحرمت مجموعة من المواطنين من مجموعة من الحقوق المفروض أن المشرع يكفلها لهم، لأنه تبث عمليا أنه لا تنمية محلية دون مشاركة الجميع فيها.

      لكن وفق المقتضيات الدستورية الجديدة، نجد إن الجماعات الترابية تلعب دورا مهما في التنمية الترابية، ويبقى السؤال المطروح هو، كيف يمكن تصور العلاقة المالية بين الدولة و الجماعات الترابية في أفق الجهوية الموسعة ؟ وهل سيشكل هذا الانتقال اساسا نحوى تحقيق الاستقلال المالي لهذه الجماعات الترابية ؟

    ولن يتأتى هذا إلا بتوفر مجموعة من الشروط كتوسيع نطاق الموارد المالية للجماعات الترابية و صلاحياتها المالية، ثم وضع آليات جديدة لترشيد الإنفاق المحلي ، ثم الاشتغال بكيفية موازية على تأهيل العنصر البشري باعتباره أساس كل اصلاح.

 

 

لائحـــة المـراجع

كريم لحرش “تدبير مالية الجماعات الترابية بالمغرب” سلسلة اللامركزية والإدارة الترابية مطبعة طوب بريس – الرباط،،  الطبعة الثانية 2011

-محمد عالي أديبا : ” إشكالية الاستقلال المالي للجماعات المحلية بالمغرب نحو مقاربة أكثر واقعية”، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية ، سلسلة مواضيع الساعة عدد 29 سنة 2001 .

– محمد باهي، قراءة في القانون رقم 47.06 بتاريخ 30 نونبر 2007 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية، نونبر- دجنبر، عدد 101، طبعة 2011.

 

 –ادريس جردان ، الضوابط القانونية لنموذج الحكم الذاتي والجهات السياسية الموسعة ، مجلة طنجيس للقانون والاقتصاد ، عدد خاص .

مليكة وكاس، الحكامة المحلية على ضوء الميثاق الجماعي الجديد، رسالة لنيل الديبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، جامعة الحسن الثاني عين الشق الدار البيضاء، 2003-2004،

– الجماعات المحلية  في ارقام، مديرية  الجماعات  المحلية ، 2011

ـ إحصائيات منشورة كتيب لوزارة الذاخية تحت عنوان الجماعات المحلية في أرقام عدد 13 . 2011 ـ

-تقرير حول الجهوية المتقدمة ٬ الكتاب الأول ٬ التصور العام .اللجنة الإستشارية حول الجهوية المملكة المغربية .2011

-تقرير حول الجهوية المتقدمة ، الكتاب الأول ،التصور العام ،اللجنة الإستشارية  حول الجهوية المملكة المغربية 2011

 

 

النصوص القانونية :

  • الدستور المغربي لسنة 2011 ، المنفذ بالظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 1 يوليوز 2011، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر الصفحة 3622.

 

  • القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، المنفذ بالظهير الشريف رقم 1.07.194 الصادر في 3 دجنبر 2007، الجريدة الرسمية عدد 5583.  

 

 

  • – القانون رقم08-45 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها المنفذ بالظهير الشريف رقم 02-09-1–ج.ر.بتاريخ 23 فبراير 2009، الجريدة الرسمية عدد 5711 الصفحة
  • 00 المتعلق بالميثاق الجماعي

 

المواقع الإلكترونية:

  • الرشدي الحسن،  مبدأ التدبير الحر وأفاق التدبير المالي للجماعات الترابية ,الموقع الالكتروني Marocdroit.COM 

 

 

 

 

 

[1] – محمد باهي، قراءة في القانون رقم 47.06 بتاريخ 30 نونبر 2007 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية، نونبر- دجنبر، عدد 101، طبعة 2011.ص 12

[2] – القانون رقم08-45 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها المنفذ بالظهير الشريف رقم 02-09-1–ج.ر.بتاريخ 23 فبراير 2009، الجريدة الرسمية عدد 5711 الصفحة  545.

[3]  الفصل 137 من الدستور،2011.

[4]– الرشدي  الحسن _ مبدأ التدبير الحر وأفاق التدبير المالي للجماعات الترابية ,الموقع الالكتروني WWW.Marocdroit.COM

 

 

[5] ـ ادريس جردان ، الضوابط القانونية لنموذج الحكم الذاتي والجهات السياسية الموسعة ، مجلة طنجيس للقانون والاقتصاد ، عدد خاص .

[6] ـ المصطفى بلقزبور ، السلسلة المغربية لبحوث الإدارة والاقتصاد والمال ، العدد الثاني ، الطبعة الأولى ، 2011، ص 148.

[7] مليكة وكاس، الحكامة المحلية على ضوء الميثاق الجماعي الجديد، رسالة لنيل الديبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، جامعة الحسن الثاني عين الشق الدار البيضاء، 2003-2004، ص 78.

loading...

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Watch Dragon ball super